Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
لأول مرة منذ ربع قرن واشنطون ترفِّع تمثيلها الدبلوماسي إلى سفير
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / نوفمبر 28, 2021


السودان وأمريكا.. قصة 25 عاماً من الشد والجذب والمواجهة الملتهبة

الخرطوم : أحمد يوسف التاي

لأول مرة منذ ربع قرن من الزمان أمريكا تقرر ترفيع تمثيلها الدبلوماسي في السودان إلى درجة سفير وذلك بعد سنوات من المواجهة والشد والجذب في علاقات البلدين، حيث أعلنت واشنطن أمس اسم الدبلوماسي (جون جودفري) سفيراً لها في الخرطوم، وبهذا تكون الولايات المتحدة الأمريكية رفعت تمثيلها الدبلوماسي في السودان من قائم بأعمال إلى درجة سفير، وبذلك يصبح الرجل أول سفير أمريكي منذ العام 1996 بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 18 أغسطس عام 1993، وإدراج اسم السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب في ذلك الوقت وهي (ليبيا، العراق، سوريا، إيران كوبا، كوريا الشمالية، الصومال)، وهي قائمة كانت تضم ثماني دول منها السودان.

الخروج من القائمة السوداء..

بعد عام من ثورة ديسمبر المباركة 2019 في السودان، أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قراراً قضى بشطب اسم السودان رسمياً من قائمة الدول التي تعدها راعية للإرهاب.

وكان الرئيس الأمريكي السابق “ترامب” قد أعلن عن نية إدارته اتخاذ تلك الخطوة في أواخر أكتوبر من العام 2020، ولكن لا يمكن التصديق على الإجراء إلا بعد 45 يوماً من تلقي الكونغرس الأمريكي الإخطار به.

وقررت واشنطن اتخاذ تلك الخطوة بعد موافقة السودان على دفع أكثر من 300 مليون دولار لحساب خاص بضحايا الإرهاب وعائلاتهم، كما وافقت الخرطوم أيضاً على بدء تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقد أعلنت السفارة الأمريكية في الخرطوم رسمياً إزالة تصنيف “دولة راعية للإرهاب” عن السودان في يوم الاثنين الموافق 14 ديسمبر 2020، بعد 27 عاماً من وضع البلاد على قائمتها السوداء.

(الباب الجاب الريح)..

بعد استيلاء الإسلاميين على السلطة بعد انقلاب 30 يونيو 1989 الذي دبره زعيم الجبهة الإسلامية في السودان الدكتور حسن الترابي، ونفذه العميد ـ آنذاك ـ عمر البشير، قررت السلطة الجديدة في السودان فتح البلاد أمام الجماعات الإسلامية من دول الجوار الأفريقي والمحيط العربي، فتوافد للسودان عدد من قيادات ورموز تلك الجماعات والتي كان أبرزها الشيخ اسامة بن لادن.

وفي العام 1992 أصدر النظام الحاكم في السودان قراراً قضى بإلغاء تأشيرة الدخول للبلاد للعرب والأفارقة مما أتاح المجال واسعاً أمام المطلوبين دولياً من العناصر الإرهابية لدخول البلاد، مما مكن الإرهابي الشهير “كارلوس” من التسلل للسودان أيضاً… وأعقبت هذه الخطوة استضافة النظام للمؤتمر العربي الشعبي الإسلامي والذي اتخذ مقراً له في السودان وأصبح نائب الترابي، الشيخ إبراهيم السنوسي أميناً عاماً للمؤتمر العربي الشعبي الإسلامي.

سنوات المواجهة..

في تلك الأثناء شعر الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بخطورة الموقف، ورأى أن السودان بات مصدر قلق للغرب وأمريكا مما دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إدراج اسم السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب وذلك في اغسطس 1993 .. إلى أن أعلنت واشنطون قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم بشكل رسمي في العام 1996 ..

وفي العام 1997 اصدر الرئيس الأمريكي بيل كلنتون قراراً يقضي بفرض عقوبات اقتصادية على السودان، وطلبت الولايات المتحدة من المجتمع الدولي فرض عزلة سياسية ودبلوماسية على السودان..

وفي اغسطس من العام 1998 قصفت الولايات المتحدة الأمريكية مصنع الشفاء(مصنع لتصنيع الأدوية)، زاعمة أن المصنع ينتج غاز الأعصاب وذلك عقب تفجير سفارتي أمريكا في دار السلام ونيروبي وهو التفجير الذي اتهمت اسامة بن لادن بتنفيذه، وطبقاً لذلك أغلق السودان سفارته بواشنطون وذلك في 17 سبتمبر عام 1998 احتجاجاً على قصف المصنع.

مرحلة جديدة من الضغوط..

وبلغت الضغوط الأمريكية على الخرطوم ذروتها في العام 1999 حينما أصدر الكونغرس الأمريكي قانون سلام السودان  لدعم الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق وفرض القانون عقوبات على الشركات العاملة في مجال النفط السوداني .

لم تكن إدارة بوش الابن تولي اهتماماً كبيراً بالسودان ولكنها رضخت أخيراً لضغوظ اللوبيات ودفعت إدارة بوش إلى تعديل سلام السودان وتمديد العقوبات الاقتصادية، والإشارة إلى القتل بدارفور وكان ذلك في العام 2006، رغم أن السودان تعاون معها بشكل مدهش عقب تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر حتى أشاد وزير الخارجية الأمريكي الراحل كولن باول بتعاون الخرطوم مع واشنطون في مكافحة الإرهاب.. وفي العام 2009 أدخل الرئيس أوباما استراتيجية جديدة للتعامل مع الملف السوداني، ابقت على العقوبات الاقتصادية، وبقاء السودان في قائمة الإرهاب رغم تعاونه في المكافحة.

الوصول إلى نقطة النهاية..

ويرى أكثر من مراقب سياسي أن إعلان واشنطن أمس تسمية الدبلوماسي جون جودفري سفيراً للولايات المتحدة الأمريكية في الخرطوم، ورفع تمثيلها الدبلوماسي في السودان من قائم بأعمال إلى سفير، تكون الولايات المتحدة الأمريكية بذلك قد أنهت رسمياً قطيعة دبلوماسية استمرت ربع قرن من الزمان، ووضعت آخر لبنة في صرح بناء علاقات دبلوماسية بين البلدين كاملة غير منقوصة، على نحو أزال الكثير من التشوهات والشوائب التي علقت بالعلاقات بين البلدين خلال الأعوام السابقة التي اتسمت بالمواجهة ..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022