Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
بروفيسور جون جرجس يكتب: سادتي.. البرهان.. حمدوك.. وأوفياء هذا الوطن
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / نوفمبر 27, 2021


صدقوني حتى الآن تجدوني حائراً لا أعلم أية عجينه هذه التي صنع منها نسيج هذا الوطن.

الفوضى تعم أرجاء هذا الوطن والجيش يتدخل لفرض النظام وعدم الإنزلاق للهاوية.. وتقيد حريات بعض الأفراد صالحين كانوا أم طالحين لا يعلم ذلك إلا الله وحده والجهات العدلية. وأطفالاً أبرياء منقادون في الشوارع من أناس لا ضمائر لهم ولا يهمهم أمر هذا الوطن إلا في طريقه يحاولون بها إيجاد مناصب لهم وركوب المركب.

أناساً لا نعلمهم قد إندسوا وسط المظاهرات الصاخبة ويطلقون الرصاص الحي ليصيبوا الأبرياء من أبناء بلدنا الغالي فيسقط المساكين موتى يتلطخون في دمائهم.. والشرطة تنفي إطلاق الرصاص ولا ندري أين هي الحقيقة.

الحقيقة الماثلة أمامنا أن هناك أبرياء يموتون وهي ليست مسؤولية الشرطة أو قوات الأمن لوحدها بل هي أيضاً مسؤولية المتظاهرين والجميع يريدون معرفة الجاني ونحن أيضاً.. فبالله عليكم تكاتفوا جميعاً لمعرفة من هو حتى يأخذ حقه من القانون وكفانا لعلعة وإتهامات من كل جانب للآخر.

طلبتم يا أبنائي إطلاق الممسكوين وفك حظر الحمدوك بعد أن تكون مجلس سيادة للحفاظ على أمن هذا الوطن لحين إختيار رئيس وزراء وتكوين حكومة ومشاركتها في حكم البلاد لحين أن تجرى إنتخابات حرة نزيهة تأتي بمن يحكم هذا الوطن كما أسلفت في مقال السابق سواءً كان صغيراً أم كبيراً.. مدنياً أو غير مدني.. ملاكاً كان أم شيطاناً.

فقط هو شخص تنتخبه الجماهير الحرة الأبية الثائرة.

مجلس السيادة أطلق لكم حمدوك بعد أن وافق الأخير مشكوراً إلى العودة لرئاسة الوزراء بعد أن يطلق سراح المعتقلين ولكن ليست جميعهم حيث أن الصالح منهم وليس عليه أي جرم سواءً كان إختلاساً أم إثارة فتنة أو شغباً أو تطاولاً على القانون بأية طريقة يطلق سراحه أم أي واحد منهم طالح فليذهب مباشرةً للجهة العدلية التي تحقق في ذلك.. وهذا هو المنطق الصحيح بدون شوشره أو لعلعة وإطالة لسان. وكفانا بربكم إراقة دماء الأبرياء وإثارة الفتنة واللعب بعقول أبنائنا الأبرياء الذين أغلبهم ما دون الثامنة عشر من عمرهم وكفاكم هدماً لهذا الوطن ومقتنياته وكفاكم تعطيلاً لمساراته والرقي به.

لقد عاد حمدوك كما أسلفت مشكوراً لرئاسة الوزراء التي ستكون من ذوي الكفاءات والتكنوقراط وليس من أولئك الذين لا هم لهم سوى اللعلعة في العمال والبطال ونحن نصر على ذلك أن يكون الوزراء من أناساً يهمهم أمر هذا البلد وفاهمين وذوي كفاءات.. وعلى أولئك الذين ينتمون إلى الأحزاب أو المنقادين أو الذين يتباهون بقدراتهم أن ينزلوا إلى ساحة الإنتخابات فهي الفيصل الوحيد بين الحق والباطل وفي النهاية تقود إلى إستقرار وأمن بين وحرية هذا الوطن الغالي إلى نفوسنا.

ويا سادتي إن حل هذه المعضلة بسيط جداً خاصة وأن القوى العسكرية قد أفصحت بأنها لا ترغب في استمراريتها في السلطة.

وفقط هي موجودة لحفظ الأمن وتسيير دفة الأمور بالمشاركة مع حكومة منتخبة من ذوي الكفاءات لحين تجيء الإنتخابات.

وإني أقترح يا سادتي أن تكون الإنتخابات هي إنتخابات مبكرة بعد شهر أو شهرين على الأكثر حتى يتوقف هذا النزاع ونصل لبر الأمان. وعلى جميع أفراد وأبناء هذا الوطن المشاركة فيها.

ويا سيدي حمدوك نشكر لك قبولك تولي رئاسة الوزراء مجدداً وثق يا سيدي أن رحم هذا الوطن الذي أنجب أزهري وعبود وسوار الذهب وحمدوك أيضاً قادر إلى ما لا نهاية أن ينجب آخرين بنفس الوفاء والحب لهذا الوطن. وإن كنت يا سيدي حمدوك في حيرة من من ياترى سيسادوني في اختيار وزراء لحكومتي من ذوي الكفاءات المستقلين الأوفياء فدعني أساعدك في هذا ولتختار من الآتية أسمائهم ومن يروق لكم من غيرهم النبلاء الأوفياء ليكونوا نواة لحكومة مستقلة تنشلنا مع المكون الشريك للخروج من هذا المستنقع.

1/ بروفيسور بكري عثمان ــ رئيس إتحاد الجامعات الإفريقية ومدير جامعة السودان العالمية.

2/ السيد الأصم ــ إتحاد المهنيين.

3/ مولانا صباح حسن طه ــ وزارة العدل.

4/ السيد/ برطم ــ شمال السودان.

5/ السيد/ جبريل إبراهيم ــ غرب السودان.

6/ السيد/ ترك ــ شرق السودان.

7/ السيد/ التوم هجو ــ ميثاق قومي الحرية والتغيير.

8/ الفريق كرار ــ من المكون العسكري.

9/ بروفيسور/ طارق عباس ــ عميد كلية زمزم الجامعية.

10/ السيد/ مني أركو مناوي ــ مسار جوبا.

11/ السيد/ عثمان ميرغني ــ رئيس تحرير جريدة التيار.

12/ السيد/ مهند ــ عضواً.

13/ بروفيسور/ جون جرجس جوده ــ رئيس قسم التشريح كلية زمزم الجامعية.

كلمة أخيرة:

رجاءاً وتوسلاً إلى أفراد رجال الشرطة الأوفياء حماة هذا الوطن أن لا تفرطوا في استعمال عضلاتكم فإن الله خالقنا أقوى وأرهب وأن تحافظوا على كل ما يخرج من فمكم فلا يجوز يا سادتي أن تمسكوا بأحد الأشخاص الذي كان يدافع عن قائدكم وعنكم وقت التظاهر وكان يأمر المتظاهرين بعدم قذف الطوب على العساكر بعد أن بادر وهم أولئك بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستجابوا لندائه وقد طلب من السيد قائد أولئك العسكر أن يكون تصويب الغاز المسيل للدموع بدرجة (45) درجة لأعلى حتى لا يصيب المتظاهرين. فما كان من ذاك رئيس الفرقة الوفي الأبي الذي له كل الإحترام إلا أن يقول له: أنت عاوز تورينا شغلنا ثم يمسك بملابسه قرب الرقبة ويقوموا العساكر بضربه على رأسه أربعة عشر ضربة بالعصي وعلى كتفه وظهره وبطنه وساقاه ويبرك عليه عساكر عدة وينهالوا عليه بالكفوف حتى يسمع صفير أذناه ويكسروا نظارته وموبايله أثناء ضرب العصي وتشتمونه بألفاظ بذيئة إن نمت عن شيء فإنما تنم عن تربية حسنة ما شاء الله. هذا الشخص هو تحت المراقبة الطبية الدقيقة حيث أن ضرب الرأس قد يُحدث نزيفاً بطيئاً من أحد الشرايين والأورده الدقيقه بالرأس وقد يؤدي للوفاة من الممكن أن تكون بعد أربعة أشهر كما حدث سابقاً لطبيب العيون زميلنا ثم أن ضربة البطن الكبيرة قد تُحدث مضاعفات بالطحال والله وحده هو الساتر.

كل ذلك يا سادتي موجود بالصور والبرهان ولكننا لا نريد سوى رفعة هذا الوطن واستقراره ولذلك لا نريد إثارة هذه المواضيع لأن هناك شيئاً أهم وهو عدم الإنزلاق بهذا الوطن إلى الهاوية.. فبالله عليكم فالنتكاتف جميعاً لنشله من واحلته.

والله الموفق وعاش سوداننا أبياً مرفوع الرأس ولتحيا وحدتنا ووحدة أراضينا.

وكلمة أخيرة:

شكراً لك سيدي عميد شرطة النظام العام حفظك الله وأبقاك.

وشكراً لكم أيها الرؤساء الأوفياء لكم تنحني قاماتنا.

بقلم: بروفيسور/ جون جرجس جوده

رئيس قسم التشريح

كلية طب جامعة زمزم

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022