Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
اتفاق ( البرهان – حمدوك).. خطوات تحت التنفيذ..!!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / نوفمبر 28, 2021


تقرير: رندا عبدالله
بعد توقيع اتفاق البرهان حمدوك والضجة التي صاحبته مابين رافض ومؤيدا للاتفاق، بدأت بعض بنود الاتفاق في الظهور عمليا أمام المراقبين، فقد تم تعيين رئيس القضاء الجديد. كما تم فك أسر بعض المعتقلين  السياسيين وشباب لجان المقاومة وفي ذات الوقت مرت مواكب الخامس والعشرين من نوفمبر ، دون تسجيل حادثة قتل لمتظاهر  وان كانت هنالك حالات لإصابات مختلفة في المواكب  بالخرطوم وبعض الولايات. وبطبيعة الحال فأن كلا الطرفين الموقعين على الاتفاق ملتزمان حتى الآن، فرئيس الوزراء عبدالله حمدوك في آخر تصريحاته الإعلامية أكد على أن الاتفاق سيضمن عملية التحول الديمقراطي حتى  مرحلة الانتخابات وأنه ماض في تشكيل حكومة كفاءات بينما التزم  المكون العسكري بتنفيذ بعض بنود الاتفاق، فهل يستمر هذا التناغم في المرحلة القادمة أم أن هنالك سيناريو آخر خاصة مع تواصل التصعيد الثوري من قبل الشارع ولجان المقاومة وذلك عبر المواكب الرافضة للشراكة والمصالحة  والمساومة.
ومثل الاتفاق بين البرهان وحمدوك محطة مهمة في المشهد السياسي المرتبك بعد قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر، والتي أحدثت شرخا كبيرا بين المكونين المدني والعسكري ، بينما وصفها مراقبون،   بأنها قد تكون عملية طلاق بائن بينهما .
ولكن الاتفاق السياسي قد يمثل في نفس الوقت جسرا جديدا بين المدنيين والعسكريين للعبور الى الانتخابات القادمة                                        ١

و يبدو  في الاثناء أن كل من طرفي الاتفاق  المكون العسكري بقيادة البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك  يرى الاتفاق السياسي بعيون مختلفة عن الآخر وأيضا تفسيرات مختلفة ، ولعل ذلك  يتضح في تصريحات الجانبين خلال الأيام التالية للاتفاق   ، ولذلك فان هذا   التقرير يتناول  السؤال المهم –  حول   ما  إذا كان  اتفاقا سياسيا أم خارطة طريق ،  -ويرجح أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين مصعب محمد علي انه  اتفاق سياسي ملزم للأطراف الموقعة عليه(حمدوك والبرهان) ويمكن تطويره في ذات الوقت بحسب ما أشار نص الاتفاق إلى إعلان سياسي يقوم بإدارة الفترة الانتقالية ويحدد من خلاله الإطار العام للشراكة المدنية العسكرية في الفترة الانتقالية.
– لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهي هوية الاتفاق ومرجعيته وفي ذلك يقول مصعب لـ(الإنتباهة)  ان  ما حدث هو اتفاق بين طرفين يلتزمان بتطبيق بنوده وإدارة الفترة الانتقالية من خلال الوثيقة الدستورية بحسب ما أشار نص الاتفاق على أنها ستكون المرجعية الأساسية للفترة الانتقالية مع تعديل نصوصها بالتوافق.

٢

بحسب مراقبين فان رئيس الوزراء عبدالله حمدوك يرى في الاتفاق مثل خارطة طريق لجسر الهوة للقوى السياسية للمشاركة والوصول لميثاق سياسي جديد، ويدعم اتجاه حمدوك هذا مجموعة من المراقبين والناشطين السياسيين الذين  يطالبون بدعمه وعدم تركه وحيدا في المشهد السياسي حتى لايقع فريسة سهلة في أيدي العسكر والقوى المتحالفة معهم،  لكن أمجد فريد أحد القيادات البارزة في تحالف الحرية والتغيير الذي أسقط النظام البائد كتب في صفحته  على وسائل التواصل الاجتماعي أن أفدح كوارث اتفاق (٢١/نوفمبر )، الذي يسعى لشرعنة الانقلاب، هي إقراره بوصاية المكون العسكري على العملية السياسية المدنية، وقال إن الإشارات المتعددة للقائد العام للجيش وقراراته منذ (٢٥/اكتوبر)، هي استسلام أو موافقة على شرعية قراره بتفويض نفسه بممارسة سلطات مجلسي السيادة والوزراء في (٢٥/اكتوبر)،مؤكدا  أن المبدأ الأساسي في أي نظام سياسي للدولة هو العكس إشراف القيادة السياسية المدنية على المؤسسة العسكرية كواحدة من أجهزة الدولة ، واعتبر  أمجد الاتفاق اعترافا ضمنيا بما وصفه بالهرطقة والفانتازيا الساذجة التي يكررها متحدثو المجلس العسكري. ويرجح المحلل السياسي الرشيد محمد إبراهيم من جانبه ان عبارة الحوار الواردة في الاتفاق هي  للاستئناس برأي الأحزاب في العملية السياسية على أن تكون حاضرة بآرائها بعيدا عن هياكلها وشخوصها ، وذلك بأخذ نصائحها   على سبيل المثال في سياسات العلاقات الخارجية والسياسات الاقتصادية، وقال لـ(الإنتباهة) إن  المقصود بحوار حمدوك مع القوى السياسية لمخاطبة هذه القضايا والمواضيع،
-ووقع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك الأسبوع الماضي على اتفاق سياسي هدف لإنهاء الأزمة، وينص   الاتفاق   على (١٤) بندا ، من أبرزها أن الشراكة بين المدنيين  والعسكريين هي الضامن لاستقرار وأمن السودان، وان يكون مجلس السيادة هو المشرف على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية دون التدخل المباشر في العمل التنفيذي، وبجانب ابتدار حوار واسع مع كل القوى السياسية والمجتمعية وقوى الثورة الحية يؤسس لقيام مؤتمر دستوري، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

٣

ويرى الرشيد  في الاتفاق إبعادا للقوى السياسية، واعتبرها   ذات المقاربة السياسية التي حدثت في عام (١٩٨٥م) بعد سقوط نظام جعفر نميري، عندما قام العسكر بإدارة الفترة  الانتقالية وجاءوا برئيس  وزراء تكنوقراط، وبالتالي فان المشهد مختلف تماما  عن ما كان عليه في السابق وفق قوله ،وحذر  من أن بند الحوار  الوارد في الاتفاق من البنود الفضفاضة والمواد القابلة للاشتعال والانفجار ما لم توضع مرجعية لها ويتم تعريفها .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022