توصيات قوية لضبط الوجود الأجنبي وإصدار قوانين حول عمل الشقق المفروشة


نظّم ملتقى الوسطاء العقاريين امس بمنبر السودان للأنباء (سونا) ورشة بعنوان (المهددات الأمنية وخطر الإرهاب بقطاع العقارات والشقق المفروشة), شارك فيها متحدثون من قطاع الوسط العقاري وعدد من المؤسسات الحكومية والشرطة والاستخبارات العسكرية واكاديميون.

وأكد عضو ملتقى الوسطاء العقاريين المهندس محمد صلاح عن المهددات الأمنية للوجود الأجنبي وغياب الرقابة على الشقق المفروشة بالإضافة الى عدم وجود قوانين رادعة تنظم عمل القطاع, وطالب صلاح بضرورة ضبط ومراقبة الوجود الأجنبي ومحاربة الظواهر السالبة, ودعا لتكاتف الجهود وضرورة إصدار قوانين رادعة حول الشقق المفروشة ومراقبتها, وأشار الى أهمية الإعلام في توعوية المواطنين حول الوجود الأجنبي ومحاربة الجرائم الأخرى غير الإرهاب مثل تجارة المخدرات والدجل والشعوذة وغيرها من الممارسات بالشقق المفروشة, وأشار صلاح الى ان النظام البائد يتحمل وزر الوجود الأجنبي بالوضع الحالي الذي أدخلهم وفق تصورات خاطئة ولاعتبارات سياسية, وشدد على ضرورة حصر الوجود الأجنبي وضرورة التعامل مع الوسطاء العقاريين, وأشار الى أهمية تعاون أصحاب الشقق والوسطاء في الرقابة على كل مستأجر حتى لا تتكرر حادثة جبرة الأخيرة, وأضاف صلاح حتى الآن لا يوجد نص قانوني لضبط الشقق المفروشة للأجانب والسودانيين, لذلك يجب إصدار قانون لتنظيم العمل في هذا القطاع الاقتصادي المهم, وأضاف لا يجب أن نلقي المسؤولية على الجهات الأمنية فقط وعلى أصحاب الشقق والعقارات ان ينتبهوا للمستأجرين لمحاربة الظواهر السالبة التي حدثت بعد ثورة ديسمبر المجيدة نتيجة للسيولة الأمنية التي حدثت.

العقيد شرطة سلافة حسين من دائرة شؤون الأجانب, قالت إن بالسودان (8) ملايين اجنبي معظمهم دخل بطرق غير شرعية وعبر التسلل, موضحة ان القوانين التي وضعتها الدولة رادعة للوجود الأجنبي, مشيرة الى ان معظم المتسللين يأتون من غرب أفريقيا وجنوب السودان واثيوبيا, اما معظم القادمين من الدول العربية من سوريا والعراق وفلسطين وغيرها جلهم دخلوا بطرق شرعية, مطالبة أصحاب العقارات بمتابعة المستأجرين وتسجيل بياناتهم وإخطار الشرطة في حالات المشتبه بهم, موضحة ان اللائحة الموجودة لتنظيم الوجود الأجنبي لائحة قوية يتم فيها التنسيق مع مكاتب العمل ووزارة السياحة, وأضافت ان الدولة تواجهها مشاكل الإيواء والإطعام في حالة وجود حملات لإرجاعهم الى بلدانهم.

اللواء طارق سيد أحمد من دائرة الامن الوقائي بدائرة المخابرات العامة شدد على ضرورة رفع وعي المواطن وإيجاد قوانين رادعة, مشيراً الى أهمية الورشة في إيجاد حلول وتوصيات وان ترى المخرجات النور.

المقدم ركن عامر الطيب من هيئة الاستخبارات العسكرية أكد على أهمية ضبط عمل الوجود الأجنبي في السودان, مشيراً الى أن الوجود الأجنبي غير المقنن يُشكِّل خطراً على الأمن الداخلي من خلال العمل في تجارة المخدرات وتهريب البشر والإرهاب, مشددا على ضرورة التوعية من خلال وسائل الإعلام, وتطرق المقدم عامر الطيب الى عدد من التجارب الناجحة في ضبط الوجود الأجنبي لدولة إثيوبيا والسعودية وضرورة تطبيق هذه التجارب, وأشار الى أهمية العمل بالقوانين القديمة التي تضبط العمل, موضحاً أن إصدار قوانين في الفترة الانتقالية صعبة لذلك يجب العمل بالقوانين الموجودة وتقديم المصلحة الوطنية على ما سواها.

الدكتور محمد خليفة استاذ العلوم السياسية تحدث عن الإرهاب في السودان خلال العقود الأخيرة, مشيرا الى ان الإرهاب ليس ظاهرة جديدة وظهر في السبعينات من القرن الماضي في أحداث الجرافة والسلمة وخلية الدندر, مشيرا الى خطر التطرف على المجتمع السوداني وضرورة التحاور مع هؤلاء المتطرفين مثل ما كان يعمل مركز أبحاث الرعاية والبحث الفكري والذي حاور العديد من المتطرفين وأقنعهم بعدم تبني الفكر المتطرف, مشيرا الى ان السيولة الأمنية وتبني افكار غريبة تؤدي إلى التطرف, موضحاً أن المعالجة ليست أمنية فقط وانما بالتحاور والنقاش, مطالبا بضرورة وضع قاعدة بيانات لمناطق التطرف وتفعيل الرقابة والمتابعة.

الورشة خرجت بالعديد من التوصيات, منها تفعيل وحدة مشتركة طارئة تضم الوسطاء العقاريين, بجانب الأجهزة الشرطية لمكافحة الجرائم المرتبطة بقطاع الشقق المفروشة وضرورة حصر الشقق المفروشة وتنظيمها ومتابعة وحصر التدفق الأجنبي وضرورة رفع الوعي الإعلامي وتفعيل التعاون المشترك بين المواطنين والوسطاء العقاريين.

الخرطوم: رشا التوم
صحيفة الصيحة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: