إدارة مستشفى الخرطوم لعلاج الاورام تتهم وزارة الصحة باستهداف المستشفى والسعي لتجفيفه




إدارة مستشفى الخرطوم لعلاج الاورام تتهم وزارة الصحة باستهداف المستشفى والسعي لتجفيفه

الخرطوم : نادر حلفاوي

اتهمت إدارة مستشفى الخرطوم لعلاج الاورام وزارة الصحة الاتحادية باستهداف المستشفى والسعي لتجفيفه . وكشفت  المدير العام للمستشفى دكتورة سلافة قرشي سالم  في مؤتمر صحفي عقد ظهر امس الاول ان  القرار الصادر من وكيلة الصحة الاتحادية والقاضي بتحويل جهازين للأشعة المقطعية والرنين المغنطيسي من الذرة إلى مستشفى الخرطوم التعليمي على الرغم من تخصيصهما من قبل بنك التنمية الأفريقي لصالح مرضى السرطان  كان قرارا صادما وأصاب العاملين بالإحباط وعدم الرغبة في العمل لإحساسهم بالتدمير الكامل والتجاهل المر للمستشفى من قبل وزارة الصحة  .

و أقرت د.سلافة استشاري علاج الاورام ،بأن المستشفى يواجه العديد من الصعوبات الفنية واللوجستية التى تنعكس سلبا على توفير الخدمات الصحية والعلاجية للمرضى. وكشفت سلافة عن وضع كارثي ينبئ به مجال طب الأورام الذي يعاني من نقص في البنيات التحتية والكوادر المتخصصة المؤهلة ونقص تام في الإمكانيات مع غياب المسؤولين بوزارة الصحة عن المشهد وكأن مرضى السرطان لا يشكلون شيئا في قوائم الأولويات حسب سلافة .

وقالت سلافة إنها فور تسلمها مهام المدير في يناير 2021، شرعت في تفعيل ملف الاجهزة المعنية وبخاطبة  بنك  التنمية الأفريقي لاستلام الجهازين  وفي نفس الوقت خاطبت الجهات المعنية في وزارتي  الصحة الولائية و الاتحادية  لتأهيل  وصيانة الغرف المخصصة  لتركيب الاجهزة في مبني برج الامل . وأضافت: «وزارة الصحة ردت علينا  بانه لا  توجة ميزانية مالية  لتأهيل الغرفتين بتكلفة 11 مليار جنيه، وطلبنا هذا المبلغ من وزارة المالية التي وافقت شريطة أن يتم الأمر وفق إجراءات الشراء والتعاقد».وأوضحت المديرة إنها طلبت من وزارة الصحة في فبراير الفائت طرح عطاء لتأهيل الغرفتين، لكنها لم تعلن  إلا في يوليو، ونتيجة لعدم استقرار أسعار الصرف لم تتقدم أي شركة للعطاء.وتابعت: «أوصت لجنة الشراء والتعاقد بوزارة المالية بالتواصل المباشر مع الشركات للحصول على عروض لتأهيل الغرفتين، وبالفعل حصلنا على عرضين».

وأشارت سلافة إلى أن المستشفى تسلم خطاب من وزارة الصحة في 16 سبتمبر الماضي يفيد بتحويل جهازي الصور المقطعية والرنين لمستشفى الخرطوم التعليمي لعدم جاهزية الذرة.وأفادت بأن مستشفى الذرة خاطب وزير الصحة في 21 سبتمبر 2021، لإلغاء قرار نزع الجهازين، فقرر تشكيل لجنة وقبل أن تُصدر توصياتها سُلم الجهازين لمستشفى الخرطوم التعليمي.وطيلة هذه الفترة لم تكلف الجهات المعنية بوزارة الصحة نفسها لزيارة المستشفي  قبل اتخاذ القرار الفضيحة من منازلهم .

وتابعت :(للأسف مع صدور قرار عودة مستشفى الخرطوم التعليمي صدر قرار أيضا بانتزاع مبنى الحوادث ومبني قسم سرطان الدم وإرجاعهما لمستشفى الخرطوم دون توفير بديل لخدمة مرضى السرطان .

من جهته قال كبير استشاري الأورام بروفيسور كمال حمد ان العاملين بالمستشفى يعملون في ظروف سيئة ويفترض ان تشيد لهم تماثيل من ذهب بدلا عن إحباطهم ومعاكستهم،  وكشف عن اجتماع تم قبل انعقاد الموتمر الصحفي بساعات  مع عضو المجلس  السيادي صديق تاور توصلوا فيه لبعض التفاهمات ولكن مازالت هناك كثير من المشاكل .وقال إن مرضى السرطان أصبحوا يلجاون للمستشفيات الكبيرة ويتم تشخيص حالاتهم كملاريا ويتوفون بسبب العلاج.

وأشار حمد إلى أن سرطان الثدي هو أكثر إنتشارا، وأوضح وصول الحالات في وقت متأخر جدا بسبب بعد المسافات واستخدام العلاج البلدي ولفت إلى أن حالات السرطان من الولايات قلة كثيرا بسبب تكلفة السفر العالية موضحا اهمية إنشاء مراكز في الأقاليم مشيرا الي عدم وجود مراكز في نيالا والأبيض للعلاج بالأشعة.

وبدوره  كشف رئيس قسم الجراحة بالمستشفى د.جوليان جوزيف عن المشاكل التي تواجه قسم الجراحة بمستشفى الأورام.

وأوضح جوزيف، في مؤتمر الصحفي بمستشفى الخرطوم للأورام يوم الأحد، توقف العمل في قسم جراحة الأورام وأخذ العديد من الأجهزة التي كانت تمتلكها المستشفى مثل جهاز المناظير وايداعها في احدى المستشفيات الاخرى، بجانب تجفيف ونزع بعض الاجهزة الاساسية منها “الدايسيرم وغيرها “.

وقال إن في عام 2014 م تم تفعيل وتنشيط قسم الجراحة بإجراء العمليات الجراحية الصغيرة وأخذ العينات والخدمات التي تساعد في تشخيص مرض السرطان.

وأردف: “للأسف في ظل حكومة الثورة استمرت وزارة الصحة في الاخفاقات اتجاه مستشفى الذرة واخذت جاهزين تخدير.

بدورها، قالت ممثل الأطباء الأخصائيين رحاب عبد الله، إن مستشفى الذرة يحتاج إلى الجهازين لاستخدامهما في التشخيص وتحديد مرحلة العلاج ووضع الخطة العلاجية المناسبة وقراءة مدى الاستجابة للعلاج والمتابعة.

فيما ناشدت الدكتورة لارا عبدالمنعم ادريس رئيس قسم التدريب والابحاث بالمستشفي ،ناشدت  الدولة بإعادة الجهازين والمبنى كما ناشدت المجتمع لدعم مرضى السرطان والمستشفى ليعود إقليميا كما كان.

وقالت ان حكومة السودان متمثلة في وزارة الصحة غير جادة للتعامل مع قضية السرطان عبر تعرية الموسسة الاكبر المقدمة للخدمة في البلاد

أشارت إلى أن تأخير تجهيز المباني المخصصة لجهازين الأشعة المقطعية والرنين المغنطيسي يعود مباشرة للإدارات المعنية بالوزارة وتلكؤها في إنجاز مهامها، ولم تستبعد  أن يكون التعدي على الأجهزة خطوة لتقليص الخدمات التي تقدمها المستشفى متمثلة في نزع الوزارة لمبنى الحوادث وسرطان الدم.

واوضحت لارا ان تحويل المركز القومي للعلاج  بالاشعة والطب النووي من مركز قومي لعلاج الاورام الي مستشفي خدمية فقط كان سببا في الغاء التومة بينه وبين عدد من المراكز التخصصية ذات الصلة في الاردن ومصر كما اسفرت علي اغلاق مجلس ابحاث السرطان الذي كان يتبع لاكاديمية السودان للعلوم لغياب الدعم الحكومي الصحبي للمجلس .

وشددت رحاب على أن الوضع في مستشفى الأورام يُنبي بكارثة بسبب نقص الإمكانيات وتجاهل وزارة الصحة لمعالجة القصور.وقالت إن وزارة الصحة أعادت مباني من مستشفى الذرة لصالح مستشفى الخرطوم التعليمي الملاصق، كان يتعالج فيها مرضى سرطان الدم دون توفير بديل.

وقالت رئيس قسم الصيادلة بمستشفى الذرة بت المني محمود، إنه بسبب إعادة المبني لمستشفى الخرطوم التعليمي، تم التخلي عن تشغيل الغرفة المعقمة.

وأشارت إلى أن مستشفى الذرة كان يُطالب بإنشاء هذه الغرفة منذ العام 2003، لضمان عدم وجود ميكروبات في العلاج الذي قالت إنه يُعد الآن قرب المريض رغم المخاطر الكبيرة. وتحدثت محمود عن أن الغرفة المعقمة التي وُفرت لمستشفى الذرة في 2018، لا يستطيع تشغيلها نتيجة إعادة المبني المُعد إليها لمستشفى الخرطوم، كما أن الغرفة خسرت 30% من تكلفتها بسبب نقلها لمكان آخر.

وتابعت ” في ٢٠١٨ نجحنا مع مدير المستشفي في اقناع الإمدادات في إقامة الغرفة وتم الاستعانة بخبير أجنبي بمجهودات شخصية وتم إيجاد المكان المناسب للغرفة “جزئية في مستشفي الخرطوم أعلى للحوادث” وأردفت وصلت الغرفة وفوجئنا بقرار نزع الجزئية التي خصصت للغرفة المعقمة.

وقالت “تم إيجاد مكان آخر في البرج ولكن تحتاج الي تعديلات في الإنشاءات بتكلفة قيمتها من ١٢ الي ١٣ مليار وإلى الآن عاجزين توفير البديل لأنه تم نزع المكان الذي خصص بمواصفات معينة للغرفة دون إخطارنا وأنشأت بالقرب منه غرفة مبردة وذلك قبل سنتين وتم انشائها بتكلفة ١٣مليار تم وضعها في برج الأمل ولم نستطيع تشغيلها ،و٣٠%خسارة فيها للان نتيجة للنقل.

وأوضحت أن في ٢٠١٦ حضر وفد من وزارة الصحة مكون من الطب العلاجي ورفع تقرير لوزارة الصحة بأن مخزن المستشفى غير صالح للتخزين.

وأشارت إلى ارتفاع سعر العلاج من ٢٠٠مليار وأكثر وإلى إرتفاع تكلفة الدواء، الذي أغلبه يصل البلاد ويصبح غير صالح لأنه مخزن في ظروف غير سليمة.

 

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: