هاجر سليمان تكتب: الملحمة – النيلين


اليوم سيكون يوم ملحمة تاريخية ما يدور بالمشهد السياسي اليوم هو قحت (٢) وبعض أعضاء لجان المقاومة والحركات المسلحة وبعض الكيزان معتصمين بالقصر الجمهوري مطالبين بأيلولة الحكم للعسكر، ثم ان قحت (١) وبعض لجان المقاومة وشباب الثورة ومنسوبي احزاب البعث والشيوعي يخرجون اليوم في تيار مضاد للتيار الاول مطالبين بالمدنية والحفاظ على الحكومة القائمة، وهنالك قوم يمثلون التيار الثالث المضاد للتيارين وهو تيار يضم السواد الأعظم من الشعب وبقية لجان المقاومة فلا هم يريدون العسكر ولا هم يريدون المدنية وهؤلاء يمثلون قاعدة عريضة .
ووسط ذلك الزخم من التيارات برزت تهديدات وبيانات ودعوات وخطابات مثيرة للنعرات القبلية .
ثم ان الكيزان بعضهم يخرج مغاضبا اليوم وبعضهم انضم لاعتصام القصر وبعضهم التزم الصمت ونأى بنفسه عن الشعب وعما يدور بالشارع العام .
الشارع محتقن جدا وكان الأولى لحمدوك ان يزيل الاحتقان بحل الحكومة ولكنه استنفد فرصه، ثم انه كان بإمكان البرهان ان يحتوي الاحتقان بإعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجول ولكنه لن يفعلها وسيجلس صامتا ينظر بعينيه ويتابع المشهد عن كثب وكأنه يرقب مشهدا تلفزيونيا بإحدى دول الجوار، الى ان يقع ما لايحمد عقباه وتنطبق علينا قصة (حدث ما حدث) .
ما يحدث بالداخل من صراع الآن سببه التدخلات الخارجية وتدخل استخبارات تلك الدول التي نفذت مخططات بالداخل ونجحت الى تقسيم الشعب الى ثلاث فرق والآن حان موعد قطاف ثمرات ذلك التدخل الأجنبي .
ما يجب ان يحدث الآن هو ان تنأى الشرطة بنفسها عن الخوض في مثل هذه الصراعات السياسية فليس أمام الشرطة سوى الترقب والنظر بعين المشاهد في مثل هذه الظروف، فتدخلها لصالح فريق دون الآخر سيلقي بظلال سالبة على هذا الجهاز الذي نخشى استهداف عناصره كما تابعنا في حراكات سابقة ، لذلك في وضع كهذا لا ينبغي على الشرطة سوى تأمين المواقع والمؤسسات وتأمين كوادرها وعدم الزج بهم في اي صدامات .
مازال حتى لحظة كتابة هذا المقال وحتى منتصف هذا اليوم هنالك متسع من الوقت لاحتواء اي صدامات والحفاظ على سلامة الشعب وأمنه وأمانه، وبإمكان حمدوك والبرهان ان يعبرا بأمان، ان صدقا النية وأرادا حقن الدماء ، ويحدونا أمل أن لا يتفرق شعبنا ولا تتفرق الدماء فما قرأناه من تصريحات وخطابات وبيانات مجهولة المصدر يجعلنا نتضرع لله تعالى بأن يحفظ البلاد والعباد .
هنالك شريحة من الشعب سيضطرون للتضحية بأنفسهم وستفقد الزوجة العشير والأم ابنها والأخت أخاها ان لم نحتكم لصوت العقل فالبلاد بحاجة لمن تشبعت أرواحهم بالوطنية ولسنا بحاجة لمن تعاطى حليب الغرب وحمل جواز الغرباء واعتادت أنامله على الغيبة ورفع التقارير المخابراتية التي من شأنها توريط زعماء بلادنا فقط لحاجة في نفوس من رضعوا من ثدي أمريكا وإسرائيل وبعض ساسة العرب الجبناء .
اكتب زاويتي هذه وكلي أمل بان يستجيب الجميع ويعملوا عقولهم فلتذهب الحكومات الى الجحيم وليبقى الشعب حرا طليقا آمنا مستقرا ..

صحيفة الانتباهة



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق