البرهان يتعهد لمجلس الأمن بحماية الانتقال والوثيقة الدستورية وإصلاح القطاع الأمني


JPEG - 58.2 كيلوبايت
عبد الفتاح البرهان

الخرطوم 9 أكتوبر 2021 – بعث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تطمينات الى مجلس الأمن بحماية الانتقال وإصلاح القطاع الأمني وهيكلة القوات النظامية.

وسُلمت الرسالة إلى مجلس الأمن عبر القائم بأعمال البعثة الأممية في السودان محمود يوسف أحمد الحسين، في 30 سبتمبر الفائت، بعد محاولة انقلاب عسكري فاشل جرى في 21 سبتمبر الماضي، أدى إلى تفجر أزمة سياسية بين شركاء حكومة الانتقال عطلت عمل مجالس حيوية من بينها مجلس السيادة.

وقال البرهان، في الرسالة التي حصلت عليها “سودان تربيون”، السبت؛ إننا “نؤكد التزامنا برعاية وحماية الانتقال، ونمنع أي محاولات لأعاقته، وتستمر جهودنا في دفع وصيانة التحول الديمقراطي حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة”.

وتعهد بالعمل على إصلاح القطاع الأمني وهيكلة القوات النظامية و”العمل على ضمان قوات مسلحة مهنية تصون الأمن القومي للبلاد من العدوان الخارجي وتحمي خيارات الشعب المعبّر عنها دستوريًا”.

وأشار إلى أن عملية إصلاح الجيش ودمج مقاتلي فصائل الجبهة الثورية هي عملية “شديدة التعقيد لتعدد أطرافها الداخلية، إضافة للشركاء الدوليين”.

وتضغط الحكومة المدنية في اتجاه قيادة عملية إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية وإعادة هيكلتها، وهو أمر مرفوض من قبل قادة هذه القوات، حيث قال نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان “حميدتي”، الجمعة، إن المكون العسكري لن يسلم جهازي الشرطة والمخابرات العامة إلى المدنيين.

وأضاف: “الوثيقة الدستورية، التي تحكم الشراكة بين العسكريين والمدنيين، ستجد منا كل حرص على بنودها التي توافق عليها شركاء الانتقال وكل تمسك بها”.

وتُطالب قوى الحرية والتغيير، المكون العسكري في مجلس السيادة بالالتزام بالوثيقة الدستورية التي وقعها الطرفين في 2019 وبموجبها تقاسما السُّلطة في فترة الانتقال، بغرض الخروج من الأزمة السياسية التي يبدو أن جهود حلها فشلت.

وأبدى البرهان تطلع أطراف حكومة الانتقال إلى دعم الشركاء الإقليمين والدوليين لبلاده، إضافة لدعم الأمم المتحدة ووكالاتها للسودان من أجل تحقيق التنمية والانتقال الديمقراطي السلس.

وقال رئيس مجلس السيادة إن حكومة الانتقال ملتزمة بحماية المدنيين في إقليم دارفور وجمع الأسلحة الخفيفة والصغيرة غير المصرح بها وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.

وأضاف: “إننا عازمون بوضع وتنفيذ برامج العدالة الانتقالية، وقد عززنا التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ونسعى لمساءلة كل من يثبت ارتكابه جُرم في دارفور”.

ووافق مجلس الوزراء على تسليم الرئيس المعزول ونائبه في الحزب أحمد هارون وزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين إلى المحكمة الجنائية التي تتهمهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم، لكن هذه الموافقة تحتاج إلى تصديق نهائي من البرلمان المؤقت المعطل عمله حاليًا والذي يرأسه البرهان.

وشدد البرهان على إنه يعمل على استكمال هياكل السلطة الانتقالية بإقامة المجلس التشريعي والمفوضيات، واتخاذ خطوات لوضع دستور للبلاد يتأسس على كفالة الحريات الشخصية والسياسية والاقتصادية وإعادة السلطة للمجتمع ليقرر في شؤون الحكم وعلاقة الدين بالدولة.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: