الماحي سليمان يكتب: سلام قوليب الغائب الحاضر


                الماحي سليمان
يحرص أبناء الحصاحيصا على ان تكون  ذكرى ابنهم المغفور له بإذن الله   د. سلام قوليب حاضرة في القلوب والعقول ومتداولة بين الناس جميعا عندما نظموا في هذه الأيام دورة رياضية في كرة القدم بحضور جمهور غفير ومشاركة 20 فريقا كلهم  جاءوا من شتى الأحياء والمناطق القريبة والبعيدة وكان مقصدهم في ذلك رد الجميل لرجل أوفى بحقوق الناس جميعا و قدم الكثير من الخدمات لمدينة الحصاحيصا وما جاورها .
في حقيقة الأمر ان  د. سلام قوليب الذي  شغل العديد من المناصب  المهمة وبخاصة في القطاع الصحي لمدينة الحصاحيصا  و أخلص أيما إخلاص لمهنة الطب عندما جعل مسيرة حياته نقطة انطلاق  لأجل أن تكون مستشفى الحصاحيصا نبراسا صحيا تعليميا جاذبا تعزز الصحة العامة في المنطقة  وتوفر العافية لمن تصيبهم الأمراض وساحة تعليمية لطلاب جامعة الجزيرة وقد تمكن من تحقيق إنجازات لافتة في كل المجالات    .
د. سلام  الذي رحل عن دنيانا فجأة  وترك وراءه قلوبا حزينة ونفوسا  مكلومة فإن شاءت إرادة الله أن يكون  غائبا جسديا عن الدورة الرياضية التي تحمل اسمه لكن حضوره كان واضحا بقوة  في قلوب الجمهور واللاعبين من خلال ما ترك وراءه من سيرة عطرة مشحونة بالأعمال الإنسانية والانجازات المجتمعية التي  كان يقوم بها طواعية من غير سماع شكر أو انتظار مكرمة .
تلك هي سيرة الفقيد سلام التي كانت عامرة  دوما بالوفاء والعطاء أما المؤكد الذي لا يختلف عليه أثنان هو أنه كان مخلصا لمهنة  طب الأسنان التي هي تخصصه الأكاديمي المهني وجعلها جاذبة لمن يريد أن يمارس أو يتعافى من أوجاع الأسنان  وعيادته في مستشفى الحصاحيصا تشهد على ذلك إذ باتت ساحة صحية علاجية يشيد بها كل من يدخلها مريضا أو زائرا في الكوادر البشرية الطبية حاضرة دوما وكراسي العمليات العلاجية  متوفرة وتكتمل تلك الصورة البديعة لعيادة الأسنان عندما جعل من ساحتها الخارجية منتجعا يزدان خضرة وزهورا يقصده الباحثون عن الراحة والاسترخاء .
ومثلما كان  د. سلام يركز كل جهده  في البحث عن حلول علاجية  ناجعة تريح الناس من عذابات أوجاع الأسنان  كانت له مساهمات واضحة قوية في العديد من الأنشطة  الرياضية والاجتماعية والثقافية وأيضا أعمال الخير وقد تبوأ هو في ذلك  مكانة مرموقة لم يحظ بها غيره وأما مجتمعيا فقد كان رقما مهما لا يمكن  تجاوزه طبعا ليس في مدينة الحصاحيصا فحسب وإنما على صعيد ولاية الجزيرة ولعل ذلك كان واضحا في الوفود التي كانت  تتردد عليه أثناء العمل وأيضا في منزله سعيا لاستشارته بشأن إيجاد الحلول لكثير من القضايا المهمة وغير ذلك .
د. سلام قوليب قبل أن يفارق الحياة تذكر طفلته سعاد  التي افتقدتها الأسرة في عمر طيور الجنة فأنشأ مدرسة تحمل اسمها وتديرها بكفاءة زوجته الأرملة اعتماد يوسف العوض التي حققت إنجازات تعليمية أعجبت المجتمع وأسرت أولياء الأمور وبينما هو الان  يرقد سعيدا الى جوار طفلته فان ذكراه تبقى حاضرة لدى أبناء الحصاحيصا الذين عرفهم في حياته فلم ينسوه في غيابه فأقاموا الدورة الرياضية باسمه تخليدا لذكراه وظني أنها ستبقى مبادرة قائمة على الدوام تقديرا لشخصية كانت من أعلام مدينة الحصاحيصا
أما في استاد الحصاحيصا حيث تجري  فعاليات المهرجان الرياضي تخليدا لذكرى  د. سلام قوليب بحضور أبناء الفقيد فتح الرحمن محجوب وطارق ومعهم معتصم يوسف العوض فيجد المرء  لزاما عليه أن يشد على يد كل فرد من الجمهور ويقول لهم شكرا على وفائكم لشخص كان يوما بينكم وفيا شهما وصاحب سيرة عطرة ونفس متسامية لا تعرف الحقد ولا الكراهية وقبل ذلك كله  لم يأل جهدا لخدمة مدينة الحصاحيصا وأهلها وغيرهم من الكرماء هكذا كان ينبغي تكريم د. سلام الذي انتقل إلى جوار ربه سعيدا بنفس راضية لما أنجز وأبدع .
ولم يبق لنا غير ان نجعل من هذه المناسبة  الرياضية الرائعة سانحة تسامح بيننا وأيضا لمن كانت بينه وبين المرحوم مظلمة فاليسامح ثم  نسأل الله عز وجل أن يرحم د. سلام بقدر ما أخلص لمهنته وأوفى لمجتمعه ولأهله ومحبيه و نتضرع إلى المولى عز وجل أن يكرم مثواه وينزله منزلة صدق عند مليك مقتدر  وان يشمله برحمته ويلهم أهله والجمهور الرياضي الصبر الجميل ..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق