عضو المجلس المركزي للتغيير أحمد حضرة لـ(الإنتباهة):  محمد الفكي لم يخطئ حتى يعتذر للبرهان


حوار: هبة محمود

رهن عضو مركزي التغيير أحمد حضرة حل الأزمة بين المكونين العسكري والمدني بتفعيل مجلس الشركاء.  ونفى في الوقت نفسه ما تناقلته الوسائط عن فشل وساطة الخبير القانوني نبيل أديب ورئيس مفوضية السلام، د. سليمان الدبيلو بسبب تعنت المدنيين.
وقال حضرة في مقابلة مع (الإنتباهة) إن المكون المدني يرفض أية إشتراطات فرضها العسكريون، منوهاً إلى جلوس البرهان في وقت سابق  إلى نتنياهو دون مشاورتهم كحاضنة سياسية متجاوزاً صلاحياته كرئيس مجلس سيادة، دون أي  تعنت منهم أو المطالبة بإبعاده. وأكد  أن حديث محمد الفكي عن (هبة) الشعب، تعتبر نداءً لكل السودانيين وليس تقليلاً من شأن المؤسسة العسكرية.  وكشف في ذات الإتجاه عن مبادرات كثيرة مطروحة، غير أن الحديث عن تفاصيلها لم يحن بعد.. عدد من المحاور في السياق التالي…

*هل صحيح ما تم تناقله حول فشل وساطة نبيل أديب والدبيلو لرأب الصدع بينكم والمكون العسكري بسبب تعنتكم؟
=غير صحيح.
*ماهو الصحيح إذاً؟
= أولاً: هناك أكثر من وساطة لحل هذا الخلاف، ثانياً:   المكون المدني إطلاقاً ليس لديه أي تعنت، هناك مشكلة ونحن نسعى لحلها. نريد حلاً مقنعاً ومرضياً للجميع، يتجاوز المشكلة ويتم حلها بدون إشتراطات أو أي شخص يقوم بفرض أشيائه على الآخر. هناك أزمة ويجب على الجميع الجلوس لحلها.
*يعني لا يوجد أي تعنت من قبلكم كما رشح؟
=إطلاقاً بل بالعكس نحن كمدنيين نريد حلولاً كما ذكرت لكن من دون أي طرف آخر يقوم بفرض شروطه على الطرف الآخر.
*لكن المتحدث باسم (الحرية والتغيير) جعفر حسن أكد عدم قبول المدنيين بأية وساطة كانت؟
=لا ليس صحيحاً، نحن بالنسبة لنا كان لدينا آلية محددة وهي مجلس الشركاء الذي تم تكوينه تحسباً لأية خلافات بين الشركاء، هذه هي الآلية التي يجب أن نحتكم إليها من دون أية وساطة أخرى من الخارج تحسباً لأي خلاف وكان من المفترص أن يجلس الجميع ويضعوا حلاً للمشكلة.
*لكن هذه الآلية غائبة تماماً ؟
=نعم.
*لماذا؟
=للأسف الشديد هذه الآلية لم تتفعل ولا أدري ما الأسباب، لأن المبدأ الذي أنشئ وفقه المجلس هو حل الخلاف لكن دون أي إشتراط من طرف محدد (يعني مافي زول يقول أنو ما ح نقعد مع طرف ما أو أكس من الناس).
*طيب الآن يجب أن يتم تفعيل المجلس؟
=نعم يجب أن تقوم (الحرية والتغيير) بتفعيل مناديبها داخل المجلس بمن فيهم رئيس الوزراء، وتقوم كتلة السلام كذلك بتفعيل مناديبها لتفعيل هذه الآلية التي تراضيناها لحل المشاكل. يفترض أن يتم الحل عبر الآلية دون أية حاجة لوساطة داخلية أو خارجية.
*  الواقع يقول إن المشكلة عميقة؟
= نعم للأسف الشديد، الوساطة كانت يجب أن تكون هذا المجلس لكن الآن هناك وساطات داخلية وخارجية بعيداً عن الآلية التي تعتبر صوت العقل لحل الخلاف وتجنيب البلاد أي مخاطر.
*هل من جهود لتفعيل دور مجلس الشركاء في حل هذا الخلاف؟
=هذا هو المفترض أن يحدث. نحن جلسنا تراضينا حول المجلس، لكن الآن لا توجد جهود.
*برأيك من الذي يمكن أن يبادر ويقوم بتفعيل المجلس لحل الأزمة؟
=الشراكة لديها آلية ويجب  تفعيلها وسحب أي إشتراط من قبل أية جهة ويتم النقاش والحل.
*أنتم كمدنيين هل ثمة إشتراطات بعينها دفعتم بها؟
=نحن ليس لدينا أي إشتراط، هناك إشكالية ويجب على الجميع أن يجلسوا ويعملوا على حلها.
*الحل يكون كيف دون خطوات، يعني هل يستقيم الأمر أن يجلس كل طرف في مكانه وينتظر الآخر أن يبادر، يجب أن تكون هناك خطوة؟
=نحن كمدنيين ليس لدينا تعنت ومن طرفنا ليس لدينا آلية لحل المشكلة، وأعتقد أنه من المفترض تلجأ كل الأطراف إلى الآلية المتفق عليها وهي مجلس الشركاء.
*لكن الآن مافي خطوات فكيف يكون الحل، هل من اتجاه لتكوين آلية من داخل (الحرية والتغيير) عبر حكمائها مثلاً؟
=لا… وأتمنى الجميع أن لا يتجاوز هذه الآلية الموجودة وهي مجلس الشركاء. يجب تفعيلها والاحتكام إليها.
*رئيس حزب الأمة القومي برمة ناصر ذكر في حديث سابق له أن الحديث مس البرهان ويمكن للفكي أن يقدم إعتذاره، فهل تناقشتهم حول هذا الأمر وطلبتم من الفكي الإعتذار؟
=الإعتذار واحد من الإشتراطات المسبقة لحل المشكلة، وأنا أعتقد الفكي لم يخطئ وإذا كان النداء الذي أطلقه للشعب حتى يهب لحماية ثورته، فهو نداء موجه لكل الشعب السوداني وليس لجهة معينة، وهذا كان شيئاً والحمد لله أن الشعب استجاب للنداء بصورة لا إرادية، ولذلك أنا أعتقد أن هذا لا يستدعي الإعتذار وأن الجميع من المفترض عليه الجلوس عبر آلية مجلس الشركاء ومناقشة الأشكال، ويتم تقييم المشكلة دون أي إشتراط من الآخر.
*غضبة المكون العسكري ليست من نداء الفكي للشعب، فحسب وإنما من تصريحاته خلال المقابلة التلفزيونية التي أجريت معه على تلفزيون السودان بأن الجلوس إلى العسكر خصم من رصيده السياسي؟
=طيب بالمقابل هل يحق لنا كمكون مدني المطالبة بإبعاد البرهان جراء أي تصرف قام به أو تصريح قاله.
*كيف.. لم أتفهم ما ترمي إليه؟
=يعني الآن المكون العسكري يشترط إبعاد الفكي للجلوس وحل المشكلة، في حين أن البرهان في وقت سابق ذهب وجلس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يوغندا، دون مشاورتنا أو مشاورة الشعب السوداني بل وتجاوز صلاحياته كرئيس مجلس سيادة، فهل تعنتنا وقلنا إن البرهان تجاوز صلاحيته ويجب أن يتم إبعاده حتى نجلس!! المسائل لا تقيم هكذا وهذه شراكة تحكمها الوثيقة الدستورية، على المكون العسكري أن يأتي بعضويته التي يريد، وكذلك المكون المدني يأتي بمحمد الفكي وآخرين. المسألة ليست مسألة شخصية. قد تكون هناك أخطاء من المكون العسكري ولكن لم نتعنت ونقول إنه يجب إبعاد فلان، ولذلك فإن القضية إذا مضت بهذا الشكل فإن الأمر سيتأزم ولن يتم حل المشكلة.
*هل يمكن تلخيص مجمل القول وفق ما ذكرت سابقاً وفي ظل المبادرات المطروحة أن الخلاف لن يتم حله؟
= أنا أعتقد ان المبادرات تمضي.
*لكن أنت رهنت حل الخلاف عبر مجلس الشركاء؟
=ورغم ذلك فإن المبادرات تمضي دون الخوض في تفاصيلها، لتحقيق التوافق وبدأت تحقق ذلك.
*القيادي بـ(الحرية والتغيير) إبراهيم الشيخ ذكر في تصريح له أن الخلاف سيتم حله خلال ٤٨ ساعة، والآن هذه الفترة إنتهت؟
=هذه المسائل يجب على الناس أن لا يتعجلوا فيها، لكن هناك جهوداً حثيثة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: