موقع بريطاني: انقلاب السودان.. لماذا تفشل المحادثات حول مستقبل البلاد؟


 

وكالات: الانتباهة اون لاين

كتب باحث في قضايا التنمية والحكم أن فجر 25 أكتوبر الماضي سيبقى في الذاكرة السودانية الجمعية مدى الحياة، عندما استيقظ المواطنون ليجدوا الجسور في الخرطوم مغلقة والعاصمة معزولة مع انقطاع الاتصال بالإنترنت والهاتف المحمول. وساد الغموض لساعات إلى أن أعلن قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ وحل الحكومة السودانية، وما تلا ذلك من احتجاجات جماهيرية وأحداث دامية وردود فعل دولية منددة بهذا الانقلاب.

وعلق أسامة أبو زيد في مقاله بموقع “ميدل إيست آي” بأن هذه الأحداث ستعيد الآن تشكيل مستقبل السودان بسرعة. والسؤال الآن كيف يمكن للسودان سد الفجوة بين القادة العسكريين والسياسيين حول الاتجاه المستقبلي للبلاد؟

ويرى أبو زيد أنه لا يمكن أن تنجح المفاوضات ما لم يُمنح كلا الجانبين فرصة متساوية للتعبير عن آرائهما. واعتبر ديناميكيات السلطة في هذا السياق حاسمة، وأن مثل هذه العملية مستحيلة بينما لا يزال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية.

وذكر أن تمهيد الأرضية لحوار بناء عادة ما يتم من خلال عدد من تدابير حسن النية. وفي حالة السودان يجب أن يكون إطلاق سراح الأشخاص المعتقلين عقب الانقلاب في الصدارة، حيث اعتقل العشرات من السياسيين والمعلمين في الأيام الأخيرة.

وأضاف أن مصطلح “مفاوضات” قد لا يكون دقيقا في السياق الحالي للسودان، حيث يبدو أن الجيش قرر بالفعل الطريقة التي يجب أن يبدو عليها هيكل الحكم في البلاد، إذ تركزت المحادثات غالبا على السؤال الضيق حول من سيكون المسؤول.

وأضاف أبو زيد أنه يجب أن يكون الهدف العام للمحادثات هو الحفاظ على انتقال ديمقراطي سليم، لكن الجيش اتخذ بالفعل خطوات لإنشاء مجلس سيادي جديد من جانب واحد، على أن يكون البرهان رئيسا له وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي نائبه، وهذا يعرض للخطر عملية المفاوضات برمتها.

 

الانفراج المحتمل الوحيد هو أن يرفع البرهان حالة الطوارئ ويطلق سراح المحتجزين بعد 25 أكتوبر الماضي، والدعوة إلى حوار بناء يكون لجميع الأطراف صوت متساو فيه.

ونبه الكاتب إلى أن إنشاء مجلس السيادة الجديد قد يشكل ضربة قاضية لانتكاسة أحداث 25 أكتوبر ، وبالتالي فإن المفاوضات بحسن نية لها أهمية كبيرة.

وأشار إلى عدد من السيناريوهات الممكنة في هذا المنعطف، منها أنه يمكن للجيش أن يعين من جانب واحد رئيس وزراء جديد ليحل محل حمدوك والبدء في إعادة تشكيل مؤسسات الدولة. لكنه يرى أن هذا لن يؤدي إلى الاستقرار، حيث استبعدت قوى الحرية والتغيير من المشاركة في حكومة البلاد.

واختتم الباحث مقاله بأن الانفراج المحتمل الوحيد هو أن يرفع البرهان حالة الطوارئ ويطلق سراح المحتجزين بعد 25 أكتوبر الماضي، والدعوة إلى حوار بناء يكون لجميع الأطراف صوت متساو فيه. لكن لسوء الحظ، نظرا للحملة العسكرية المستمرة على الأصوات المعارضة، لا يوجد أمل وشيك في التوصل إلى مثل هذا القرار .

المصدر : ميدل إيست آي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق