السودان: «مجلس الوزراء» يكشف عن خطورة الوضع الأمني في محيطه




كشف وزير شؤون مجلس الوزراء، خالد عمر يوسف لـ(التغيير)، بعضاً من كواليس اجتماع اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم، بشأن التعاطي مع مسيرة مؤيدة للعسكر ومناهضة للحكم الديموقراطي، وقال إن الجيش والأمن والدعم السريع قاوموا بشراسة أي مساعي لتأمين مقر المجلس.

 الخرطوم: التغيير

حذّر وزير شؤون مجلس الوزراء، المهندس خالد عمر يوسف، من مخطط للإطاحة بالحكومة، بتعطيل عمل مجلس الوزراء عبر اقتحامه من العناصر “الانقلابية”.

وكانت مجموعة منشقة من “قوى الحرية والتغيير” ومتحالفة مع المكون العسكري وبعض فلول النظام البائد أعلنت عن مظاهرات مناهضة للحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، السبت، استباقاً لمواكب 21 أكتوبر الداعمة للانتقال المدني الديموقراطي.

ويصف مراقبون “المجموعة المنشقة” بالحاضنة السياسية البديلة المدعومة من العسكريين بهدف توفير غطاء سياسي لانقلاب عسكري بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

وأكد الوزير في تصريحات خاصة لـ(التغيير) أن “مجلس الوزراء” حالياً بدون تأمين كامل، وأن الجيش والأمن والدعم السريع قاوموا بشراسة في اجتماع اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم، يوم أمس الجمعة، أي تأمين للمجلس، فيما أقدمت قوات تابعة لحركة مسلحة على إزالة الحواجز الخرسانية من أمام المبنى فجر السبت.

وأضاف لا توجد حراسات إلا من بعض قوات الاحتياطي المركزي، فيما تتجمع حشود للزحف نحو مجلس الوزراء مكونة من إدارات أهلية وطلاب خلاوى.

إلى ذلك توقع الوزير وجود مخطط للاعتصام أمام المجلس ثم اقتحامه وتعطيل أعماله بالكلية لإحداث فراغ دستوري، بعد فشل محاولة العسكريين في الضغط على رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بحل الحكومة.

في السياق أشار الوزير إلى أن هناك “عربات بوكس” بدون لوحات” تحاصر مجلس الوزراء من كل الاتجاهات وعلى متنها مسلحون.

وكان رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك خاطب الشعب السوداني مساء الجمعة 15 اكتوبر مؤكدا أن البلاد في وضع بالغ الخطورة، وأنّ هناك صراعاً بين أنصار الانتقال المدني الديموقراطي والانقلابيين.

مشدداً على أنه غير محايد أو وسيط في هذا الصراع بل انه يقف بصرامة في صف الانتقال المدني الديموقراطي.

يذكر أنّ الجيش أعلن إحباط محاولة انقلابية بقيادة فلول النظام البائد في 21 سبتمبر 2012 وفي أعقاب تلك المحاولة شن المكون العسكري بقيادة عبد الفتاح البرهان حرباً كلامية ضد المكون المدني في الحكومة الانتقالية وحاضنتها السياسية محملاً المدنيين مسؤولية الانقلابات العسكرية.

وصرح البرهان في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة  أن القوات المسلحة هي الوصية على البلاد إلى حين إقامة انتخابات.

وأعلن قائد قوات الدعم السريع رفض وضع الشرطة وجهاز الأمن تحت إدارة المدنيين، وعدم تسليم هذه الأجهزة إلا لحكومة منتخبة.

في سياق متصل يقود ناظر الهدندوة سيد محمد الأمين ترك احتجاجات في شرق السودان، أغلق على إثرها ميناء بورتسودان الرئيس والطريق القومي الذي يربط الميناء ببقية أنحاء البلاد مطالبا بحل الحكومة المدنية وتكوين مجلس عسكري لحكم البلاد.

ويؤكد مسؤولون حكوميون ومراقبون مستقلون أن ناظر الهدندوة يتحرك بتخطيط فلول النظام البائد و يجد الحماية من المكون العسكري بقيادة البرهان.

ويربط مراقبون الأزمة في شرق السودان والتفلتات الأمنية في العاصمة ومحاولات تعطيل إنتاج النفط في غربي البلاد بمخطط لخنق الحكومة المدنية تمهيداً للانقلاب العسكري.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق