مباحثات مكثفة لمبعوث واشنطن بالخرطوم وشروط محددة لمواصلة الدعم




أجرى مبعوث واشنطن للقرن الأفريقي، جولة مباحثات مكثفة مع المسؤولين في الحكومة السودانية بالخرطوم، وجدّد موقف بلاده من رهن استمرار دعم الانتقال بالتزام التوافق وتنفيذ الوثيقة الدستورية.

الخرطوم: التغيير

جدّد المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، إلتزام الولايات المتحدة الأمريكية بدعم التحول الديمقراطي في السودان، شريطة تمسك القيادة السودانية بالوثيقة الدستورية الموقعة في العام 2019م وإتفاق سلام جوبا في العام 2020م والذي تم التوافق عليه بين الأطراف السودانية.

وابتدر فليتمان السبت زيارة إلى العاصمة السودانية، في خضم أزمة سياسية عاصفة بين مكونات حكومة الفترة الانتقالية، وسعى خلال يومين إلى لقاء كل الأطراف وإبلاغها ذات الرسالة.

التزام الجداول الزمنية

وقالت السفارة الأمريكية في منشور على «فيسبوك» ليل الأحد، إن فليتمان، حث الحكومة الانتقالية على تلبية رغبات الشعب السوداني في عملية الانتقال الديمقراطي والعمل معاً لتنفيذ الانتقال وفق جدول زمني واضح.

ونوهت إلى أن الجداول الزمنية لتنفيذ متطلبات الانتقال تشمل؛ «إقامة المجلس التشريعي الانتقالي، الاتفاق على موعد تسليم رئاسة المجلس السيادي للمدنيين، وبدء عملية إصلاح المنظومة الأمنية، تأسيس إطار زمني للإنتخابات، إعادة تأسيس المحكمة الدستورية وإنشاء آليات العدالة الانتقالية».

حميدتي والمبعوث الأمريكي

مقترحات لتعزيز الشراكة

وخلال لقائه برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، نوه فيلتمان بمجهودات رئيس مجلس السيادة لإنجاح الفترة الانتقالية، وحرصه على حماية الثورة والتغيير والانتقال الديمقراطي، فضلاً عن التزامه بالشراكة المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل كل القوى السياسية المؤمنة بالتغيير.

وطبقاً لبيان مجلس السيادة، قدّم المبعوث عدة مقترحات لتعزيز روح الشراكة، والعمل الجاد للخروج الآمن للبلاد من أزمتها الراهنة، وأوضح أن رئيس مجلس السيادة وعد بدراستها مع رئيس مجلس الوزراء.

فيما أكد البرهان، أن نجاح الفترة الانتقالية مرهون بإكمال هياكل السلطة الانتقالية، وأشاد باهتمام الإدارة الأمريكية وبعثتها الدبلوماسية بالخرطوم، لقضايا السودان ودعمها لإنجاح الفترة الانتقالية.

وأكد البرهان حرصه على العمل مع القوى السياسية لتذليل كل العقبات والتحديات للخروج بالبلاد من الأزمة السياسية الراهنة.

وجدد إلتزام القوات المسلحة بحماية الفترة الانتقالية، والعمل وفق الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام، وصولاً لإنتخابات حرة ونزيهة وانتقال ديمقراطي مدني كامل.

حمدوك ومبعوث واشنطن

تأخير المؤسسات

بدوره، أكد نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» لدى اجتماعه مع فيلتمان، أهمية التوافق الوطني باعتباره المخرج الوحيد للازمة.

وأعلن حرصه على عملية الانتقال الديمقراطي وصولاً إلى إجراء الانتخابات العامة وتنفيذ اتفاقية السلام، والحرص على الوثيقة الدستورية، وشدد على أهمية التوافق الوطني باعتباره المخرج الوحيد للازمة.

وأثنى حميدتي على اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بالسودان وجهودها في حل الأزمة السودانية.

من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي، دعم بلاده لعملية للانتقال الديمقراطي في السودان، ودعا الأطراف للعمل من أجل الخروج من الازمة، وأشار إلى أن التباين بين القوى السياسية تسبب في تأخير مؤسسات الفترة الانتقالية.

تفاؤل بإيجاد مخرج

والتقى المبعوث الأمريكي برئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، الأحد، للمرة الثالثة خلال يومين، لمواصلة النقاش حول سُبُل الخروج من الأزمة السياسية الحالية في البلاد، بوجود القائم بالأعمال الأمريكي بالخرطوم برايان شوكان.

وعبّر فيلتمان لرئيس الوزراء، عن تفاؤله بإمكان وجود مخرج من الأزمة الحالية بما يعزِّز من مسار التحول المدني الديمقراطي بالبلاد، وبما يؤدي لاستكمال استحقاقات الوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا لسلام السودان، وبما يحقق تطلعات الشعب السوداني في مستقبل أفضل.

وجاء اللقاء في ختام لقاءات فيلتمان مع البرهان و«حميدتي»، ورئيس حركة العدل والمساواة دجبريل إبراهيم، ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، كما التقى فيلتمان وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي والمجلس المركزي القيادي لقوى الحرية والتغيير.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق