جمهورية الهند دولة (الدستور والقانون والديمقراطية وحقوق الإنسان)


أعزائي القراء الكرام أؤكد لكم أنني عندما إخترت دولة الهند العظمى من دون الدول الأخرى للكتابة عنها لأنها فرضت علينا أن نكتب الكثير والكثير والمثير عنها وذلك لعدة أسباب تم ذكرها آنفاً في المقالات السابقة (الثلاثة وثلاثون )(33) لما أثبتته من جدارة وعن استحقاق بديموقراطيتها التي تعتبر من أكبر الديموقراطيات في العالم ولنهضتها الحديثة التي فرضتها بإمتياز وعن كسب تاريخي سطرته أجيالها وقادتها العظماء جيل بعد جيل في مجالات كثيرة خاصة تكنولوجيا المعلومات التي غذت بها العالم كما لها من أمكانيات عالية في مجال تصنيع الدواء والصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة عليه لقد استحقت أن تعرف عالمياً بدولة تكنولوجيا المعلومات ودولة الدواء ( صيدلية العالم ) فكان لابد أن نشيد بإصرارها على المواصلة قدما في مسيرتها الإقليمية والدولية والعالمية عليه لابد لنا من أن نتطرق للزيارة الهامة والتاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي لارندرا مودي (modi) إلى الولايات المتحدة الأمريكيةUSA بتاريخ 24/سبتمبر 2021م فنجد أن الهند تتفوق على أمريكا من حيث التكنولوجيا ولماذا يكون ذلك من الاستغراب وذلك نسبة لأن ما يحدث الآن في الولايات المتحدة الأمريكية من نهضة وتطور وتكنولوجيا وراء كل ذلك نجد الهند هي التي رفدت وقدمت بأعداد ضخمة من ملايين العلماء والخبراء والكفاءات في كافة المجالات إلى أمريكا .

لقد زار رئيس الوزراء الهندي اونورا لارندرا مودي الولايات المتحدة الأمريكية في 24/9/2021م وخلال زيارته قد قام بعقد إجتماع مشترك ومثمر مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بايدن (presidant payden  ) وكان هذا أول إجتماع ولقاء شخصي للزعمين بعد تولي الرئيس بايدن الرائاسة في يناير 2021م وأنتهز الزعيمان هذه الفرصة لمراجعة الشراكة الاستراتيجية والعلاقات بين الهند والولايات المتحدة. وإمكانية تعزيز التعاون الثنائي بشكل أكبر وقال رئيس الوزراء الهندي أن الهند وأمريكا (INDIA & USA ) تدخلان عقداً من التحول استناداً إلى ركائز تقاليد القيم الديموقراطية وتكنولوجيا المواهب التجارية وصايا شعبنا على الطبيعة في كل شئ الثقة ورحب القادة بالحوارات الثنائية القادمة في مختلف المجالات بما في ذلك الحوار الوزاري 2+2 السنوي لوزراء الخارجية والدفاع للبلدين الذي بموجبه سيحدد أولويات المستقبل.

ناقش الزعيمان تفشي فايروس كورونا COVID 19 المستجد والتعاون الهندي الأمريكي المستمر لإحتواء الوباء وفي هذا السياق أعرب الرئيس بايدن عن تقديره لجهود التطعيم المستمرة التي تبذلها الهند والتواصل العالمي لتقديم مساعدة كوفيد وإدراكاً منه أن هنالك مجالاً واسعاً للمزيد للتشجيع على التجارة وإتفق الزعيمان على المنتدى السياسي التجاري القادم الذي سيعقد لاحقاً من هذا العام لتحديد التدابير التي من شأنها تعزيز الروابط التجارية من الشراكة بين الهند والولايات المتحدة لأجندة 2030م للمناخ والطاقة النظيفة وقد إتفقا على تسريع وتطوير الطاقة النظيفة ونشر التقنيات الهامة التي تقود الآن الشتات الهندي الكبير في الولايات المتحدة الامريكية .

كما سلط رئيس الوزراء الهندي الضوء على أهمية العلاقات بين الشعبين والفوائد المتبادلة بتسهيل الإعاقة وتوسيع روابط التعليم العالي , وتبادل القادة وجهات النظر حول التطورات الإقليمية في جنوب آسيا بما في ذلك الوضع في أفغانستان وأكدوا مجدداً إلتزامهم المشترك بالعمل معاً لمواجهة الإرهاب العالمي وإزالة الإرهاب عبر الحدود ودعوا الجمعية الوطنية الأفغانية إلى التقيد بإلتزاماتها وإحترام حقوق الإنسان لجميع الأفغان وتقديم المساعدة الإنسانية دون عوائق لأفغانستان بالنظر إلى التخفيض طوبل الأمد للشعب الأفغاني . إتفق الزعيمان على أن الهند والولايات المتحدة الأمريكية يجب ان ينسقا بشكل وثيق مع بعضهما البعض ومع شركائهما من أجل مستقبل شامل ومفيد لجميع الأفغان كما تبادل القائدان أيضاً وجهات النظر حول المحيطين الهندي والهادي (INDO PASIFIC REAGON) وأعادا التأكيد على رؤيتهم المشتركة في حرية منفتحة وشاملة بين الهند والمحيط الهادي .

كما إتفقت الولايات المتحدة على المواصلة والعمل معا في المناطق الدولية فنظراً إلى تقارب وجهات النظر الاستراتيجية والمصالح المشتركة بشأن القضايا مثل تغيير المناخ والإرهاب . وكانت إحدى أهم التطورات المهمة خلال الزيارة هي عودة (157) قطعة أثرية سلمتها الولايات المتحدة ويعود بعضها إلى سنة (6) قبل الميلاد . وأعرب رئيس الوزراء الهندي عن تقديره لقيام الوليات المتحدة بإعادة هذه القطع الأثرية للهند , وأكدا إلتزامهما بتعزيز جهودهما لمكافحة السرقة والإتجار غير المشروع . وبالممتلكات الثقافية .

وبالمثل نجحت مصر (EGYPT) أيضاً بالحصول على (114) قطعة أثرية مسروقة في يوليو هذا العام من فرنسا (FRANCE) ومن المناسب لهذا الصياغ أي مسح تم إجراؤه للقطع الأثرية المهربة من السودان والتي تعكس ماضينا المجيد إلى جانب أشياء أخرى .

لقد حان الوقت لأن نفكر أيضاً في الجهود المبذولة في هذا الإتجاه لإعادة القطع الأثرية المسروقة والمهربة من السودان والتي من شأنها أن تساعد الأجيال في فهم ثقافتنا وتقدير عظمتها بقدر عظم الحضارات السودانية الضاربة في التاريخ والجذور والقدم .

أعزائي القراء الكرام نشكر لكم حسن المتابعة والإطلاع والآراء البناءة والأفكار النيرة التي أفادتني كثيراً وإلى اللقاء في المقالة القادمة .

 

التاريخ: الخميس 25 /09/2021م

 

د. الزين منصور السني الدليل

المستشار والخبير الإقتصادي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق