الموانئ البديلة: البحث عن منافذ


الخرطوم: هنادي /هالة/نجلاء

وزير التجارة لـ(الإنتباهة): تم منح تصديق الاستيراد من  50  إلى 100 الف طن لكل شركة مؤهلة للاستيراد من العين السخنة وبنغازي
غرفة المستوردين:  يجب الإسراع في انسياب البضائع لتفادي حدوث فجوة في السلع
غرفة المصدرين: تكلفة الفرق مابين ٩٠ إلى ١٠٠دولار
اقتصادي:هم الحكومة حاليا لا يتمثل في الجمارك والضرائب والإيرادات بل في الحفاظ على الأمن الغذائي وأمن البلاد
عادل عبدالمنعم: الموانئ البديلة ليست في صالح اقتصاد البلاد ولكن (…..)
مستورد:التحول للموانئ البديلة خيانة وطنية
اتخذت الحكومة خيارات بديلة عقب إغلاق الشرق الذي تجاوز الشهر منها الاستيراد عبر موانئ أخرى مثل العين السخنة في مصر، وعن طريق ليبيا، وتشاد مع حدود إقليم دارفور، وفي تصريحات صحفية لوزير التجارة  قال ان البعض اعتقد أنه تم خنق الحكومة بعد إغلاق الميناء، الآن البلاد مفتوحة ودخول السلع من كل الموانئ السابقة خلال الأسبوع المقبل.
وفي منتصف سبتمبر الماضي وفي بيان مصور أعلن الناظر محمد الأمين ترك رئيس مجلس البحا  إغلاق الشرق وقال  إن إغلاق الطرق والاعتصام فرضه تعثر الاتفاق مع الحكومة حول إلغاء مسار الشرق، وكان مجلس نظارات البجا، رفع المتاريس من الطريق القومي الذي يربط ميناء بورتسودان والخرطوم، قبيل عيد الأضحى الماضي، بعد زيارة وفد وزاري وتعهدات حكومية بالنظر في مطالب المجلس.
تسيير حركة التجارة :
كشف وزير التجارة والتموين علي جدو عن ان اللجوء للموانئ الاخرى جاء  بعد اغلاق ميناء بورتسودان، واكد جدو في حديثه لـ (الإنتباهة) بأن الموانئ الاخرى لن تغني عن ميناء بورتسودان  لجهة انه الميناء الوطني للبلاد بيد انه الميناء المعول عليه في التجارة الخارجية منذ سنوات بعيدة، وأوضح ان اي دولة في العالم تتمنى ان تقع في هذا الموقع الجغرافي الساحلي المنفتح للتمتع بميناء كميناء بورتسودان، واضاف ان ميناء بورتسودان يعتبر ميزة وهبة من الله، واسترسل قائلا : التُجار لجأوا للموانئ الاخرى لتسيير حركة تجارتهم لجهة انهم مقيدون بالتزامات في التجارة الدولية مع مصدرين في دول اخرى خاصة وان عددا كبيرا من التجار تعاقدوا مع مصدرين في دول اخرى، وأبان ان هناك تجارا وصلت بضائعهم لموانئ اخرى ورميت في عرض البحر مما جعل التجار يلجأون لحلول اخرى لتسيير نشاطهم التجاري،  ولفت الى عدم وجود اي قانون في الدولة يمنع التجار من استخدام التجارة العابرة والموانئ الاخرى لجهة ان تجارة العبور حق مشروع ولها نظام دولي مكفول للتجار، وأشار الى توفر عدة موانئ في السودان منها العين السخنة والاسكندرية وميناء بنغازي ومصوع وجيبوتي  جميعها متاحة للتجار، وكشف عن ان هناك بعض التجار بعد حساب التكلفة اكتشفوا  ان التكلفة عبر  ميناء العين السخنة اقل مقارنة بميناء بورتسودان، مشيرا إلى ان التكلفة في بعض الموانئ الأخرى  قد تكون أعلى نسبيا، وتساءل قائلا : ماهي البدائل الأخرى للتجار لممارسة تجارتهم واضاف : إما ان ينتظروا لحين فتح ميناء بورتسودان بعد الانتهاء من  المفاوضات  التي تجرى حاليا  او ان يلجأوا للموانئ البديلة، وقال ان وزارة التجارة تشجع على استخدام  هذه الموانئ لحين فتح ميناء بورتسودان، واستطرد قائلا نتمنى  فتح الميناء اليوم قبل غد ، واكد على سعي وزارة التجارة لتطوير ميناء بورتسودان ليكون منافسا لكل الموانئ الاخرى، وأشار الى مبادرة اتحاد الغرف التجارية (مبادرة شركاء الموانئ لتطوير الميناء)، وأوضح ان وزارة التجارة شجعت على تلك المبادرة لتطوير الميناء ليكون الميناء الاول ويستطيع الدخول في دائرة المنافسة وتفادي هروب التجار والبضائع للموانئ الاخرى، وشدد على حرص وزارة التجارة على ميناء بورتسودان لجهة انه يمثل شريان التجارة للسودان، واكد ان ٩٠٪ من البضائع تأتي عبره ولا بديل له اذ ان الظروف الحالية هي التي جعلت الناس تلجأ للحلول البديلة، ونبه الى انه كلما طالت فترة الإغلاق ستتفاقم المشكلة  وسيفقد الميناء سمعته، وطالب بضرورة حل مشكلة الشرق وعدم إغلاقهم للطرق والميناء والنظر في اتجاهات اخرى للمطالبة بالحقوق، وكشف عن ان الدقيق لم تكن به اي مشكلة مشيرا الى  ان هناك كميات أتت من الولاية الشمالية مشيرا الى فتح استيراد الدقيق من دول اخرى منها مصر وطمأن جدو  المواطنين بعدم التخوف من وجود مشكلة في الدقيق او السكر  او أي سلعة اخرى، كاشفا عن انه تم فتح استيراد السكر بحوالي مليون طن سكر، وقال تم فتح تصديق الاستيراد لكل الشركات  وتم منح تصديق الاستيراد من  ٥٠  الى ١٠٠ الف طن لكل شركة مؤهلة للاستيراد من العين السخنة وبنغازي مشيرا الى عدم وجود اي مشكلة في الاستيراد وعدم توقف الاستيراد بأي حال من الأحوال، مشيرا الى التوقيع على اتفاقيات تجارة الحدود منها الولاية الشمالية لجمهورية مصر العربية  ومع ولاية غرب دارفور للاستيراد من تشاد  وافريقيا الوسطى  بغرض الاستيراد والطريق للتوقيع مع ولاية شمال دارفور للاستيراد عن طريق بنغازي، وسيتم التوقيع مع ولاية نهر النيل للاستيراد عن طريق مصر.
تبسيط الإجراءات
وبحسب غرفة المستوردين توقعت ظهور بدائل محدودة مثل الموانئ المصرية لكن لا يمكن ان يقلل هذا من حجم الخسائر التى حدثت لمستقبل الاقتصاد السوداني،ويقول  رئيس الغرفة القومية للمستوردين شهاب الدين الطيب ان الاتجاه للموانئ البديلة يجب  ان يصاحبه تبسيط الإجراءات مع الحكومة المصرية خصوصا في ما يختص بطلب خطاب ضمان عند ميناء العين السخنة للبضائع الترانزيت.
وشدد شهاب في حديثة لـ( الإنتباهة ) على ضرورة تحسين بيئة العمل في المعابر وتجهيزها لاستقبال حركة البضائع الزائدة ومتضاعفة وذلك  فصل حوش الواردات عن الصادرات.
وزيادة آليات المناولة والتفريغ للفحص وبناء مكاتب اضافية،زيادة ضباط الجمارك ، موظفي الجودة والمواصفات والصحة.
وأضاف يجب  تجاوز مسألة تحديد أوزان عربات النقل القادمة من مصر مؤقتا لتسريع انسياب البضائع وتفادي حدوث فجوة بالسلع.
خياران
ولا شك فان ما يشهده شرق السودان من أحداث قد ألقى بظلاله السالبة على الحركة التجارية للصادرات السودانية و كلف شركات القطاع الخاص خسائر فادحة باغلاق الميناء الجنوبي المخصص للصادر وتسبب في تعطيل شحن الحاويات المستفة والجاهزة للتصدير مما أوقع على الشركات غرامات بسبب عدم الايفاء بالعقود بالاضافة لغرامات الأرضيات وارتفاع اسعار التخزين بالمخازن للسلع المعدة للتستيف ، يضاف الى ذلك مغادرة شركات الملاحه للميناء في ظل إغلاقه و ترحيلها للحاويات الفارغة الخاصة بها  جعل غرفة المصدرين ترى في اتجاه الحكومة نحو موانئ بديلة  حلا للازمة التي لحقت بالقطاع ويقول القومية الامين العام للغرفة القومية للمصدرين محمد سليمان بأنه لا سبيل للصادرات في ظل الأوضاع الحالية الا الموانئ البدايلة، واكد انه الحل الآني حتى تتم معالجة  الإشكالية في شرق السودان، وأرجع قائلا رغم أن ميناء بورتسودان هو الأفضل ولكن المصدرين أمام خيارين إما توقف الصادرات او الاتجاه الى هذه المواني سواء كان بها معضلات أم لا .
وجزم خلال حديثة لـ( الإنتباهة  ) امس ان الصادرات تواجه موسما ناجحا ومبشرا مؤكدا أن هنالك انتاجية عالية للقطن لم تحدث من قبل ٥٠ سنة ماضية وأشار إلى أنه تم زراعة أكثر من مليون فدان واعتبر ذلك رقما قياسيا بجانب ان هناك انتاجية عالية  للسمسم والفول متوقعا زيادتها بنسبة ٣٠% خلال الموسم الشتوي و بالتالي الأمر يتطلب المحافظة على الأسواق الخارجية .
وأشار محمد الى ان فرق التكلفة للموانئ البديلة في متوسطها مابين ٩٠الى ١٠٠دولار.
وقال هناك منتجات لاتتحمل هذه التكلفة من الذرة والرودس.
أما بالنسبة لصادرات الثروة الحيوانية ستكون شبة معقدة لجهة ان هنالك إجراءات صحية في الترحيل من مكان الى آخر اما بالنسبة للحوم ليس بها إشكالات تذكر .
مصدر .. الموانئ منجر في خاصرة الاقتصاد السوداني
خيانة وطنية
وفي ذات السياق انتقد مصدر موثوق بقطاع المستوردين  خطوة الاتجاه للموانئ  واضاف ان مسألة مزاولة الموانئ البديلة أساسا هي فكرة قديمة ونشأت بناء على ظروف معينة كانت تواجه ميناء بورتسودان بسبب التأخير في المناولة والتفريغ وقد تكون مجزية للمستورد حتى اذا زادت التكلفة ولكن في الظروف الحالية قد تكون هي ذات التكلفة او تزيد مابين ١٠ الى ١٥% ولكن معدل دوران البضائع يزيد لعدم حدوث أي تأخير مثل مايحدث الآن في بورتسودان خاصة الشحن يتم من كل دول العالم تقريبا للموانئ المصرية ولكن يكون هناك أي ترانزيت .
وأضاف أن  الاتجاه الى الموانئ البديلة كان في البداية تفكيرا غير استراتيجي.  واردف اذا كان المستوردون قادرين تقديم حلول كان الافضل نقدمها للميناء وبدون ميناء الدولة لاتسوى شيئا .
وصف التحول للموانئ البديلة بالخيانة الوطنية خاصة عندما يأتي القرار من الدولة والغرفة التجارية الآن الميناء معطل  بسبب مطالب اهل الشرق ودعا الحكومة للاستجابة لمطالبهم ووصفها بالعادلة وأردف مثل هذه الحالات سيتم إغلاق الميناء إيقاف عمليات الشحن والتفريغ  من الطبيعي واستكاك بالميناء وبالتالي فإن  المستوردين ورجال الأعمال لابد من الاتجاه للموانئ البديلة ولا يمكن أن نصف ذلك بانها خيانة وطنية ولكن يعملون على حال إشكالات كثيرة واجهتهم بسبب إغلاق الميناء والطريق.  لجهة ان ذلك بعد فترة سوف يخلق ندرة بالاسواق من السلع و بالتالي ترتفع الأسعار بصورة جنونية ويتأثر بها المواطن .
وأكد أن هذه الخطوة لابد منها وعملية شبه مستحيلة لمسألة الصادر لأنها مكلفة جدا وتأثيرها على الصادر خاصة على التكلفة سيكون كبيرا وسوف تهزم الصادرات.  وقطع ان الموانئ البديلة ليست حلا لعمليات الصادر.  عمليتا الوارد والصادر هما مكملات لبعض.  لجهة ان كل المواعين التي تأتي بالوارد هي ذات نفسها التي تحمل الصادر.
هذا بالنسبة للموانئ البديلة وخاصة مصر صعب جدا واذا تم ذلك ستزيد التكلفة جدا للبضائع.  إلا حال التصدير لمصر مواد خام وغير ذلك صعب .
وانتقد حديث  وزير التجارة فيما يلي الموانئ البديلة وتشجعه لهذه الخطوة   قال هذا شيء مؤسف بأن يصدر  ذلك من مسؤول بالدولة بقامة وزير التجارة لأن ذلك يكرس للخيانة الوطنية .
وانتقد بشدة هذه الخطوة  قائلا لماذا نتجه لموانئ بديلة وأضاف هذه إشكالات مطلبية والوضع الطبيعي ، وتابع المصلحة العامة يجب أن يكون الميناء متطورا وقادرا على أداء الخدمة بأكمل وجه وقال هذا القرار منجر في خاصرة الاقتصاد السوداني .  ويعمق من مشكلة الشرق ولن يحلها وشدد على الدولة بضرورة حسم مشكلة الشرق بدلا من الاتجاه لهذه الموانئ.
وعاب بشدة تصريحات وزير التجارة قائلا رؤية قاصرة وحديثه لا يصب في المصلحة العامة للبلاد، ومايقوم به رجال الأعمال  بحثا عن موانئ بديلة هذا شيء طبيعي . وبرر ذلك بانها فترة للطلب وان البضائع مكدسة في ميناء بورتسودان لذلك لتجنب الإشكالات.  ومسألة الشرق مسألة وقت . وهاجم وزير التجارة قائلا اذا الدولة تفكيرها مثل ذلك فانها لن تحل المشكلة وإنما سوف تعقدها ولكن لو كان تفكيرها استراتيجي وتشغيل الميناء لمصلحة العامة للدولة وللصادر السوداني.
تكلفة إضافية :
وقال أمين عام غرفة النقل العام عبدالله عبدالفتاح  عن ان اللجوء للموانئ البديلة جاء نتيجة إغلاق بورتسودان، ونبه في حديثه لـ (الإنتباهة) ان الموانئ البديلة كان لابد من استخدامها قبل ذلك كاحتياط لمثل تلك الظروف، وأوضح انه في هذه الأجواء الديمقراطية لا احد يستطيع منع أحد من التعبير عن  رأيه او أسلوبه، وأبان ان الحكومة مضطرة لاستخدام بدائل أخرى لابد منها ، وطالب بالتفرقة بين المطالب السياسية والمطالب التي تمس معيشة الناس، واعتبر ان اللجوء  لإغلاق الشرق يعتبر وسيلة يصعب على المواطن تحملها، وأضاف كان يجب التدرج والتمرحل  في البحث عن المطالب دون اللجوء للإغلاق الكامل، وقال ان اللجوء للموانئ البديلة لن يكون الحل الجذري لجهة ان ميناء بورتسودان يعتبر الميناء الرئيسي اذ ان الموانئ الأخرى ستكون مكلفة بصورة كبيرة من ناحية اقتصادية.
بدائل مؤقتة
يقول المحلل الاقتصادي عادل عبدالمنعم لـ(الإنتباهة) ان توجه الحكومة لإيجاد موانئ بديلة لاشك انه حل مؤقت فهو ليس اقتصاديا ولا مستقبليا وآثاره على الاقتصاد سلبية لامحال كما انه خصما على ميناء بوتسودان،واشار الى ان السلبيات تتمثل في فاقد العائد المادي من رسوم هيئة الموانئ البحرية بجانب الفاقد الضريبي والجمركي من البضائع المستوردة بجانب الضبط الجيد للموارد والبضائع، وأشار عادل الى ان الرسوم ستتحول لموانئ تلك الدول على البضائع التي تدخل للبلاد مما يرفع من قيمتها بالأسواق الداخلية وتكون عبئا كبيرا على المستهلك المواطن البسيط، واضاف ان الموانئ البديلة ليست في صالح اقتصاد البلاد لكن في الوقت الحالي هو الحل الوحيد لسد نقص الاستيراد حتى تحل أزمة الشرق التي لابد لأهل الشرق ان يعيدوا حساباتها فخروج ميناء بورتسودان من الخدمة حاليا يكبد الكثير من الخسائر للبلاد عامه وأهالي الشرق خاصة فالميناء هو شريان الحياة للبلاد . وقال ان توجه وموافقة وزير التجارة بمنح تصريح مؤقت  لميناء مصوع والعين السخنة سيخلق قوة مضادة يمكن ان تكون ضغطا على الشرق لحل هذه المشكة فليس من مصلحتهم دخول وخروج الموارد والبضائع من ميناء غير بورتسودان لافتا الى ان الأزمة غريبة الأطوار والأفكار وهي لم تحدث مثلها على مر ١٢٠ عاما
وتوقع عادل ان يسحب وزير التجارة ترخيصا من موانئ دول الجوار حال فتح ميناء بورتسودان الذي يأمل ان لا يطول إغلاقه حتى لا ينهار الاقتصاد أكثر .
إنقاذ البلاد
أما المحلل الاقتصادي د. الفاتح عثمان يقول لـ(الإنتباهة ) ان  إغلاق الميناء والطرق المؤدية له من قبل أهل شرق السودان بقيادة محمد الأمين ترك أدى الى إدخال السودان في أزمة نقص السلع الغذائية والوقود وكافة السلع الاخرى وهو ما زاد من معاناة المواطنين وجعل البلاد تعاني من أوضاع كارثية تهدد أمن واستقرار البلاد بأسرها لذلك جاء اتجاه الحكومة الانتقالية للبحث عن موانئ بديلة لميناء بورتسودان في إطار محاولة إنقاذ البلد من نقص الغذاء والوقود وبقية السلع وهذا يعني أن الحكومة تريد إنقاذ البلاد من الاضطراب الأمني عبر توفير الاحتياجات من موانئ بديلة أي ان هموم الحكومة الآن لا تتمثل في الجمارك والضرائب والإيرادات بل في تحقيق الاستقرار للبلاد والحفاظ علي الأمن الغذائي وأمن البلاد واستقراره وهذه أشياء لا تقدر بثمن

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق