لماذا سفراء الولايات المتحدة، بريطانيا والنرويج في السودان يلتقون برئيس الوزراء حمدوك في منزله؟


سفراء الولايات المتحدة، بريطانيا والنرويج في السودان يلتقون برئيس الوزراء عبد الله حمدوك في منزله.

👌🏽لماذا لم يلتقوا برئيس وزراء ورئيس برلمان الدولة العربية المغاربية (وهما وبرلمانهما منتخبون من الشعب عبر صناديق الإقتراع ويحكمون ديمقراطياً، وليسوا حكام وضع يد خلال فترة إنتقالية)، لماذا لم يلتقوا بهما عندما انقلب عليهم الرئيس الإنقلابي الناقم وأكل الدستور الدائم للبلاد؟

👌🏽ولماذا لم يلتقوا برئيس الدولة العربية (المنتخب إنتخاباً ديمقراطياً لأول مرة منذ أكثر من ٥ آلاف سنة) عندما إنقلب عليه قائد الجيش إنقلاباً صريحاً ولم يستضيفه في منزله، بل حبسه في سجن إنفرادي حتى مات في سجنه؟

إنقلاب دولة مالي:
👌🏽ولماذا لم يزوروا باماكوا ويلتقوا رئيس وزراء الفترة الإنتقالية لدولة مالي السيد (مختار عوان) الذي إنقلب عليه الكولونيل أسيمي غويتا في شهر مايو ٢٠٢١م؟
السبب معلوم وهو وقوف فرنسا وراء هذا الإنقلاب الذي يحقق لها ولعموم الغرب الإستعماري مصالحه.

👌🏽ولماذا لم يقابلوا الرئيس الغيني المنتخب ديمقراطيا السيد (ألفا كوندي) الذي إنقلب عليه في سبتمبر ٢٠٢١م العقيد الغيني ممادي دومبويا؟
السبب معروف وهو أن العقيد الإنقلابي(يحمل جوازا فرنسيا وعمل في السابق جنديا فرنسيا ومتزوج حاليا من مواطنة فرنسية)؟

إنقلاب تشاد:
👌🏽وعند مقتل المارشال إدريس ديبي إيتنو في 20 أبريل ٢٠٢١م، أعلن مجلس عسكري بقيادة إبنه الجنرال محمد ادريس ديبي تولي السلطة وعلق الدستور، في حين كان ينبغي أن يتولى رئيس البرلمان المنصب مؤقتا حتى إجراء انتخابات، وذلك إنقلابٌ صريح، فلماذا 👌🏽فلماذلم يذهب محبو الديمقراطية للعالم الثالث فاعلو الخير هؤلاء إلى إنجمينا في تشاد ويقابلوا رئيس البرلمان الشادي الذي انقلب عليه نجل إدريس ديبي؟
إذا عرف السبب بطل العجب!
فبعد إنقلاب نجل ديبي قال المبعوث الأميركي الخاص السابق لمنطقة الساحل بيتر فام في تصريح لوكالة فرانس برس، : “فقد المجتمع الدولي نفوذه، من جهة بتأييده الانقلاب في مالي، ثم باحتضان (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون شخصياً نجل الرئيس التشادي الراحل الذي تولى السلطة”.

أما في السودان فعلى الرغم من أنه لا توجد حكومة ديمقراطية منتخبة، بل حكومة نشطاء منظمات دولية يحملون جوازات أجنبية اختطفوا الثورة السودانية بمساعدة سفارات الدول التي يحملون جوازاتها ونفوذ دولها.
وعلى الرغم من أن قائد الجيش السوداني هذا هو شريك هؤلاء النشطاء التغريبيين في السلطة ويتولى رئاسة مجلس السيادة ويقع على عاتقه حماية البلاد من الأخطار الداهمة الداخلية والخارجية، ولم يقم بهذه الإجراءات المحدودة إلا بعد أشهر من المحاولات المضنية لرد الخطر الداهم الذي أحدثته حكومة حمدوك بخرقها المتعمد للوثيقة الدستورية وإصلاح خرابها دون جدوى.

إلا أنه لما تبين لسفراء هذه الدول الإستعمارية أن هذه الإصلاحات الذي يصر عليها الجيش، وقحت٢ والشارع المقابل لشارع التغريبيين، ستنزع السلطة والحكم والهيمنة من يد نشطاء وحملة جوازات هذه الدول لصالح كفاءات (وطنية) مستقلة، وبالتالي تَفقُد هذه الدول نفوذها وقدرتها على تنفيذ برنامج تجفيف منابع الدين ومسخ الهوية السودانية التي قطع فيها هؤلاء المُنبَتُّون برئاسة حمدوك، ودعم القطيع، شوطاً بعيداً أشادت به الصحيفة الألمانية ذائعة الصيت Bloom berg حينما سردت مجموعة من إنجازات حمدوك في مجال مكافحة الإسلام، وشبهته بالعلماني الخبيث كمال أتاتورك مدمر الخلافة الإسلامية، كان لابد من هذا الهوس والتحركات المجنونة.

إذا مصلحة هذه الدول في تدمير الإسلام بيد أبنائها، وخشية فوت هذه الفرصة الذهبية هو سبب هذا الهوس الجماعي و(الهلا هلا) التي تدفع هذه الدول بمثل هذا القدر من الهستيريا سعيا لإنقاذ صنائعهم قبل فوات الأوان، وليس حبهم)لإشاعة الديمقراطية في افريقيا والعالم العربي والسودان، وليس بالطبع حباً في سواد عيون السودانيين.

لم يخلق الله لنا العقل لنصفق به للباطل عندما يكون في صالحنا ونصمت عن الحق عندما لا يخدمنا، بل لنعرف به الحق فنلتزمه، ونعرف به الباطل ونجتنبه، والحق والباطل في الحالات الثلاث أعلاه واضحان كالشمس في رابعة النهار، ولكن أهل الزيغ والضلال والأيديولوجيا والقطيع منهجهم الأبدي الذي يدورون في فلكه ولا يملكون عنه فكاكاً هو: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ *وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ}.

٥ نوفمبر ٢٠٢١م
متداول على تطبيفات التواصل ولم يعرف اسم الكاتب



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق