السودان عجز القادرين علي التمام


▪️الخيبة هي أن تمتلك كل مقومات النجاح ولكنك لاتثق بنفسك. وربما يكون توصيف الخيبة مناسبا لتوصيف حالات الفشل علي مستوي اﻷفراد والحكومات في الوقت نفسه.
وقد صدق شاعر عربي فذ أشار إلي أخطر عيوب الناس، عندما لخص الخيبة شعرا عندما قال:-
(ولم ار في عيوب الناس عيبا
كنقص القادرين علي التمام)
▪️قضية شرق السودان الماثلة اﻵن واحدة من أهم ادوات اﻹحتقان السياسي واﻹقتصادي تحدث عن حالة الخيبة وعجز القادرين علي التمام ، فأهل الشرق لهم قضاياهم المعلقة ومعاناتهم المزمنة التي تستحق اﻹهتمام ، وربما كان ذهابهم لممارسة الضغوط سببه الحكومة نفسها وطريقة إدارتها لملفات السلام ومطالب الولايات .
وحتي لا نطيل الثرثرة نتساءل وبكل وضوح :-
*لماذا لم يتحرك كل من البرهان رئيس مجلس السيادة وحمدوك رئيس مجلس الوزراء ويذهبا معا الي بورتسودان للوقوف علي المشكلة والتي تحتاج إلي إلتزام اخلاقي ورسمي من قيادة الدولة.
*إذا كان سبب اﻹحتقان ملف مسار الشرق الذي انجز في محادثات سلام جوبا وانه تجاوز اهل القضية اﻷساسين فلماذا لا يصدر مجلس السيادة قرارا بتجميد او مراجعة المسار عبر الدعوة لمؤتمر خاص بقضايا الشرق؟
*وإذا كان اﻹحتقان بسبب اخطاء من لجنة إزالة التمكين عن قصد أو دون قصد فلماذا لا تظهر اللجنة شجاعتها وحرصها علي مصالح المواطنين ورفع معاناتهم من اغلاق الشرق باﻹعتذار وتصحيح الخطأ دون التنازل عن حق الوطن ومحاسبة الفاسدين.
▪️وعجز القادرين علي التمام فعلا هو ( فحل العيوب ) علي طريقة اهل السودان والذين وصفوا البخل بأنه فحل العيوب أي منه تتوالد كل العيوب اﻷخري ، فإذا توافرت كل الاسباب التي تؤدي للنجاح فإن غياب الثقة بالنفس واﻹرادة الحقيقية والعزم الصادق هو النقص الذي يمنع تحقيق النجاح ويذهب بنا للفشل الذريع والذي من اسبابه تجاهل المشاكل الصغيرة وعدم التعجيل بحلها وتركها لتتفاقم حتي يصبح حلها مستحيلا ( الشرق يتجه إلي العصيان الكامل ومن ثم اﻹنفصال بعيدا عن ادارة الدولة).
▪️من الغريب ان يري مواطن بسيط في الشارع العام ان إزالة إحتقان الشرق لا يكلف الحكومة اكثر من قرار واحد بتجميد مسار الشرق واﻹلتزام بقيام مؤتمر يشارك فيه كل ممثلي أهل الشرق ، وان يغيب ما يدركه الواطن السوداني البسيط عن قيادة الدولة بمجلسيها السيادي والوزاري ، فتلك فضيحة واتهام للحكومة بالتمادي في تجاهل القضايا العاجلة التي لاتحتمل التأجيل.
▪️الحكومة اﻹنتقالية وقادتها البرهان وحمدوك يجلسان علي خانة الخيبة التي وصفها الشاعر العربي القديم في قوله الشهير
(ولم ار في عيوب الناس عيبا
كنقص القادرين علي التمام)
فمتي تثق قيادة الدولة او الحكومة اﻹنتقالية في نفسها وتذهب مباشرة لمعالجة قضية اهل الشرق دون تلكؤ وعلي وجه السرعة مع استصحاب العدل والحسم والقانون والحكمة وحق الوطن

صحيفة التحرير



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: