هل حكمت الانقاذ السودان 30 سنة منفردة؟


الان يفتح التاريخ كتاب الانقاذ ليكتب عليه شهادته بخيرها وشرها.

نعم؛ ثار الشباب على الانقاذ وانتصر عليها. وعند الانتصار تظهر أخلاق المنتصر حين يمسك بخصمه ويحاكمه. وأي نوع سيلجأ المنتصر للمحاكمة وبأي اخلاق؟.
نعم للقانون ولا أحد كبير على القانون.

أما المحاكمة السياسية عبر الإعلام. فادواتها غير مضبوطة. وبيِّناتها غير مقيَّدة بالتثبيت وحُكمها يصدر غالبا قبل اثبات البينات. ولا وازع ولا ضابط غير الأخلاق. ولكن المحاكمة الاعلامية مهما اشتدت حدتها، فأرجو ان نذكر مع التاريخ الحقائق الموضوعية التي تتصل المنتصر والمهزوم. ولنبدأ بالسؤال التالي

هل حكمت الانقاذ 30 سنة منفردة؟

ان اختلفنا حول اجابة هذا السؤال الا ان التاريخ سيذكر الحقائق التالية:

نعم كونت الانقاذ جيوشا كثيرة لتحكم بها وانفقت 80% من ميزانية الدولة على الأمن. ولكن المعارضة ايضا كونت جيوشها (الفتح والامة القيادة الشرعية والجيش الشعبي والفرقة التاسعة والعاشرة ومالايقل عن50 حركة متمردة. توسعت الحرب فشملت اكثر من 7 الف كلم؛ بداية من الحدود الغربية، امتدادا الى الجنوبية، وصولا الى الشرقية. امتدت الى كل المدن في عمق الجنوب والميل 40، وزحفت نحو ولايات الشمال الكرمك وقيسان، هجليج وابوكرشولا، همشكوريب، قوزدبنقو والذراع الطويل.
ليس ذلك فحسب بل توسعت ادوات الصراع فشملت استخدام المنظمات والكونغرس للتحريض والحصار والعقوبات وكسر العظم والاستنزاف والتخذيل وشق الجبهة الداخلية والاستنزاف صار هدفا معلنا يجتمع الشتات المختلف لتحقيقه… الخ

كل ذلك دليل على ان الجميع شارك في تدمير البلد خلال ال 30 عاما ولم ينتصر طرف لكي ينفردة بالحكم والسيطرة على البلاد.

هل استمتع الكيزان ككيان بالحكم واشبعوا شهوة السلطة؟ سيذكر التاريخ
ان الكيزان عبر الدفاع الشعبي قاموا بواجبهم في الدفاع عن السودان فقدموا 25 الى30 الف شهيد. فيهم الوزراء واخوة الوزراء واخوة الرئيس وفيهم البرف والمهندس والطبيب والاستاذ الجامعي والمفكر والكاتب والفيلسوف… الخ. ترى أيُ سلطة واي متعة واي لذة هذه!!!!

هل كان دافع الكيزان ككيان هو سرقة المال؟.
حين استلم الكيزان السلطة وجدوا في خزينة الدولة 100 الف دولار. وكانت الميزانية السنوية للدولة 800 مليون دولار. منها 600 مليون عبارة عن قروض. قام الكيزان بواجبهم فاستنفروا اموال وخبرات عضويتهم بالداخل والخارج. فقدموا جزء ضئيل من واجبهم من الانجازات لولا الحروب لتضاعفت الانجازات. سيذكرها التاريخ في:
طاقة و تعليم عالى و طرق و اتصالات و مطارات داخلية جوية و برية و برامج تمويل للأسر المنتجة و تصنيع حربي

استخراج النفط وتوطين منشآته وخبراته ملحمة وطنية ستبقى ترفد المستقبل بالطاقة.
ربط ولايات السودان بأكثر من 50 طريقا قوميا يزيد طولها عن 6000كلم منها دون ترتيب: (الدبيبات. الدلنج. الدبسول. الابيض. الخوي. النهود. كازقيل. كوستي. تندلتي. سنجة. الدمازين. الجيلي. شندي. عطبرة. هيا. سواكن. طوكر. القضارف. دزكا. القلابات. بربر. العبيدية. خشم القربة. حلفا الجديدة. امدرمان. الملتقى. دنقلا….الخ).

الكباري منها: سنجة. القدمبلية. ام دلكة. ابونعامة. تندلتي. كاجا. عطبرة. باري. وادي أزوم. ترعة الرهد. الحصيحيصا. الجزيرة أبا… الخ. وعدد 7 كباري في ولاية الخرطوم.

الكهرباء مايزيد عن 5000 ميقاواط من المحطات التالية: الرصيرص بعد التعلية. خزان مروي. خزان ستيت. خشم القربة. سنار. محطات قرِّي الحرارية 1 و2 و3. الجيلي. كجبار. الضعين الشمسية. .. الخ.
المطارات: منها 30 مطار محلي و7 مطارات دولية.

عددت وحدي 70 مستشفى فقط بولاية الخرطوم

اضافة الى ماسبق، قامت الانقاذ بفتح ملقات اخرى كانت محرمة ومغلقة. صاحب تنفيذها كثير من الانجاز وكثير من الاخفاق نذكر منها على سبيل المثال (لا الحصر):

محطات المياة
والمدارس والجامعات
تنمية الريف و المدن
توسيغ قاعدة المشاركة في السلطة، وفك احتكارها الطائفي.
تقسيم السلطة والثروة
ثورة الاتصالات و الانترنت.
الاعتراف بحقوق الهامش وفتح حوارات لتحديدها والياتها.

المصانع
مصانع السكر والاسمنت والتصنيع بفرعيه الحربي و المدني (من سيارات وتراكتورات زراعية، المعدات العسكرية من طائرات ودبابات وراجمات ومدفعية وجميع انواع الذخيرة وغيرها..

سيذكرها التاريخ بخيرها وشرها. و أرجو ان تستخدمها الثورة التصحيحية كقاعدة إنطلاق الى نهضة صناعية قادمة وشاملة إن شاء الله.
أرجو ان يقدم الراي العام الاتفاق بين أبناء الوطن كأولوية وهدف. وأن تتغيَّر العقلية التي تشحن الراي العام لجعل الاستنزاف هو الهدف.✍

متدول على فيسبوك



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق