المصدرون والمستوردون … خسائر بالمليارات


الخرطوم : هنادي النور

كشفت الغرفة القومية للمصدرين عن خسائر فادحة تقدر ٣٣ مليون دولار يومياً إثر أحداث الشرق التي ألقت بظلال سالبة على الحركة التجارية للصادرات وتسببت في تعطيل شحن الحاويات المعدة للتصدير مما ألقى على الشركات غرامات بسبب عدم الإيفاء بالعقد إضافةً إلى غرامات الأرضيات وإرتفاع أسعار التخزين والمخازن إضافةً إلى مغارة شركات الملاحة للميناء وترحيل الحاويات الفارغة الخاصة بها .

وأشارت الغرفة إلى أنها عملت على تحقيق التحول الإقتصادي بالبلاد ومعالجة كافة العقبات التي تعترض حركة الصادر ونبهت إلى إرتفاع حجم عائد الصادر إلى ٦ مليار دولار خلال ستة أشهر في العام الحالي .

وطالبت الغرفة في بيان تلقت (الانتباهة) نسخة  منه أمس كل الأطراف بالنظر للواقع الذي فرضه الإغلاق  الذي تسبب بوفق حركة التجارة الخارجية وحذرت من إنهيار موسم الصادرات الذي سيبدأ بعد شهر من الآن وشدد علي ضرورة رفع الضرر من عضويتها بشركات القطاع الخاص .

تلف الصادرات ..

فيما كشفت  الغرفة القومية للمستوردين عن أن خسائر إغلاق المواني والطريق القومي بشرق البلاد تصل إلى 65 مليون دولار يومياً عبارة عن حجم الصادرات والواردات اليومي.

وقال رئيس الغرفة، شهاب الدين الطيب، إن خسائر الخزينة العامة للدولة تقدر ب ٢ ترليون يومياً عبارة عن رسوم ضريبية وجمركية.

وأوضح شهاب في بيان صحفي تلقت (الانتباهة)  نسخة منه  التأثر البالغ لمناخ الاستثمار القومي بالبلاد نتيجة لنظرة المستثمر للاستثمار في السودان بعد هذه الأحداث على الرغم من المجهود الكبير الذي بذل لاستعادة ثقة المستثمر  في البلاد خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى وجود خسائر متوقعة خلال الأشهر المقبلة تتمثل في إرتفاع أسعار التأمين والنقل على التعامل التجاري مع السودان فضلاً عن فقدان المصدرين لأسواقهم الخارجية لجهة أن الصادرات السودانية لا يعتمد عليها نتيجة لعدم الاستقرار في التدفق للأسواق الخارجية.

ونبه إلى خسائر ضخمة بسبب تلف الصادرات والواردات نتيجة لإنتهاء الصلاحية بجانب خسائر القطاع والذي يعتبر  المشغل الرئيسي للأيدي العاملة بالسودان من تكاليف التشغيل والإنتاج الثابتة من خلال توقف مئات الآلاف من العمال والموظفين في الشرق والمحليات المرتبطة بالميناء عن العمل.

كل هذا بالإضافة إلى هناك حوالي ثلاثة ألف من عربات النقل متوقفة بالطريق القومي مما يتسبب في خسائر يومية تقدر ب ٢ مليون دولار.

وقال إن “الضرر الإقتصادي أكبر من أن يتخيله الكثيرين وسوف يأخد وقتاً طويلاً للتعافي منه وأن كل القطاعات تأثرت به سواءً زراعية، صناعية”.

ونبه الطيب إلى أن استمرار المشكلة سيؤدي إلى فقدان الثقة في الإقتصاد السودان الذي بدأت الجهود تثمر حديثاً في عودته للعالم وبداية دخول مستثمرين وشركات كبرى.

وقلل من البدائل المحدودة التي يمكن أن تحل المشكلة مثل اللجوء للمواني المصرية إلا أنه قال “ذلك لا يمكن أن يقل  من حجم الخسائر التي حدثت لمستقبل الإقتصاد السوداني”.

ولفت إلى أن أكثر المشاريع التي تعتزم الدولة تنفيذها في العام القادم هي مشاريع متعلقة بالشرق من موانيء جديدة وتأهيل القديمة ومشاريع المياه والطاقة والطرق القارية، معتبراً الإغلاق تعطيل لتنمية الشرق والبلاد عامة.

ودعا شهاب لإعلاء المصلحة الوطنية بين كل الأطراف الحكومية والأهلية معاً.

خسائر حقيقة..

وفي ذات الإتجاه أكد الخبير الإقتصادي د.الفاتح محجوب إغلاق الميناء والطرق المؤدية إليه يعني توقف الجمارك والضرائب على السلع المستوردة وهي المورد الرئيسي للموازنة وبالتالي سيحدث عجز في الموازنة نظرياً علي الأقل لكن عملياً متى ما تم فتح الميناء والطرق المؤدية إليه فإن كل السلع المكدسة سيتم تخليصها الجمركي في وقت قصير قد ينجح في تعويض ما تم فقده من إيرادات الخسائر الحقيقية حدثت للمستوردين الذين أضطروا لتفريغ سفنهم في موانئ جدة وجيبوتي وسيدفعون مبالغاً إضافية لإعادة شحن السلع إضافة إلى أن بعض تلك السلع معرضة للتلف ولا تتحمل التخزين السيء في الموانئ.

بعض المستوردين السودانيين حولوا شحناتهم إلى  الموانيء المصرية ومنها إلى السودان بالطرق البرية وهو ما أدى إلى تضاعف حجم حركة نقل البضائع من مصر إلى السودان وقد إرتفع عدد الشاحنات القادمة من مصر من أربعين شاحنة يومياً إلى ثمانين شاحنة يومياً.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: