احمد يوسف التاي يكتب: هذا هو الحل يابرهان


نبض للوطن

(1)

بإلقاء نظرة فاحصة تأخذ في الإعتبار الخطوة القادمة من الفريق البرهان فيما يتعلق بتشكيل الحكومة المرتقبة (بحمدوك أو بدونه)، وردة فعل الشارع السوداني المتوقعة والتي ستكون غاضبة في كل الأحوال ، يدرك المراقب السياسي أن كل الدلالات والمعطيات تشير إلى أوضاع أشد قتامة، وسيناريوهات أكثر سوءاًلكن قبل ذلك دعونا نضع بعض السيناريوهات بشأن الخطوة المحتملة للبرهان وماسيترتب عليها من نتائج وما ينطوي عليها من مخاطر

(2)

السيناريو الأول هو أن يتفق البرهان مع حمدوك على تشكيل حكومة تكنوقراط بعيداً عن كل الأحزاب، أو أن يتجاوز البرهان حمدوك ويختار رئيس وزراء آخر ويمضي في تنفيذ كل خطواته منفرداً دون اعتبار للأصوات المعترضة على هذه الخطوة، وفي الحالين يظل الخطر مُحدقاً بالبلاد

(3)

حدوث السيناريو الأول القائم على قبول حمدوك بتشكيل حكومة تكنوقراط ، بلاشك سيضع الفريق البرهان وحمدوك في مواجهة الشارع العريض الرافض لأي تسوية تحدث بخلاف عودة الأوضاع على ماكانت عليه قبل الخامس والعشرين من أكتوبرأما حدوث السيناريو الثاني (بدون حمدوك) سيجعل المواجهة أكثر حدة ، ومن شأنها أن تأخذ طابع الصراع بين العسكر والمدنيين، ويزيد من حدتها دخول كثير من الأطراف الدولية..

(4)

حدوث أيٌّ من السيناريوهين سيشعل المواجهة بين سلطة الأمر الواقع الجديدة، (أيّاً كانت) والشارع السوداني العريض، وستكون هذه المواجهة على حدتها ويتوقع أن تتسع لتشمل كل مدن السودان، كما يتوقع سقوط الكثير من الضحايا المدنيين في هذه المواجهة المحتملة، هذا فضلاً عن حدوث موجة عارمة من الإعتقالات السياسية، والتوتركثرة الضحايا واستمرار التوتر والمواجهة قد تفتح الباب واسعاً أمام التدخلات الدولية بشكل أوسع وأخطر بما في ذلك التدخل العسكري لحماية المدنيين تحت البند السابع، وهناك قوى دولية صادقة في الدفاع عن المدنية والديمقراطية وحقوق الإنسان ، وهناك دول متربصة بأمن واستقرار السودان فلن تفوت هذه الفرصة، وهي الآن تدفع بالأمور في هذا الإتجاه

(5)

إذن ما المخرج ، وكيف السبيل إلى قطع الطريق أمام السيناريو الأسوأ، الحل في رأيي موجود بين يدي البرهان فهو الذي يمتلك مفتاح الحل ويتحكم الآن في الشفرة بمفرده ،فإن أراد تفويت الفرصة على المتربصين بأمن السودان واستقراره فليعلن بكل شجاعة تراجعه عن قرارات 25 اكتوبرالاحادية، وليعد للعمل بالوثيقة الدستورية كاملةً،وإن أراد غير ذلك فليعمل مابدا له، فأية حلول غير هذا ستضع البلاد في فوهة البركان ياسيد برهان، وسيجرها نحو الهاوية بامتياز….اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق انه يراك في كل حين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق