صديق القوني يكتب: الأقلية كسواها على هامش الحياة وتعتبر دون مستوى الأكثرية


الحياة في المجتمعات السودانية كانت ولم تزل جحيماً لأبنائها سواءً كانوا من الأكثرية أو من الأقليات. هنا أنا أقصد الأقليات ليس بالعدد السكاني السياسة التي تحلل ظلم الأقلية هي وبالاً على معتنقيها أيضاً. الظلم يقضي على الظالم قبل أن يقضي على المظلوم. العدل وحده هو الذي يدفع ركب المجتمع إلى الإزدهار والإنتعاش. لن تقوم دولة تظلم أقلياتها كيان، والواقع في السودان خير دليل على تلك الحقيقة، فما نراه من إنحطاط معيشي ماهو إلا لعنة سياسية على مجتمع يحلل ظلم أقلياته.

ما لم ينادي إنسان الأغلبية بإحترام أخيه في الأقليات لن ينعم نفسه بحياة سعيدة، تلك هي فلسفة الحياة: بقدر ما تعطي غيرك تمنحك الحياة! هذا هو سر تعاستنا في المجتمعات السودانيه فمتى يعترف إنسان الأغلبية في تلك المجتمعات بالجرائم التي ارتكبها حيال أخيه في الأقليات

قد يقترح بعضنا اليوم الضغط على حكومات لتبني قوانين جديدة تفرض قبول الآخر والمساواة وترك العنصريه يبدو هذا الإقتراح معقولاً في الوقت الحاضر، لكنه في رأي لا يتعدى كونه ضمادة صغيرة نحاول أن نسدّ بها جرحاً كبيراً يستنزف قلب الأمة بكاملها.

مرّة أخرى أكرر بأن نظامنا التربوي ومنابع ثقافتنا تحتاج إلى تغيير جذريّ كي نضمن إعادة خلق مواطن جديد، لا يعترف بمساواة أخيه في حقوق المواطنة وحسب، بل يناضل من أجل أن يضمن تلك المساواة.

يجب أن نصل بإنساننا سواءً كان ينتمي إلى الشمال أو إلغرب و الشرق إلى مستوى من الوعي يرفض عنده أن يكون ظالماً بقدر ما يرفض أن يكون مظلوماً ويرفض أن يكون مظلوماً بقدر ما يرفض أن يكون ظالماً.

رحلتنا رحلة شاقة وطويلة وخطوتنا اليوم ليست سوى واحدة في طريق تلك الرحلة.

، و آمل أن يكون لكم ولو خطوة واحدة لإنقاذ تلك الأمة من براثن ماضيها التعيس وحاضرها الأتعس وقيادتها نحو مستقبل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق