مرافعات.. أشرف خليل يكتب: (المفاصلة) التي في دمنا !!


في العام 1999 استيقظت البلاد على وقع (قيامة رابطة) ما بين الترابي والبشير…
بلا سبب مستحق ودون غبينة تذكر، افتعلها البشير واصر علي ان يكون (فرتاك حافلن)…
اها (كلمة من هنا)…
كلمة من هناك، ليعود الترابي إلى ثكناته…
ومن ثم الى السجن حبيسا بينما ظل البشير (الرقم اللسع واحد) في القصر رئيساً..
ويقود المشهد بعض الهلام وبقية من محبي الطعام في مائدة اللئام…
كان تصرف البشير على غرابته بالنسبة للترابي فإنه في ذات الوقت كان متسقا مع التكوين المرجعي للبشير، ومن طينة فصيلته التي تؤويه…
والبصلة في النار منذ بيان ليلة الـ30!!…
تأخر أمر الترابي 10 سنوات..
هذه العشرة سنوات هي التي مكنت البشير أن يحكم ل20 عاماً بعد المفاصلة..
صحيح أن من بقي من (تيم المنشية) كان شغال بي (نص مكنة) إلا أن ذلك كان كافيا للاستمرار، خاصة وأن الطموح والاحلام تراجع سقفها وصار الشعار الأبرز:
(دعوني اعيش)..
البشير الذي صنعت خطة الترابي فرصته المستحيلة خرق الخطة ولكنه لم يخرق مجراه الطبيعي والنواميس..
كان الأمر غريباً فقط في (المنشية) بينما نامت الخرطوم هادئة..
كل الشواهد كانت تقول أن الترابي كان منتبهاً لغرابة تلك المساكنة ما بينهم والعسكر، لكن حلوله العملية والمعملية كانت اقل قامة وحضور..
لتظل بعيدة عن تحقيق المناط، لم يشمر ساعديه كما يجب وهو يبحث عن المتاعب..
كما أن لعبته بالبيضة والحجر لم تكن ادواتها ولا بيضها والحجر في (سلته) جميعاً..
(الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ،
فثارت العجول في الحظيرة ،
تبكي فرار قائد المسيرة ،
وشكلت على الأثر ،
محكمة ومؤتمر ،
فقائل قال : قضاء وقدر ،
وقائل : لقد كفر
وقائل : إلى سقـر ،
وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،
لعله يعود للحظيرة ؛
وفي ختام المؤتمر ،
تقاسموا مربطه، وجمدوا شعيره
وبعد عام وقعت حادثة مثيرة
لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة)..
في 2000 كانت المفاصلة -على غير ثور أحمد مطر- محتاجة فقط (أيام وليالي) ليعود البشير بالعير والنفير والترابي بالسجاد وكمال عمر!!..
فكم تحتاج المفاصلة الجديدة من زمن ودموع وأنخاب ودماء؟!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: