أشرف خليل يكتب: صباح زاهٍ.. مساء ود الفكي


مرافعات
أشرف خليل
———–
تلك المسافة التي قطعها ود الفكي من: (هبوا) وحتي: (ليس من حق حمدوك التقرير) مسافة خرافية..
دخل في دغل ذي رمال مستوحشة الحركة..
وهنا يكمن الفرق بين ان تكون جاهزا مستعدا لتولي والامارة والزعامة وبين أن تحملك الصدفة المحضة و(قام من نومو لقي كومو)..
لم يكن محتاجا لارتكاب كل تلك الحماقات والموبقات..
لم يكن كرسيه مهددا ولا ثورة ديسمبر المجيدة ولا زعامته العظيمة..
الخصم من رصيده السياسي الهزيل بدا في الخصم والنفاد حينما حاول أن بنقذه بينما لم يكن محتاجا ولا مضطرا !!!..
لم ينصت لنصائح محمود درويش الغالية:
(إنهم ينتظرونك من خلف العبارة..
فلا تلقي السلام على أحد)..
اجتهد في البحث عن المشكلات و قام بتشخيصها على نحو غير صحيح وحلها بشكل خاطئ..
كان يكفيه أن يقول يوم الانقلاب:
(شكرا لقواتنا المسلحة)..
لا تخصم من رصيده السياسي وترضي الشريك و(نزل المطر وبرد الجو)…
لكنه آثر أن يحدث موقفا فارقا..
فضل ان يكون غاية في الحماقة من أن يكون غاية في الملل..
و(ماهو عارف قدمو المفارق)!!..
صعوده إلى تلك اللجة وذلك الصعيد اختيار صعب وتنطع وخروج أخرق عن قواعد اللعبة..
و(الخرخرة) و(دق الجرس) تجري عند شعورك بفقدان نتيجة المباراة، ويوم الانقلاب لم يكن البرهان والجيش وحميدتي ودسيس مان وصائدة اللمبات وشوري الجعليين لم يكونوا خصومه..
هابشهم في كلفة سياسية باهظة ونزيف لحظوي مستمر حتى إذا ما خرجت البلاد عن الكوع والسيطرة لجا الي “طه سليمان”:
(أنا كنت بيك مبسوط عايشين هنا وأفراح ….
فجأة انقلبت علي
ان شاء الله كدة مرتاح)..
واضح ان محمد سليمان الفكي كان مأخوذا الي تلك اللحظة التاريخية الفاصلة وفرز (العيشة) و(الكيمان)،لكنه من الواضح انه استعجل واختار الزمان والمناسبة الخطأ لإنجاز ذلك الاستعراض والاختيال..
وهنا ومرة أخرى تتجلى الفروق ما بين (السيد) و(وود السيد) وما بين (الياي) و(مساعد الياي)..
عندما تكون (مهارتك و كورتك حبة) وساعات التدريب الحتمية اقل من المطلوب فمن العار أن تموت شجاعا.. الحكمة والمنطق كانا يقتضيان ان (يلبد) ود الفكي وراء أحد الأساطين والكباتن..
د.ابراهيم الامين مثلا …
لا لا…
-د.ابراهيم حزب امة-..
صديق يوسف مثلاً..
لا لا…
-صديق يوسف خطر-
المهم ما بيغلب حيلة في إيجاد مدرب كفء لصياغة الدنيا وترتيب الحياة…
وليس عيبا ابدا..
قالوا إن الأطماع الشخصية كانت تتناوب احلام الفتي ابن العام 1979 لتولي رئاسة البلد !!..
لم تكن لديه اي فرصة..
و(ستظل الحماقة حماقة ولو نطق بها 50 مليوناً من البشر).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق