صحيفة المجهر السياسي السودانية – د. “عمر الجزلي” يكتب من واشنطن : في رحيل الكنار “عبدالرحمن عبدالله”


كلماتي في رحيل الكنار
بقلم د. عمرالجزلي – واشنطن

أخوي الحبيب وصديقي الغالي وكنارنا المُغرد الراحل المقيم الأستاذ عبدالرحمن عبدالله …..
…..—أخاطبك اليوم وأنت بعيدٌ عنا ….هناك حيث ملكوت الله مُبلِغاً عن أحزان الشعب السوادني علي فقدكم الجلل وفراقكم الصعيب الأليم .. لأنك يا حبيبنا ستظل في قلوبنا ومشاعرنا وأحاسيسنا مع الملايين من هذا الشعب السوداني العظيم وهي تتقطع وتتمزق اليوم ألماً ووجعاً علي فراقِك الحزين ورحيلك المُر وسنظل جميعاً نذكرك ماحيينا من بقية أيام كُتبت وبقيت لنا نعيشها في هذي الدنا الدنية …..فقد كنت معك ياصديقي الحبيب مُذ زمان بعيد في التأريخ ، كما كنت أنت معي في ذات التوقيت؛ تُحادثني وتسطر لي كتابةً وأحايين أخري بصوتك البديع عن أهمية الصبر علي ما نعانيه سوياً من شكوي العلل العنيده …لقد كنت معك في مرضك ومعاناتك لحظةً بلحظه ….كما كنت معي حتي وصولك الي هناك وأنت تكتب لي عن مقابلاتك مع الاطباء ،،وانت تدخل الي غرفهم وعياداتهم باحثاً عن علاج شافٍ لمعاناتك ،، وأوجاعك الرهيبة ….نعم ياصديقي الغالي وراحلنا المقيم .. اليوم فقط أخاطب روحك وهي في العالم الآخر عالِم البرزخ -والعالم بذلك هو الله وحده ..أُحادثُك وأُخاطبك يا صديق الأيام الطيبات …الحبيبات …..وانت الآن هناك حيث تستوي قامات كل الناس في تلكم الأمكنه البعيدة …التي يخيم عليها الصمت المهيب ، صمتُ الموت الرهيب ….والزؤام ………تُرافقك دعوات الملايين بالرحمة عليك والغفران ..لك …….تلكم الملايين ياصديقي عبدالرحمن التي أحبتك في كل شبرٍ من وطننا العظيم ..مترحمةً عليك في هذا اليوم الفارق ….والحزين من أيام الدنياوأنت تفارقنا وتغادرنا مترجلاً من دنيا الناس والعذابات في آخر خطواتك في هذي الدنيا الدنيه إلي أُولي خطوات وعتبات الآخرة ……نَمْ اليوم ياصديقي المتفرد عبدالرحمن عبدالله في مقرك ومستقرك الأخير الذي إختاره لك رب العباد ….ولتصمت في هذي اللحظات عذاباتُك ومعاناتك وآلامك إثر المرض اللئيم …الأليم ….الذي إمتد وتمدد …وطال وإستطال …………نعم …نَمْ اليوم هادئاً …….نَمْ ياصديقي فاليوم احبك الله خالق الوجود ،الودود الرحيم بك ،،وحبه لك اليوم هو أكرم من الدنيا ومافيها …. نُمْ نَمْ ياصديقي الغالي عبدالرحمن الذي افتقده اليوم كما يفتقدك فيه محبوك وأبناء وطننا السودان العظيم في الداخل والخارج … ،، إفتقدوك كثيراً وكلُهُمُ دونما فرز ذلك لأنهم …؛؛:
-أحبوك في شخصك وأخلاقياتك الرفيعة وأدبُك الجم
-أحبوك في إيمانك اللامحدود بالخالق العظيم ورسولنا محمدإبن عبدالله الذي لا تفارقك أبداً سيرتُه وأقواله الكريمة .
-احبوك ياصديقي الراحل المقيم في إبداعك وفي صوتك المغرد الذي أسعدت به كل من استمع اليه طرباً وتطريباً ،،وأداءً رفيعاً …
-أحبوك لأنك تذكر وتتذكر الجميع وتدعو للكل بالخير والسعد والسؤدد
– لقد كنت دوماً تُحدثني عن السعادة بلقاء الله تعالي مرفقاً أحاديثك تلكم الطيبات ؛ بالآيات الكريمات المُحكْمات من كتاب الله العزيز …مع أحاديث رسولنا العظيم …ورحمتنا المهداةِ للعالم أجمع سيدنا محمدٍ رسول الإنسانية جمعاء…ورحمتنا المهداة.
– مرت الأيام والسنوات كما تمر السُحب سريعةً وعجلي لتأخذ من أعمارنا المحدودة أصلاً وأنا هنا في مهجري البعيد عن الوطن العظيم وانت ياصديقي تقاسمني شكواي ،وأنت تبادلني الأحاديث الطيبات، وتتفقدني يومياً بهاتفك متفانياً في وفائك لي ، هذا الوفاء الكبيرً الصادق الذي يؤثرُني والذي ينبع من أصالتك وأصلك …فكم كم تبادلنا سوياً في أحاديثنا اليوميه عن شكوانا ومعاناتنا من عذابات المرض الذي لايغادر والذي طال وإستطال !!! وكنت دوماً تقول لي ؛يا اخوي عمر ..دعنا نصبر علي هذي آلالام و الامراض الممضة ، لأنها بلاءٌ وإبتلاءٌ من عندالله وهي منحةٌ عظيمة من الخالق العظيم منحنا إياها …..ليُحسِنَ بها خاتمتنا بمُكرماته العظيمات من الثواب الذي نحتاجه ونحن في هذا العمر الذي أقترب فيه لقاءُ الله الواحد الأحد الفرد الصمد
-نعم ياصديقي الحبيب وكنارنا الراحل المقيم …اليوم …سأفتقدك أنا شخصياً لأنك كنت تُخفف عني آلامي ، وعذاباتي وكنت ياحبيبي تُذكرني بحُسن الصبر علي احتمال المرض والمعاناة التي كُتبت علينا …لأن خيرَ الجزاء والثواب من عندالله سبحانه وتعالي ،هو ما صُبر عليه من عذابات المعاناة والإبتلاءات التي يأتي بعدها الجزاء الأوفى من عند خالق هذي السماوات والأرضين . ألا رحم الحبيب والصديق الغالي والفنان الرقم إبن كردفان الحبيبة وكما أسميته أنا كنار السودان المُغرِد الذي إختطفه الموت…
ألا أيها الموت الذي ليس تاركي ..تمهل فقد أفنيت كل خليل
أراك بصيراً بالذين أُحبُهم ……كأنك تنحو نحوهم بدليلِ.
والحمد لله رب العالمين.
د. عمرالجزلي – واشنطن



مصدر الخبر موقع صحيفة المجهر

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: