Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
(الانتباهة) تقتحم عالمهم.. الأطفال المتسولون.. تحرش وعنف وقصص أخرى !
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / نوفمبر 27, 2021


تقرير رسمي: 1003 متسولين و4447 مشرداً بالخرطوم أكثرهم أجانب

(4000) جنيه دخل الطفل في اليوم وأكثرهم لم يسلم من التحرش

لاجئون من دول الجوار يرحّلون يومياً “بدفارات” إلى قلب الخرطوم

خبير: فئات الأطفال المتسولين ليسوا فقراء وهذه مهنة برعاية الأسر والمنظمات ولا يوجد أي انتهاك لهم

مجلس الطفولة: تسوّل الأطفال من أكثر القضايا الخطيرة والمنتشرة وهناك ثغرات في القانون

حقوق الإنسان: تسول الأطفال انتهاك لحقوقهم ونطالب الدولة بالتصديق على البرتكول الثالث الخاص بالشكاوى الفردية

تحقيق: خديجة الرحيمة

عندما قررت دخول حياة وعالم (المتسولين الأطفال) للتقصي ومعرفة أكثر الفئات والطرق المستخدمة في التسول لم يكن في مخيلتي أن يكون بهذا الشكل في شوارع واسواق العاصمة، التقيت بالكثير من هذه الفئات التي تقطع قلبي لها حين تحدثت معهم البعض منهم رفض التحدث خوفاً والآخر بوصية من الشبكات المختصة التي أتى منها والاسرة بعضهم أبرياء هذه الظاهرة خطيرة للحد الذي يمكن ان يفقد الطفل حياته يتجمعون في (الاستوبات) والمتنزهات وشوارع واسواق العاصمة يتحدثون بكل براءة بعضهم يخرجون من غير إرادتهم والبعض اعتاد على ذلك. البداية كانت من السوق المركزي باعتباره أكثر مكان لتجمع المتسولين والتقيت بطفلة لم تتجاوز السابعة من عمرها وسط زحام البشر حاولت التحدث معها الا انها كانت خائفة وبعد محاولة ردت سألتها عن اسمها قالت (حليمة الياس) اسكن مايو ولدي اختان وثلاثة اخوة ابي تاجر(فحم) وأمي متسولة نأتي في كل صباح الى هذا المكان ونعود المساء الى المنزل إلا يوم الجمعة نذهب الى المسجد لقراءة القرآن وعندما أعود الى المنزل بدون (قروش) أمي وأبي يقومون بضربي انا واخوتي لذلك انا أتسول في السوق المركزي ثم اذهب الى جامعة افريقيا والكلاكلة والحاج يوسف وسوق ليبيا لجمع النقود وخوفاً من ضرب والدي (ولو ما لقيت قروش ما برجع البيت لانو أمي وأبوي بدقوني) .

أسباب متعددة

وتعود ظاهرة التسول لأسباب عديدة أهمها الفقر والتخلف الاجتماعي ويعرف التسول بأنه طريقة غير مشروعة لكسب العيش ويعتمد الاطفال في تسولهم على وسائل مختلفة منها إثارة العواطف وتحريك مشاعر الشفقة كالدعاء او تمثيل المرض والتسول هو من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمعات عامة والاطفال خاصة .

وأكد خبير حماية التشريعات مسؤول ملف التسول والتشرد بالمجلس القومي للطفولة فتح الرحمن محمد بابكر ان تسول الأطفال يعتبر عنفاً ضدهم كاشفاً عن منع تسول الاطفال في قانون الطفل 2010 مشيراً الى ان تسول الاطفال يعود الى أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية وتشريعية، كاشفاً عن وجود ثغرات في القانون مؤكداً أن نسبة تسول الاجانب أكبر من السودانيين  .

إحصاءات

وبحسب الاحصائية الرسمية الصادرة من وزارة التنمية الاجتماعية إدارة الرعاية التي تحصلت عليها (الانتباهة) فإن عدد المتسولين في الولاية بلغ 1003 في آخر تقارير ميدانية رصدت في اكتوبر الماضي بولاية الخرطوم، فقد اشارت الى ان آخر إحصائية تمت بالنسبة للمتشردين في العام 2013 حيث بلغ عددهم 4447 متشرداً وكشفت الاحصائية عن تلقي 4977 خدمات في العام 2020 بينهم 1064 جملة المتسولين الذين تلقوا خدمات والبقية من المشردين وعمالة الاطفال والتائهين. واوضحت الاحصاءات وجود انواع للتسول ثابت ومتجول وتسول في أوقات المواسم، وأشارت الى أن محلية جبل اولياء من أكثر المناطق التي تنتج المتسولين خاصة الاطفال بينما محلية الخرطوم تستقبلهم وأكدت ان محلية شرق النيل تحتل المركز الثاني من حيث عدد المتسولين تليها محلية أمبدة ثم كرري .

واقع الحال

وبالقرب من جامعة افريقيا لمحت طفلة لا تتجاوز الخامسة من عمرها وبيدها ورقة مكتوب فيها ( نحن ثلاثة اطفال توفى والدنا ولم يترك لنا شيئاً نعيش به وتركنا الدراسة بسبب الظروف ارجو منكم العون) عندما سألتها أين والدك ووالدتك قالت في البيت في مايو قلت لها من الذي كتب لك هذه الورقة ردت ( في زول كل يوم بدي أمي الورق وهي بتوزعوا لينا الورقة بـ100 جنيه ) سألتها كيف تأتين الى هذا المكان ردت قائلة( في دفار بجي بشيلنا من مايو كل صباح وبوزعنا على الاستوبات والساعة 10 مساء بنتجمع كلنا في المركزي وبرجعنا مايو) قلت لها هل تعلمين ماذا مكتوب في هذه الورقة ردت انا ما قريت مدرسة وما عارفة مكتوب فيها شنو .

مأساة

وبعدها جلست مع مريم صاحبة الثمان سنوات التي التقيت بها بالقرب من كلية الاداب جامعة النيلين ومعها طفلتان واحدة تدعى عائشة والاخرى صفاء تتراوح اعمارهن ما بين العاشرة والثانية عشرة حيث قالت حفصة ان دخلها في اليوم يتجاوز 3 الاف جنيه وانها تتنقل ما بين جامعة النيلين واستاد الخرطوم وموقف جاكسون وان لديها 3 اخوات وانها تفضل العيش في السودان بدلاً عن نيجيريا وتشير الى ان دخلها اليومي يترواح ما بين 3 الى 4 الاف جنيه مؤكدة أنها قد تتعرض للضرب والنهب من قبل المتسولين الأكبر منها سنناً كما انها قد تتعرض الى تحرش من قبل المتشردين الذين وصفتهم بـ(أولاد السلسيون).

من جانبها قالت الطفلة عائشة ان هناك أشخاصاً يقومون بتعليمهم أساليب التسول المتمثلة في كيفية التحدث والدعاء وإثارة العاطفة مشيرة الى انها لم تدخل المدرسة بعد مؤكدة انها تخرج لهذه المهنة نسبة للضغط الذي تتعرض له من قبل والديها للعمل على التسول وأضافت أكثر المناطق التي تجد فيها نقود بالقرب من المسجد الكبير وقالت أمي في مايو وإخوتي معي في نفس المكان ولا أعرف كم أبلغ من العمر وقالت أعود الى البيت بعد العصر .

إلا ان صفاء رفضت التحدث وبعد محاولات قلت لها أريد ان اعمل معكم ردت نحن (نشحد) سألتها كم تجدين في اليوم قالت (مرة 1000 ومرة 2000) وامي تعمل بائعة شاي بمايو وأبي في نيجيريا وأتينا من نيجيريا قبل عام وأفضل السودان على نيجيريا عندما سألتها لماذا قالت (السودان فيو قروش لكن كل شيء غالي) وأضافت سنعود الى نيجيريا بعد جمع كثير من النقود وقالت أتمنى لو دخلت المدرسة لكي أصبح طبيبة ولا أفكر بالزواج لأني صغيرة ولا أعرف عمري يمكن ان يكون 10 او 12 أو 13 وقال أفطر بإندومي وأتغدا في البيت.

دخل مجز

وفيما يتعلق بدخل المتسولين اليومي تقول الطفلة أم كلثوم التي التقيتها بالقرب من برج الاتصالات، انها تقطن في مايو وهي من مواليد السودان لكن أصلها نيجيري وأضافت قائلة السودان جميل لكني أفضل العيش في نيجيريا واتمنى ان اراها في اقرب وقت وتابعت قائلة امي وابي متسولان ايضاً نخرج كلنا من البيت في السابعة صباحاً ونجتمع عند المساء تحت كوبري المنشية لنعود سوياً الى المنزل ونأكل في المنزل قبل الخروج ,امي حذرتني من أكل اي شيء الا عند العودة الى المنزل مشيرة الى ان دخلها اليومي قد يبلغ 4 الاف احياناً واردفت قائلة أتسول بإرادتي وهذه المهنة جميلة متمنية لو انها دخلت المدرسة وقالت اذهب انا وأخي الصغير الى الخلوة لدراسة القرآن كل جمعة.

أسر ومنظمات

وفيما يتعلق بتسول الأطفال يقول الخبير الاجتماعي د. أشرف أدهم ان فئات الاطفال المتسولين ليسوا فقراء وانما يمتهنون هذه المهنة برعاية من الأسر والمنظمات، مشيراً الى انهم يأتون كل صباح بدفارات من مايو الى السوق المركزي وينتشرون في الاسواق والطرقات مؤكداً انهم لا يتعرضون لأي انتهاك لانهم تحت رقابة أسرهم وأضاف كل الأطفال المتسولين يخرجون برضاهم ولا يتعرضون لانتهاك إلا المتشردين، لافتاً الى عدم وجود أثر اجتماعي سلبي لهذه الظاهرة باعتبار ان هؤلاء الأطفال مصدر دخل لأسرهم وقال يمكن أن تكون هذه الظاهرة مزعجة بالنسبة للمجتمع نسبة لانتشارهم في الطرقات بصورة كثيفة واوضح ان هؤلاء الاطفال لا يعبرون عن الفقر وهذا ليس مؤشراً لارتفاع الفقر بالبلاد باعتبار ان مهنتهم هذه مصدر دخلهم.

انتهاك حقوق

ورداً على حديث أدهم يرى رئيس المفوضية القومية لحقوق الانسان د.رفعت الامين ان هذا انتهاك لحقوق الاطفال مشيراً الى دور المفوضية المتمثل في حماية حقوق الفئات الاكثر هشاشة والاطفال فاقدي السند والذين يعيشون ظروفاً مختلفة والاشخاص ذوي الإعاقة لافتاً الى تكوين لجنة لحماية حقوق الطفل وهدفها رصد كل الانتهاكات التي يتعرض لها الاطفال كما تقوم اللجنة بعمل تقارير ورفع توصيات للجهات المختصة بحماية الاطفال، كاشفاً عن قيامهم بزيارة ميدانية لعدد من أماكن تواجد الأطفال وأضاف نحن دائماً نتحدث عن حدوث تطور وتغيير تشريعي بالصورة التي تجعل القوانين الوطنية ملائمة مع قانون الحقوق إضافة الى البرتكولين الملحقين اللذين صادقت عليهما الدولة وقال في الواقع ومنذ سنوات عديدة اهتم السودان بحقوق الطفل مناشداً الدولة بالتصديق على البرتكول الثالث الخاص بالشكاوى الفردية كما طالب بوضع تدابير للأطفال المتواجدين تحت إشارات المرور الذين وصفهم بضحايا الظروف وتابع قائلاً لا بد ان تعالج المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية للحد من هذه الظاهرة كاشفاً عن دور المفوضية المتمثل في الرصد وتوجيه النصح ولفت النظر للجهات المختصة، وقال ليس لدينا دور تنفيذي متمنياً ان يجد هذا الامر تفاعلاً واهتماماً أكبر من جهات الاختصاص.

ظاهرة خطيرة

وبحسب رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفل د. علي يوسف ان المنظمة تعنى بكل القضايا المرتبطة بحقوق الأطفال وحمايتهم كما تختص بحماية الأطفال من الانتهاكات الجنسية، مشيراً الى ان تسول الأطفال من أكبر القضايا التي تشغل هم المنظمة ووصف ظاهرة التسول بالخطيرة والمنتشرة في الخرطوم والولايات وأضاف قائلاً أصبحت ظاهرة تمثل انتهاكاً خطيراً لهم وهناك سببان وراء تسول الأطفال الاول الظروف الاقتصادية التي تمر بها الاسر والبلاد والثاني أصبحت مهنة لهم يجمعون النقود ويسلمونها لمن ورائهم من أسر وشبكات وتابع هذا الامر يحتاج لبذل مزيد من الجهود لإبعاد الاطفال عن الطرقات كما يحتاج الامر حسماً من جهات الاختصاص للحد من هذه الظاهرة وقال في الحالتين حقوق الاطفال منتهكة لانهم يقومون بعمل ليس من اختصاصهم وينبغي الا يكونوا في هذا الوضع وأكد انشغال الدولة بقضايا كبرى ولا تأتي قضايا الاطفال ضمن سلم الاولويات لافتاً الى وجود منظمات متخصصة في أطفال التسول ويمكن ان تعمل مع الجهات المختصة لمكافحة الظاهرة مبيناً ان هذه الظاهرة كبرى وتستحق بذل جهود لتعرض بعض منهم لتحرش جنسي، الامر الذي وصفه بغاية الخطورة وأردف قائلاً هنالك فئة ثالثة وهما أطفال (المجاري) الذين يسكنون في الطرقات ونتجت عنهم كثير من جرائم السرقة والاعتداءات التي تسيطر على الشارع مؤكداً صعوبة إحصاء هؤلاء الأطفال الذين ينتشرون بالآلاف في الطرقات وهم في زيادة دائماً وقال السبب الرئيس هو الفقر داعياً الله بأن يخرج البلاد من هذه الأزمة.

ثغرات قانونية

فيما أكد خبير حماية التشريعات مسؤول ملف التسول والتشرد بالمجلس القومي للطفولة فتح الرحمن محمد بابكر، ان تسول الأطفال يعتبر عنفاً ضدهم كاشفاً عن منع تسول الاطفال في قانون الطفل 2010 مشيراً الى ان الخطط التي تضعها الدولة تمضي في حل المشاكل الاقتصادية التي هي السبب الرئيس لذلك، لافتاً الى ان تسول الاجانب يعود لوجود ثغرات في قانون الجوازات وضبط الوجود الأجنبي وطريقة دخولهم، كما أشار الى وجود مشكلة اقتصادية وسياسية واجتماعية وضعف الوعي وجودة التعليم بالبلاد، وقال هذه الأبعاد جعلت الأسر تتسول مع أطفالها مؤكداً ان نسبة تسول الأجانب أكبر من السودانيين وقال دور المجلس يتمثل في سن التشريعات ووضع السياسات والاستراتيجيات التي لها علاقة بحماية ورعاية وتنمية الطفولة، واوضح ان التنفيذ يقع على عاتق وزارة الداخلية والمالية والتربية والتنمية الاجتماعية باعتبار ان قضايا الاطفال لا تعالجها جهة واحدة لأسباب متعددة، مبيناً انه يجب على الجهات المعنية بتطبيق القوانين ان تقوم بواجبها كاشفاً عن وجود خطة من المجلس لتحريك الجهات المختصة ومناصرتها وملاحقتها لتطبيق القوانين، وأكد صعوبة إحصاء عدد المتسولين والمشردين نسبة لتجولهم بين المدن والولايات .

خطة مقبلة

وبشأن خطة الوزارة فيما يتعلق بمعالجة مشاكل المتسولين كشف رئيس قسم الضبط المجتمعي بوزارة التنمية الاجتماعية ولاية الخرطوم عبدالله احمد عبدالله، عن وجود وحدة عمل ميداني على مستوى المحليات السبع بالولاية ولكل محلية 10 باحثين متخصصين في علم الاجتماع ويعملون في التشرد والتسول وتأمين إيواءات لهم، كما كشف عن دورهم في القسم المتمثل في جمع التقارير وإخراج جملة المتسولين وقال في خطتنا المقبلة لدينا مسح للتسول والتشرد بالولاية. وقال التسول يصنف الى ثابت ومتجول وحسب المواسم موضحاً وجود تقاطعات بين المتسولين والمشردين بمعنى انه يمكن ان يمارس المشرد مهنة التسول والعكس كذلك لافتاً لوجود مشاريع مستقبلية وإنتاجية للفئتين بعد عمل دراسة مسحية توضح أعدادهم الحقيقية بالتعاون مع المنظمات العاملة في مجال الهجرة غير الشرعية وشرطة مكافحة الاتجار بالبشر باعتبار ان معظم المتسولين من الأجانب، مؤكداً وجود تعديل في قانون التسول 2015 لكي تصبح العقوبات رادعة للتسول المنظم عبر الشبكات، وقال بدأنا بتطبيق القانون بعد عمل غرفة مشتركة بها باحثون ووكلاء نيابة مختصون وأضاف خطتنا المقبلة تسفير المتسولين السودانيين الى الولايات والاجانب الى بلدانهم، وأكد تسفير أجانب في العام 2011 الى نيجيريا والنيجر من قبل، وتابع قائلاً كان السفر مكلفاً ونتائجه ضعيفة نسبة لعودة معظمهم مجدداً الى السودان وزاد بالقول الشيء الوحيد الذي يمكن ان يمنع عودتهم ان تصبح القوانين رادعة، واكد انه ومن خلال التقارير نسبة تسول الأجانب أكبر من السودانيين وخاصة الأطفال كاشفاً عن ضبط شبكات تعمل على استغلال الأطفال في التسول وتقوم بإسكانهم في مايو كما تقوم هذه الشبكات بتوزيع هؤلاء الاطفال كل صباح بالطرقات والاسواق ويجتمعون في المساء في نقطة محددة للعودة، وقال هذه الظاهرة تحتاج لتضافر مزيد من الجهود مع الجهات المختصة ووعي المجتمع لمحاربتها وكشف عن وجود تسول عبر الميديا الذي وصفه بالحديث وتابع أجرينا تحقيقاً في هذا الامر باعتبار ان هذه من الظواهر الاجتماعية الحديثة، مؤكداً وجود كثير من التحديات التي تواجههم في الوزارة تتمثل في ضعف الميزانية قبل سقوط نظام الإنقاذ وحتى بعد الثورة داعياً وسائل الاعلام لمناقشة هذه المسائل بصورة إيجابية للتقليل من انتشارها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022