عمسيب: قناة الجزيرة تصب الزيت على النار وتشعل الفتنة في السودان


الجزيرة ليست قناة مستقلة بل مؤسسة حكومية ..
توجهاتها وخطها التحريري لا يعبر عن أفراد بل عن دولة ..
دعنا نقول أن الحكومة القطرية أستثمرت لوقت طويل في قوى الحرية و التغيير .. و تحديدا في قوى الإجماع الوطني ..
لذا فأنها تفهم الصراع الذي يدور في السودان في إطار صراع المحاور و تحاول أن تفسد مشروع مصر و الخليج حسب رؤيتها هي ..

مع ذلك فأن الموقف الرسمي لدول الخليج من التغيير الذي تم في السودان ليس كما يتصور البعض و يشاع في الأوساط السودانية .. لو نظرنا الى الدعم الذي قدمه الخليج و تحديدا الدولتين الكبيرتين للبشير فسنجد أنه بلغ ٧ مليار دولار في أخر عامين قبل سقوطه .. البشير الذي يصنف (إخواني ) .. البرهان و الذي يصنف كعسكري (محترف ) و مستقل لم يحصل على ١٥٪ من هذا الدعم ..

لا ننسى أن الموقف الذي وقفته الدولتين الكبيرتين مع السودان في قضية العقوبات الأمريكية في زمن البشير .. كان موقفا متينا .. التزمت وقتها الدولتين الكبيرتين بدفع ثمن التسوية السياسية التي سيتم على اثرها رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .. كما كانت التسوية تقضي بأن يدفعا قيمة التعويضات نيابة عن السودان المتعثر إقتصاديا .. و هذا لم يحدث في زمن المشير برهان .. و هذه الثانية ..

اذا نظرنا الى الأذرع الأعلامية .. في الوقت الذي تتفرغ فيه قناة الجزيرة لصب الزيت على النار و إشعال الفتنة في السودان و مهاجمة جيشه و سيادته .. تكتفي قنوات مثل العربية بالتغطية (المحايدة ) و في بعض الأحيان المنحازة و التي يفسح فيها المجال لشخصيات متطرفة في معاداة الجيش و التغيير الذي تم في البلد ..

من الواضح أن دول المنطقة لا تبدي حماسا كافيا لدعم التغيير الذي تم في السودان .. و هذا يقودنا للنقطة المهمة و التي لأجلها كتبت هذا البوست ..

أن إرادة هذا التغيير الذي تم هي إرادة وطنية خالصة .. خرجت من قلب المؤسسة العسكرية .. من الرتب الدنيا و الوسطى في الجيش .. من قلب المخابرات و الشرطة .. هنالك إجماع داخل هذه المؤسسات على ضرورة رد الأمور الى نصابها ..

هذا الترتيب الذي يجرى على الأرض هو ترتيب مجموعة من الخلص من ابناء البلد داخل القوات المسلحة تعينهم مجموعة مدنية غير حزبية بالنصح و المشورة ..

سيحاولون ربط هذا التغيير بكل دول العالم .. لكن الواقع يقول أن الغرب عبر مواقفه الرسمية يدعم قحت و هي مجموعته المفضلة ..و يرفض المسار التصحيحي و يتخذ موقفا معاديا للتغيير ..

أستتب الأمر للجيش في الداخل .. سيبدأ النظام الجديد في ترتيب المشهد و إعادة النظر في كل الذي حدث في الأسابيع الماضية ..
أنتهى عهد التراخي و اللعب .. أما أن تكون دولة أو فوضى ..

عبدالرحمن عمسيب



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق