رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة الأمين داؤود لـ(الانتباهة): الاستعدادات لموكب اليوم تعتبر بنسبة ١٠٠٪


حوار: هبة محمود

حال من الارتباك هي عنوان المشهد السياسي في البلاد، يأتي ذلك وسط صراع وتشظ بين المكونات الحاكمة، باتت معه الفترة الانتقالية على شفا حفرة من الانهيار. وفي ظل هذا الواقع المأزوم المعاش وخلاف المكونين، دعت قوى العودة لمنصة التأسيس لمواكب داعمة اليوم السبت، لما وقعته من ميثاق داخل قاعة الصداقة قبل أسبوعين. حال من الخوف تصاحب دعوة القوى، لاعتبارات كثيرة في أولها حالة الانفلات الأمني التي تعيشها البلاد، فضلاً عن استغلال مجموعات أخرى لتنفيذ أغراضها، وفي هذا السياق أكد رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، إحدى القوى الموقعة على الميثاق، الأمين داؤود أن الجماهير سوف تخرج وتعبر عن رضاها عن ما تم داخل قاعة الصداقة من توقيع للميثاق، وهو ما اعتبره حقاً أصيلاً للشعب السوداني. وفي ذات المنحى شدد الأمين في مقابلة مع (الانتباهة) على أن الموكب سوف يؤتي أكله وأغراضه التي دعت إليها القوى في التعبير عن معاناة الشعب السوداني التي يعيشها الآن، وفشل أحزاب الأربعة المختطِفة للمشهد بحد تعبيره. وعد الاتهامات التي توجه إليهم بتلقي دعم من المكون العسكري وسند، (تأزيماً) للمشهد ككل.. عدد من المحاور في السياق التالي..

*بدايةً كيف تمضي الترتيبات لموكب اليوم ١٦ أكتوبر؟

– الترتيبات تمضي بصورة جيدة والاستعدادات وفق تقديراتنا نحن فهي تعتبر  بنسبة ١٠٠٪، وأنا الآن أتحدث معكِ من داخل الولايات الشرقية وتحديداً ولاية القضارف استعداداً لهذا الموكب.

*الموكب سيشمل كل الولايات أيضاً؟

– لا.. الآن الموكب سيخرج من المركز ثم لاحقاً سينطلق من كل الولايات.

*هل قمتم بتحديد موعد لمواكب الولايات؟

– حتى الآن لم نحدد، ونحن في انتظار موكب اليوم.

* الغرض من الموكب اليوم هو إصلاح قوى الحرية والتغيير ورد الثورة المختطَفة بحسب ما دعيتم.. فهل تتوقعون أن تؤتي دعوتكم أكلها؟

– بالتأكيد سوف تؤتي أكلها وتعبر عن معاناة الشعب السوداني التي يعيشها الآن، وفشل أحزاب الأربعة المختطِفة للمشهد.

* كيف سيتم التأمين للموكب.. هناك مخاوف كبيرة سيما في أعقاب الحشود الكبيرة التي شهدتها قاعة الصداقة خلال التوقيع على ميثاق العودة إلى منصة التأسيس؟

– نحن لا نتوقع أي مخاوف اليوم. هذه حالة طبيعية وموكب طبيعي يعبر عن الحالة الموجودة، وليس لدينا أي تأمين خاص بالموكب. الجماهير سوف تخرج وتعبر عن رضاها عن ما تم داخل قاعة الصداقة من توقيع للميثاق.

*هو موكب داعم لكم دون شك وليس خروجاً طبيعياً؟

– هو موكب داعم

*دعني أسألك صراحةً عن أهمية الموكب في هذه اللحظة تحديداً.. أنتم عقدتم مؤتمراً داخل قاعة الصداقة وأوضحتم عبره رؤيتكم.. فلماذا مواكب في مرحلة حرجة تتيح لأصحاب الأجندات والأطراف الأخرى الاصطياد في المياه العكرة؟

– الموكب هو تأكيد من الشعب السوداني على ما أقدمنا عليه من ميثاق داخل القاعة، وواقع معاش لفشل إعلان الحرية والتغيير، والمواكب في السودان أصبحت طبيعية فأين المشكلة في ذلك!

*ليست هناك مشكلة بالتأكيد ولكن أنا أختلف معك في ما ذكرته عن تأييد الشعب السوداني.. فما هي الضمانات بالنسبة لكم أن جميع الذين سيخرجون اليوم يدعمون ميثاقكم وليست حشوداً مصنوعة من قبلكم مثل ما حدث داخل قاعة الصداقة يوم الإعلان؟

– نحن ليس لدينا أية ضمانات، ولكن نحن نعبر عن موقفنا في الوقت الحالي وأعتقد أن الشعب السوداني من حقه أن يعبر كذلك عن موقفه.

* ما هي الدلالة في اختيار يوم ١٦ أكتوبر موعداً للموكب.. وليس ٢١ أكتوبر على اعتبار رمزيته التاريخية؟

– نحن نريد التأصيل ليوم ١٦ أكتوبر حتى يكون رمزية تاريخية لنا والرجوع للثورة من الاختطاف.

* ألا تتفق معي أن مشهداً بهذه الطريقة وبهذا الاصطفاف لن يفلح معه مسعاكم في إعادته إلى سابقه والإصلاح.. بل للأسف المزيد من الانشقاقات؟

– المشهد مأزوم وأنا أتفق معكِ في ما ذهبت إليه لكن التعبير عن الواقع الموجود الآن هو شيء طبيعي.

*هذا الشيء الطبيعي هل سيقود إلى إصلاح أم تعقيد المشهد؟

– سيقود إلى إصلاح في تقديري إن شاء الله

* دائماً في ميثاق العودة لمنصة التأسيس ما تتحدثون بثقة مفرطة عن إصلاح المشهد.. فمن الذي منحكم ضمانات الإصلاح هذه؟

– ضمانات ممن تقصدين، نحن مكون إعلان الحرية والتغيير (نأخد ضمانات من منو مثلاً..؟) حتى نعبر عن رأينا ونقول كلمتنا.

*أقصد المكون العسكري الداعم لكم؟

-المكون العسكري داعم لنا! هذا حديث في تقديري يقود إلى المزيد من تأزيم المشهد. (شوفي) مجموعة إعلان الحرية والتغيير المختطِفة للثورة هي التي قامت بتوقيع الوثيقة الدستورية مع المكون العسكري وهم الذين كانوا يقودون دفة الحكم خلال العامين السابقين، ولذلك إذا كان هناك شراكة حقيقية ففي تقديري من الأفضل أن تكون معهم، ولذلك نحن نعبر عن موقفنا بغض النظر عن موقف العسكر منا أو موقفهم هم منا، إذا لاحظت أننا في داخل قاعة الصداقة لم نقم بتقديم أية دعوة للمكون العسكري أو المكون الآخر.

*ما هي الخطوة القادمة عقب موكب اليوم؟

– عودة السودان إلى إطار الإصلاحات وأن تعود قوى إعلان الحرية والتغيير إلى منصة التأسيس، وأن يشارك الشعب السوداني بأكمله في صناعة القرار.

*هذه العودة التي تتحدث عنها ستتم عبر حل الحكومة وإصلاح المشهد من البداية؟

– طبعاً بالتأكيد

*متأكدون من ذلك؟

– نعم

*هناك حديث عن رفض حمدوك طلب البرهان بحل الحكومة وواحدة من مطالبكم هي الحل.. فكيف تنظرون إلى ذلك؟

-على فكرة نحن ميثاقنا لم يتضمن ضرورة حل الحكومة، ولكن طرحناه كمخرج، وأوضحنا أن الحرية والتغيير عليها العودة إلى منصة التأسيس وإصلاح داخلها حتى تعود حاضنة سياسية.

*هذا الحل الذي طرحتوه كمخرج رفضه رئيس الوزراء؟

– لست متأكداً من مصدر الحديث ولكن إن صح أن رئيس الوزراء رفض طلب البرهان بحل الحكومة فبالتأكيد أن لديه حلولاً أخرى (نحن قبل يومين كنا جلوساً معه).

* ما الذي دار بينكم وبينه؟

-هو طلب منا لقاءً ويرى في ذات الأمر أن هذا الوضع يحتاج إلى توافق، وأخبرناه أننا ننادي بهذا التوافق و شرحنا له نقاطنا الخلافية مع قوى الحرية والتغيير.

*بماذا أجابكم؟

-هو استمع إلينا فقط.

*ليست ثمة وعود أطلقها لكم؟

-لا.. هو اتفق معنا في أن الوضع يحتاج إلى توافق.

*ما هي توقعاتكم لهذا اللقاء، أو ما الذي سيقوم به رئيس الوزراء لحل الأزمة؟

-نتوقع أن يقوم برفع حديثنا إلى الطرف الآخر ليتم التفاكر حوله.

*حال طرح عليكم حلولاً هل ستقبلونها؟

-إذا طرح علينا حلاً للنقاط الخلافية فبالتأكيد ليست هناك مشكلة لدينا.

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق