ما أنجزه العسكريون في أسبوعين عجزت قحت عن إنجازه في عامين


يدعي بعض نشطاء قحت أن استقرار الأسواق وتوافر السلع وتحسن أوضاع الخدمات في كل ولايات البلاد بتوافر الخبز المدعوم وانخفاض أسعاره من خمسين جنيهاً إلى عشرة، وتوقف الانقطاع الطويل للكهرباء والمياه، وتراجع أسعار السكر وسلع أخرى مهمة بعد سقوط حكومتهم بأيام معدودة يثبت أن المكون العسكري هو الذي تسبب في تلك الأزمات سابقاً.. وأنه كان يتعمد إخفاءها، بغرض إفشال المدنيين ودمغهم بالعجز، وفات عليهم أن العسكريين عملوا بجدٍ واجتهاد لتحسين أوضاع البلاد فور توليهم للسلطة، وكونوا لجان لإدارة البلاد وتوفير الخدمات للمواطنين بسرعة وحسم، وأداروا تلك الملفات بطريقة الإمداد السريع في أوقات الحروب.

1) تم الاتفاق مع الناظر تِرك لفتح الميناء لمدة شهر بعد سقوط حكومة قحت، وتسهيل حركة السلع من الميناء إلى بقية ولايات السودان
2) تم تكليف الفريق الركن ميرغني إدريس مدير التصنيع الحربي واللواء الركن عبد المحمود حماد مدير شركة زادنا بتوفير السلع الاستراتيجية للمواطنين فوضعا خطة محكمة لإدارة ذلك الملف، وأفلحا في شحن وتحريك 300 شاحنة محملة بالجازولين والبنزين والفيرنس والقمح والأدوية في يومٍ واحد، وتم تحريكها لتصل الخرطوم في 36 ساعة، وتم توزيع جزء من حمولة تلك الشاحنات إلى الولايات على الفور.
3) تولى الفريق الركن ياسر العطا إدارة لجنة أخرى مكلفة بترتيب شئون الولايات وتحديد احتياجاتها العاجلة
4) تولى الفريق أول شمس الدين كباشي إدارة الملف الأمني بنفسه، وأشرف على حركة القوات النظامية في العاصمة والولايات وأمر بنشر قوات مشتركة لبسط الأمن والقضاء على التفلتات الأمنية.
5) تم وضع ارتكازات من الجيش والشرطة في معظم أرجاء البلاد، فتحسن الوضع الأمني.
6) تولى الفريق الركن إبراهيم جابر إدارة لجنة مكلفة بإعادة ترتيب مؤسسات الدولة وضمان تسييرها للحد من تأثير دعوات العصيان المدني التي أطلقها ناشطو قحت، وإعادة دواوين الدولة والمؤسسات الاستراتيجية للخدمة بالسرعة اللازمة، وبالفعل نجحت لجنة جابر في إعادة تشغيل المطارات والبنوك، وأشرفت على تأمين الأسواق وضمان انسياب الحركة إليها بالتعاون مع لجنة ميرغني إدريس وحماد، كما تولت اللجنة معالجة حالات التفلت التي حدثت من بعض سفراء الدولة في الخارج، وأوصت بإعفاء 13 سفيرا ثبتت مشاركتهم في التمرد على السلطة الجديدة، بينما أنكر بقية من وردت أسماؤهم في القائمة مشاركتهم في الإضراب.
7) تعاونت اللجان المذكورة على توفير احتياجات المواطنين وتأمين انسياب السلع والخدمات ووفرت الوقود لمحطات توليد الكهرباء في العاصمة والولايات وكانت المحصلة استقرار أسعار السلع وتراجع أسعار بعضها مثل السكر واستقرار الخدمات الأساسية وتوافر الخبز والكهرباء وعودة المستشفيات للعمل بعد أن توافرت لها الأدوية والمستهلكات الطبية.
😎 تولت اللجنة الأمنية إزالة التروس من شوارع العاصمة، وفتح الطرق الرئيسية أمام حركة البشر والسلع، وكما نرى فإن تحسن أوضاع البلاد والعباد أتى نتاجاً لعمل ضخم ومتقن لم تحسن قحت إدارته ولم تَشْغِل نفسها به على أيام حكمها الذي شهد معاناةً غير مسبوقة للمواطنين في كل مناحي الحياة.
ما فعله العسكريون في أسبوعين بهمة ونشاط وإنجاز سريع عجز نشطاء قحت في إنجاز معشاره على مدى عامين كاملين، عانى فيهما المواطنون من شظف العيش وتدهور الخدمات وارتفاع الأسعار وتفشي الغلاء وانعدام الأمن.
ما حدث في الأيام السابقة يمثل شهادة إنجاز للعسكريين ووثيقة إدانة لنشطاء قحت المشغولين بمكاسب السلطة المتهافتين على المناصب، غير الآبهين بخدمة المواطنين وهمومهم.
إنّ الفارق بين شظف العيش الذي عاناه أهلنا على أيام حكومة النشطاء واستقرار السلع وتوفر الخدمات على مدى أسبوعين من فترة إشراف العسكريين على البلاد يماثل الفارق بين الكسل والنشاط، وبين الإنجاز والفشل، وبين إهمال معاناة المواطن المسكين والاهتمام بتوفير سبل الحياة له، ومن يطوف الأسواق ويسأل المواطنين عن الفارق سيسمع ما يسره إذا كان منصفاً وشاهداً بالحق وسيسمع ما يسوءه إذا كان من محبي الفشل والكسل والانصراف عن معاناة الناس إلى اكتناز المقاعد والمناصب وتبرير الفشل بإلقاء تبعاته على الآخرين.

متداول على فيسبوك



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق