ما سمعتوا اخر تصريحات لحمدوك بقول فيها انو البلد بتمر باخطر لحظات تهدد امنها القومي؟


(الجيش مكانو في الثكنات والحدود)
استمعت لحديث على لسان عبد الحي يوسف بيقول انو الجيش مكانو في الحدود .. ما حاولت اكمل مشاهدة الفيديو و قفلتو طوالي .. و حكاية الجيش مكانو في الثكنات و الحدود دي اكبر خدعة بيمارسوا فيها قيادات الاحزاب السياسية من اليمين لليسار و بيمرروها للشباب عشان يرددوها في كل حوار و نقاش يتعلق بمصلحة الوطن و امنه القومي لانو اغلبية الاحزاب الكبيرة دي هي احزاب اقليمية ما بتعترف بالدولة و الحدود اساسا” .. الاخوان و البعثيين و الناصريين و الشيوعيين بتجيهم التعليمات من بره حيث ميلاد افكارهم عشان كده دائما بشوفوا انو الجيوش اكبر عقبة بتقيف قدام رسالاتهم و شعاراتهم بتاعت امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة و الوطن من الاقصى للفرات و النيل .. عشان كده لو راجعت تاريخهم كله ح تلقاهم اول احزاب اخترقت الجيوش و قلبت الديمقراطيات و حاولت تتمكن داخل الجيوش و تنشر افكارها .. حتلقاهم اكتر احزاب ولغت في الدم و عملت مجازر دموية من عنبر جودة و مرورا بالجزيرة ابا و ود نوباوي وبيت الضيافة و فض الاعتصام ده غير مجازرهم العالمية في الشام و الصين و روسيا .
قصة الجيش مكانو الثكنات و الحدود دي قصة بتقذم دور الجيوش و تصورها تصوير ما حقيقي خالص .. الجيش ما مجموعة بتاعت دجاج او قطيع بتاع خرفان عشان تتخيل انو مكانو الحظيرة .. الجيش ما شركة حراسات عشان تحدد مكان افرادها قدام البوابات يسجلو ليك الداخل و المارق و يحرسوا المقرات و الممتلكات .
حراسة الحدود دي واحدة من الف مهمة بتقوم بيها الجيوش في العالم .. هل انت هسه بتتخيل انو الجيش الامريكي او الجيش الروسي دي جيوش قاعدة في ثكناتها و بتحرس في حدودها بس ؟ تبقى واهم جدا طبعا” .. دي جيوش عندها اجهزة استخباراتية بتتدخل و تراقب عدد انفاس المدنيين الحاكمنها .. دي جيوش بتحرس الأمن القومي لبلادها عشان كده بتراقب كل خطوات حكامها و حركاتهم و سكناتهم .. جهاز السي آي ايه ممكن يقعد شهر كامل يحلل خطاب عضو في الكونجرس او حاكم ولاية بشك فيهو .. جيوش العالم كلها بتسمح ليك انت كمدني حاكم تمارس سياستك بطريقتك البتشوفها لكن لو حللو ليك حوار تلفزيوني في لقاء مع نظيرك في دولة تانية و شكو في لغة جسدك ممكن تاني يوم تلقى نفسك خاضع لالف تحقيق امني .
البرلمانات و المجالس التشريعية بتراقب آداءك كرئيس او وزير او والي لكن الجيوش بتراقب البرلمانات نفسها و معاها الحكومة التنفيذية و البلد كلها لانو دي مهامها الفعلية .. اذا كان الكيزان قيدوا دور الجيش السوداني عبر مجالسهم التشريعية فانتو عايزين تلغوا مهامه الحقيقية تماما” و تقزموا دوره و تختزلوه في حراسة الحدود .
كيف قادرين توصفوا الجيش بالعمالة لمصر او اسرائيل و انتو من بداية الثورة بتشوفوا قيادات المهنيين حايمين من سفارة لسفارة .. ما شفتو السفراء بتغدوا في دور الاحزاب ؟؟ ما شفتو الوزراء داخلين و طالعين من السفارات ؟؟ ما شايفين السفراء بدخلوا في كل صغيرة و كبيرة و متجاهلين مهامهم الاساسية و ضاربين باعراف الدبلوماسية عرض الحائط ، ما شايفين هسه قيادات قحت الاحتموا بالسفارات الاجنبية ؟؟
ما سمعتوا اخر تصريحات لحمدوك بقول فيها انو البلد بتمر باخطر لحظات تهدد امنها القومي ؟؟
العقلية البتفتكر انو الجيش مكانوا الحدود دي ذي العقلية البتطالب بانو رب الاسرة يكون دوره منحصر في توفير لقمة العيش و الانجاب .. دي عقليات ساعية بكل جهد لتفكيك الأسرة و المجتمع السوداني و الجيش السوداني
نزار العقيلي



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق