مختارات من دفتر الإحباط – سودان تربيون


دكتور فيصل عبدالرحمن علي طه

1

JPEG - 7.2 كيلوبايت
د. فيصل عبدالرحمن على طه

«إنني لن أدخل في تكهنات حول مستقبل السودان عدا القول بأن التاريخ لا يقف ساكناً. إن أي امرئ يزعم أن بمقدوره التكهن بمستقبل السودان لا بد أن يكون نبياً أو غبياً. إنني أعلم أنني لست نبياً وآمل ألا أكون غبياً. إن قصارى ما تستطيع أي حكومة أو أمة فعله حيال المستقبل الذي هو بيد الله، هو أن تهيئ نفسها ذهنياً ومادياً ومعنوياً لأي شيء يمكن أن يحدث. وكالسفينة المبحرة في رحلة طويلة، فإن عليها أن تعد نفسها لمواجهة أي رياح قد تهب عليها».



دوقلاس نيوبولد

17 يناير 1944


2

«إن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، وإن دل على شيء فإنما يدل على حيوية الأمة وتشبعها بروح الخدمة العامة. ولكن المطالب القومية في بلد ناشئ لا تحتمل هذه الاختلافات خصوصاً ما قام منها على مجرد التشيع. فنحن نحتاج اليوم إلى جبهة متحدة لا إلى أحزاب متعددة… يجب أن نكون سودانيين نفخر بسودانيتنا ونغذي بروحها أبنائنا وبناتنا. وما دامت الأمم تتكتل لما بعد هذه الحرب فلا أقل من أن نتناسى لا أحزابنا وشيعنا فقط، ولكن قبائلنا أيضاً. وكفانا ما قضيناه من زمن طويل نمجد فيه التشيع والقبلية ونشيد بذكرهما، ونصطلي بنار التفرقة بسببهما. فلا خير في بلد مفكك الأوصال، ولا خير في شعب لا يعمل لوحدته».



إبراهيم احمد

الخطاب الرئاسي في ختام الدورة

السابعة لمؤتمر الخريجين: 27 نوفمبر 1944

3

«إن القادة السودانيين كأفراد يتمتعون بالقدرة على الحكم الذاتي المستقل، ولكنهم -كما يشير البريطانيون- لا يتمتعون بقدرة جماعية على الحكم الذاتي المستقل. فالسودانيون -وفقاً للبريطانيين- مازالوا في أشد حالات الفرقة، والتحاسد، وانعدام الثقة فيما بينهم بحيث لا يمكنهم الإمساك بزمام امورهم.

ويبدي السياسيون السودانيون براعة… في التصارع فيما بينهم. إلا أنهم ضعاف في جانب التخطيط والتعاون. وأما إجراءاتهم الملموسة فهي بالكاد تزيد عن مجرد إطلاق الأسماء على أنفسهم وصياغة الشعارات. فالأحزاب عندهم تولد بين عشية وضحاها، كما تتلاشى بنفس السرعة».



مسؤولون بريطانيون لمراسل صحيفة (بيتسبرج برس)

في الخرطوم كلايد فارنسورث- ديسمبر 1951

4

يميع وطن

كقطعة الثلج وقد شواها لهب الظهيرة

ونحن حوله على رؤوسنا الطير

وفي العيون حيرة مطفأة

ودمعة كسيرة

نجول بين الحبل والجلاد

منفيين في البلاد

هدنا الوهن

وفي الجوانح الإحن

نسائل الدمن: هل التي تعممت أرجلنا؟

أم الرؤوس انتعلت أحذية؟

هل القميص ما نلبس. أم كفن؟

وطن وطن كان لنا وطن

الشاعر عالم عباس





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: