د.يوسف الخضر يكتب: الخسران المبين


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الجميع تابع كل الأحداث المحزنة منذ الإطاحة بالبغيض البشير وإنتصار ثورة ديسمبر  مضى عامان وأكثر  من عمر الثورة قضاها الشريكان في عداوة وتآمر على بعضهما الكل يريد البقاء في الكرسي لا يهمه أمر هذا الشعب بل لا يتذكر ولو لحظة بأن هنالك شباباً ضحوا بأرواحهم من أجل هذه الثورة ولولاء نضال وتضحيات هؤلاء الشباب لما كانت هنالك ثورة ولامجلس سيادي ولاقحت ولا عسكر ولايحزنون كلاهم باع الشعب بثمن بخس كالخراف في سوق النخاسة همهم الراحة على كاهل هذا الشعب الجائع الفقير الذي أزداد فقراً بفعل جهلاء مجلس السيادة والوزراء والحاضنة السياسية لحمدوك الضعيف مسلوب الإرادة بفعل عملاء الثورة من اليساريين وأصحاب المنافع الشخصية الذين لاهم لهم بالوطن وشعبه… ولكل هذا حدث الذي حدث الآن …

حمدوك  رجل وطني مخلص بذل كل وقته من أجل وطنه وشعبه ومن أجل الوفاق والسلام والحرية والعدالة عمل جاهداً لتحسين الإقتصاد السوداني وعلاقات السودان الخارجية ونجح في إعادة وطنه للعالم الخارجي بارك سلام جوبا وأجرى إتصالات وحوارات مع كل قادة التمرد وسعى  من أجل السلام قابل الحلو في كودا وعبد الواحد في باريس كل ذلك من أجل جمع أهل السودان على قبلة واحدة وتحويل السودان من دولة فقيرة إلى مصاف الدول ذات الإقتصاد المتكامل القوي .د. حمدوك رجل لايعرف الخصومة السياسية أو التآمر الحزبي يؤمن بالوفاء والحوار من أجل مصلحة شعبه  عندما ضاق وخنق الحصار الإقتصاد في عهد الإنقاذ  استنجد بدكتور حمدوك ليخرجه من المأزق الإقتصادي ويستفيد من خبراته وعلاقاته الدولية ولكن حكمة حمدوك وإيمانه بأن تقدم الإقتصاد في ظل القهر والظلم وغياب الديمقراطية لايقدم وطناً لذا إعتذر بكل أدب أليس ذلك شهادة لدكتور حمدوك      ولكن وللأسف وقع الدكتور في وسط شلة من المدنيين والعسكريين طلاب الحكم والمصالح الشخصية لايهمهم   شعبهم إن مات جوعاً أو مرضاً الأهم البقاء في الحكم وممارسة المغامرات من أجل البقاء.

ثورة ديسمبر بدأت بشراكة بين العسكر والمدنيين بوثيقة ملزمة لكلا الطرفين بشهادة الإتحاد الإفريقى والإيقاد ورؤساء تشاد وإثيوبيا ومصر ودولة جنوب السودان ودولة جيبوتي ودولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية وكل العالم على أساس قيام حكم إنتقالى يفضي إلى إنتخابات حرة لإختيار حكومة ديمقراطية شرعية يجنب السودان كل مرارات الماضي من الإنقلابات العسكرية التي يدبرها ويخطط لها الأحزاب الطائفية والشمولية  وينفذها العسكر كان كل حلم أهل السودان أن تنتهي الفترة الانتقالية بسلام بحكومة منتخبة ذات شرعية تؤدي إلى تداول السلطة عبر صناديق الإنتخابات .خيبة أملنا فى اليسار واليمين والعسكر والمليشيات وقادة الكفاح المسلح كل هؤلاء شركاء فيما حدث من إنقلاب من البرهان على شرعية الشعب السوداني شركاء السلام من بعض قادة الكفاح المسلح وهم أصلاً ساهموا بنضالهم الطويل فى سقوط الإنقاذ ووقعوا على سلام جوبا وهم من ضمن مجموعة الحرية والتغيير إنقلبوا على بنود إتفاقية السلام المضمنة في الوثيقة الدستورية وأقاموا إعتصام لاسقاط حكومة ثورة ديسمبر متحالفين مع الحركة الإسلامية وبعض أحزاب الفكة وهم وزراء وولاء وحكام في هذه الحكومة أليس ذلك الصورة المقلوبة والخيانة .أين التحاور والنقاش وتحكيم العقل وإجبار مجموعة الأربعة على التراجع عن كل قراراتها.والمطالبة بهيكلة لجنة إزالة التمكين و هم جزء أصيل من الحكومة بل أين الضغط منهم على الحكومة وهم يملكون وثيقة سلام ملزمة وهنالك ضامنين دوليين لوثيقة السلام ويمتلكون جيوشاً تهز الأرض أليس كل ذلك وسائل ضغط شرعية على الحكومة   بطريقة سلمية للوصول لحلول ترضي الجميع بديلاً للتهديد والوعيد والانقلابات التي تدمر الوطن وتمزقه.

أما سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح برهان أليس أنت من الموقعين على هذه الوثيقة؟ أليس أنت القائد الأعلى لجيش السودان ؟أليس أنت الحامي والمؤتمن على هذه الثورة ؟ أليست الوثيقة ملزمة التنفيذ بأزمنة محددة ؟أليس هنالك ضمانات دولية لهذه الوثيقة؟

لكل هذا لماذا الاختلاف وعدم تنفيذ بنود الاتفاقية من العسكر والمدنيين .أليس من الممكن الرجوع للأطراف الدولية الضامنة لتنفيذ هذه الوثيقة اذا حدث اختلاف بين طرفى الحكم ؟ اذاً لماذا التعنت وتربص  كل طرف بالاخر وتحريض على أحداث مشاكل في الشرق والشمال والخرطوم وخلق أزمة اقتصادية وكلاكما يريد إسقاط الاخر أليس ذلك خيانة للشعب والوطن وللوثيقة الدستورية الذى تدعون تزييفها بالرغم من انه في يوم توقيعه استلم الايقاد والاتحاد الافريقى وكل ضامني هذه الوثيقة صورة أصلية منها…

أخى الفريق البرهان ما حدث إنقلاباً على إرادة هذا الشعب و ثورته ونضاله وتنصل عن الوثيقة الدستورية لو جاء هذا الانقلاب من طرف آخر لتصحيح مسار الثورة لكان مقبولاً على الاقل لكن من جهة موقعة على الوثيقة الدستورية غير مقبول محلياً أو اقليمياً أو عالمياً . ولماذا يحدث هذا الانقلاب ولن يتبقى سوى اسابيع لاستلام الشق المدني رئاسة مجلس السيادة بذات الشراكة الموقع فى الوثيقة كما كانت فى الفترة الأولى للمجلس حتى نهاية الفترة الانتقالية دون إقصاء احد من أعضاء مجلس السيادة حتى قيام الانتخابات اذاً أين المعضلة وماهى الأسباب التى ادت إلى هذا الانقلاب لأن ما جاء من مبررات فى بيان الانقلاب غير مقنع البتة لاحداث تغيير غير مرغوب فيه فى الوقت الذى اتجه فيه كل العالم لمساعدة شعب السودان الذي اعفى ديونه وتم إعادة السودان للمجتمع الدولي وأصبح الحريات متاحة ولم يتبق فقط الا إصلاح الشق الاقتصادي الذى حافظ على ثبات سعر الصرف إضافة إلى تمتع شباب السودان بالسفر والهجرة والتجارة لكل دول العالم .هذا قليل من كثير ولا قصد لي فى اجرام احد ولكن الحقيقية واضحة للجميع الكل يعرف لماذا الانقلاب والكل يعرف لماذا العداوة بين العسكر وبعض الاحزاب وقحت الكل يعرف ما يدار من مغامرات من أجل الحكم لا جمل ولا ناقة للشعب السودانى فيها

اللهم انصر السودان على اعداءه من أبنائه الخونة عسكريين ومدنيين .أطلقوا سراح د. حمدوك ليغادر هذه الغابة المظلمة ويرتاح من خيانة هؤلاء العسكر والمدنيين أعداء الوطن والشعب فالرجل لاناقة ولاجمل له همه وطنه وتقدمه

انه نعم المولى ونعم النصير.

The post د.يوسف الخضر يكتب: الخسران المبين appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق