عبدالناصر عبدالرحمن يكتب: منصة جامعة لمشروع وطني


عبدالناصر عبدالرحمن مُسَبَّلْ
نكرر و نكرر .. (هذه ثورة شباب…ثورة أحلام شابة تتصدى لتحقيقها أحزاب شابة). أحزاب شابة تمتلك رؤى معاصرة منفتحة على عالم اليوم متطلعة نحو عالم الغد… أحزاب لا تشوه ثوريتها شروحات الكلاسيكيين لمعاني ومقاصد الديمقراطية. أحزاب تؤمن بمفاهيم تراكم الخبرات بالإعداد والتأهيل والتدريب والرعاية. تسعى و تجتهد بنية صادقة في تطبيق تداول السلطة والزعامة بمعايير سوية. أولا.. داخل بيتها بين كوادرها و ثانيا.. خارجها.. بينها وبين منافسيها من الأحزاب الأخرى. تداول السلطة والزعامة هو تداول لقدرات و مهارات الأجيال وتداول الأجيال يفضي إلى تجديد شرايين تغذية حية و نابضة لا تعاني من ضعف ولا تشكو من إنسدادات بسبب تراكم دهون الجمود و التقليد او جلطات التخلف عن ركب الكسب المعرفي. أحزاب على علم تام و إيمان راسخ بأن الحكم الديمقراطي هو حكم أكفاء لأكفاء و حكم أحرار لأحرار.. ذلك ما يحفز الشعور للتفاعل و التداخل و التماسك والولاء لوطن للجميع. (وطن للجميع) لا تبرهنها الفكرة الكلاسيكية التي تعتقد أن الأغلبية تعني أغلبية (عدد أصوات إنتخابية). الأغلبية الفاعلة ليست أعدادا مجردة من التمييز تساوي بين اللص والشريف او بين الراشي والمرتشي والنزيه أو بين الظالم والمظلوم او بين الجاهل الغبي و المتعلم الواعي او بين الذي يبالي والذي لا يبالي. معيار الغلبة في مقاصد الديمقراطية يقاس فيه الكسب بالتضحيات. الكسب من خيرات كل الوطن يتناسب بالتضحيات من أجل كل الوطن. الديمقراطية يجب أن تنهي إلى غير رجعة عادة الأخذ بلا عطاء والتمتع بلا عناء. غلبة الديمقراطية هي غلبة عطاء مشروع وطني ترتكز أسسه على قوى حية فاعلة عاملة تشكل منصة جامعة لجهود تحفزها أفكار تجيد تماما حسابات غلبة المصالح العليا لكل السودان. غلبة أفكار تتجلى في قدرتها على إستنهاض نفير يجمع ولا يبعثر طاقات و موارد بشرية و مادية من كل الإتجاهات في السودان. أفكار عقول تفتح منافذ الأمل للجميع مجردة من أي شائبة لتحيز يستند على مهلكات ظالمة…هذا هو جوهر معنى الديمقراطية التي تعلي من قيمة (نحن وهم / هم ونحن). هي الحصن المنيع للرؤية الوطنية السودانية الجامعة.
الوطنية السودانية الجامعة حتى الآن لا يستطيع أحد أن يدعي ان حساباتها الصحيحة تتم بتيرموميتر الإنتساب لهذه الأحزاب او البيوتات أو الكيانات السياسية التي نسمع ضجيجها ولا نراها. أحزاب أثبتت لنا أنها مواعين (طَلِس) إن سلمت في جانب تكون بقية الجوانب مطرقعة بصورة لا تسر العين و لا يأمن مستخدمها على صحته و عافيته.
السيدات والسادة القائدات و القادة :
العلماء الشرفاء المؤهلون لن يطرقوا أبوابكم يسألونكم أن تتصدقوا عليهم بالمناصب. المنصات الإستشارية للمهنييين من كافة التخصصات هي التي تشكل المنصات المثلى لتشكيل و صناعة القرارات والتي ينبغي ان تتم كمخرجات لعمليات تضامن جهود. هذا الواقع البائس الإستثنائي لن يقوى على تغييره غير تضامن جهود لعصبة من إستثنائيين و إستثنائيات من نساء،، رجال،، شباب،، و شيبة . عندها ستنفخون في صور الثورة و تذكرون أهل السودان بمقدار ما فرطتم و ما فرطوا فيه من قيم لهذا الوطن العزيز….

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق