Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
موازنة 2022 ..م هل ستصمد دون دعم خارجي ؟
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / نوفمبر 29, 2021


خبير إقتصادي: الموازنة لا تبنى على توقعات غير مضمونة وإنما على الموارد المتاحة
دكتور هيثم فتحي: حديث  المالية عن إعتماد الموازنة على الموارد المحلية (غير منطقي)
عميد سابق بكلية الاقتصاد بجامعة النيلين  : العالم الخارجي لا يعطي دعماً لوجه الله
الخرطوم: هنادي النور
توقعت  وزارة المالية تدفق المنح والقروض قريباً بعد توقيع الإتفاق بين البرهان وحمدوك لاستكمال الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ تنفيذه منذ العام الماضي بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدولي.
وأضاف الناطق باسم وزارة المالية: الآن يجري إعداد الموازنة العامة للدولة للعام الجديد والمناقشات مع الوحدات والمؤسسات الحكومية حول مقترحاتها الموازنة الجديدة وفقاً للإعتماد على الموارد الذاتية ، ولكن نتوقع حدوث إنفراج اقتصادي بعد توقيع الإتفاق بين البرهان وحمدوك وتدفق المنح والقروض قريباً ، وبالتالي يمكن استيعاب المنح والقروض في الموازنة الجديدة، ونتوقع أن يحدث إنفتاح ويتدفق العون الخارجي قريباً.
وعقب إجراءات (25) أكتوبر  وجدت وزارة المالية نفسها مجبرةً  على إعداد موازنة صفرية خالية من المنح والقروض الخارجية، على خلفية تجميد البنك الدولي وأصدقاء السودان مساعدتهم للاقتصاد  مما يعني فقدان 40% من إيرادات الموازنة مما يعرضها إلى خطر عجز كبير، وأعلنت أن الموازنة الجديدة للدولة للعام (٢٠٢٢م) تعتمد على الموارد الذاتية للدولة من رسوم جمركية وضرائب ورسوم مصلحية وغيرها من الإيرادات الذاتية.
ويرى رئيس قسم الدراسات الاقتصادية بمركز الراصد د.الفاتح عثمان إن الوضع الراهن عقب تجميد الدعم الخارجي المتمثل في المعونة الأمريكية ومنحة البنك الدولي المقدمة عبر وكالة التنمية البالغة (2) مليار دولار إلى جانب دعم الإتحاد الاوربي ، يصعب معه الدخول في مسألة توقعات رجوع الدعم من قبل خبراء وزارة المالية،بالرغم من صعود سقف توقعاتهم عقب إتفاق حمدوك والبرهان بأن يتم استئناف الدعم قريباً لذلك هم مضطرون على إعداد الموازنة إعتماداً على الموارد الذاتية فقط.
وقال لـ(الإنتباهة) إن الموازنة لا تبنى على التوقعات غير المضمونة وإنما على الموارد المتاحة المضمونة، وأضاف: “طالما رسمياً لم يعلن حتى الآن رجوع الدعم الخارجي يجب  على خبراء إعداد الموازنة 2022- 2023م إعتماد  الموارد المضمونة المتاحة وهي الضرائب والزكاة إضافةً للبترول وما تبقى من رسوم بترول جنوب السودان.
وأكد أن مسألة العجز في الإيرادات أمر متوقع لجهة أن الموازنة في خطتها الأولى كانت تعتمد على الدعم والمنح الدولية وفقاً لذلك كان من المفترض أن تحدث زيادة كبيرة في المرتبات في بداية هذا العام وبدون الدعم سوف يؤدي إلى إضطرار طباعة النقد والاستدانة من البنك المركزي مما يفاقم أزمة التضخم وهذا أمر يضر بالاقتصاد والخدمة المدنية والأمن  الاقتصادي والسياسي والإجتماعي بالبلاد،  بيد أنه عاد وبين أن وزارة المالية ما زالت تأمل في رجوع دعم البنك الدولي  وبناءً  على ذلك سوف يتم   إعادة بناء الموازنة مرة أخرى وإدخال تعديل عليها عقب شهرين أو ثلاثة في حال تم استئناف الدعم الدولي،وفي حال لم يتم الاستئناف سوف يجد مخططو الموازنة أمام أمرين التخلي عن زيادة المرتبات أو الاستدانة من البنك المركزي، وفي كلتا الحالتين الوضع خطر لجهة أن الموظفين في وضع صعب ولا تكفي مرتباتهم تغطية متطلبات المعيشة، وأوضح أن الموازنة أمام وضع غير جيد، في ظل غياب الدعم الدولي الذي وضع البلاد في أزمة مالية جديدة وهي العجز،وأوضح أن الأمل ما زال كبيراً وهذا ما تسبب في إتفاق حمدوك والبرهان وهو إعادة الدعم الدولي للسودان وعليه يتوقع خبراء الموازنة ليتم تعديل الموازنة عقب شهرين بمجرد تدفق الدعم الدولي مما يعني أن أية خطة لزيادة الأجور يتم تأجيلها بعد إعادة الدعم الدولي.

تحديات خارجية..
وفي أبريل الماضي وقعت وزارة المالية  على إتفاقية منحة مقدمة من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية بمبلغ عشرة ملايين دولار لدعم تنمية شبابية للتنمية الدولية بنحو (10) ملايين دولار.
وفي 24  مايو من العام الحالي حصل السودان أيضاً من البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد على (700) مليون دولار في تمويل لدعم قطاعي الطاقة والإتصالات، وتقدر حجم المساعدات المجمدة من المؤسسات الدولية والأوروبية بحوالى (٣) مليارات دولار.
وعرج الخبير الاقتصادي  د. هيثم محمد فتحي إلى حديث الناطق الرسمى لوزارة المالية بأن الموازنة ٢٠٢٢م سوف تعتمد على الموارد المحلية أعتقد بأنه غير منطقي.
واستدرك قائلاً:  تأتي موازنة 2022م في ظل التدهور المستمر في قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، الذي بدوره أدى إلى إرتفاع كبير في معدلات التضخم، وزيادة أسعار السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن في معاشه اليومي، وتواجه موازنة تحديات خارجية وداخلية، قد تؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي وزيادة التضخم،وإرتفاع نسبة البطالة وعجز الموازنة وزيادة الدين العام.
وقال لـ(الإنتباهة)  هناك ضرورة لإنتهاج الحكومة سياسات تقشفية فيما يتعلق ببنود الصرف والإنفاق على تسيير مؤسسات الدولة.
وفقاً للمؤشرات الحالية لابد من وضع موازنة تحقق تراجعاً في معدلات التضخم واستقراراً في أسعار الصرف وزيادة في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي وزيادة في معدلات التشغيل.
وقال أن التنمية الشاملة تظل رهناً بتضافر الجهود لتشجيع الاستثمار على أسس من تكامل القطاعات الاقتصادية،مضيفاً هناك طرق محتملة لتمويل العجز تتلخص إبتداءً بالخيار الأسهل والأكثر ضرراً على الإقتصاد والمجتمع ويتمثل بطباعة العملة الورقية، والخيار الثاني يتمثل في الإقتراض الداخلي من خلال إصدار سندات الخزينة، أما الخيار الثالث والأخير فهو اللجوء إلى الإقتراض من الخارج.
وقال عميد كلية الاقتصاد والتجارة السابق بجامعة النيلين بروفيسور كمال عمر الموازنة العامة تشتمل على بنود الإيرادات والمصروفات ودائماً دول العالم الثالث معظمها تعتمد على موازنة البنود وفي السودان تتركز على  قائمة الفصل الأول( المرتبات ) والثاني (التسيير ) و (التنمية ) وإنتقد   الموازنة العامة في السودان،وقال حالياً بها قصور لجهة  أن الفترة الماضية كان يجب أن يكون بها موازنات فرعية مدروسة حتى ترفع إلى مراكز أعلى وتتجمع للخروج بالموازنة العامة.
ولفت إلى أن الظروف التي تمر بها البلاد حالياً فإن إعداد الموازنة واجه إشكالات عدة .وأعاب على الدولة إعداد الموازنة بدون خطط مستقبلية.
لجهة أن هناك أشياء ممكنة ودرجة إحتماليات الحصول عليها قد تصل إلى ٨٠ % والعكس يمكن التخطيط ونسبة الإحتمالية على الحصول  لها (زيرو) أما في جانب الإيرادات الدولة تعتمد علي الضرائب والجمارك وهذه معروفة ومحسوبة بدقة.
وأضاف الموازنة بحاجة إلى دراسة للضرائب بحيث يتم زيادتها ولا تؤثر على المستهلك ومع هذه الدراسة يجب أن يتم  توسيع مظلة الضرائب بصورة علمية . لجهة أن هنالك قطاعات كبيرة غير متوفرة تحت الضرائب.
وشدد على ضرورة ضبط الاستهلاك للسلع الكترونياً أسوةً بالدول  المجاورة وذلك لتقليل الفاقد الضريبي وكذلك الجمارك،وقطع بأهمية محاربة الفساد في الجمارك والضرائب.
وأضاف لابد من خلق ثقة وقاعدة يقين وأن يكون هناك أثر مملوس للحياة المعيشية.
وأرجع بالقول لا أشجع الموازنة التي تعتمد على الجمارك والضرائب لأنها تضغط على المستهلك وتؤثر على التضخم.
وبالنسبة للإيرادات الاخرى ما يأتي من عائد الصادر من البنك المركزي ومؤسسات  الدولة  في هذا الجانب يجب أن يكون في عمل إشتراكي بمعنى أن تكون هناك مشاريع للدولة وبها أسهم، وأضاف مثلاً شركات الإتصالات يجب أخذ الفصل الأول منها لأنه يعتمد على العملة المحلية.  بيد أنه قال للأسف الدولة تركت شركات الإتصال الى جهات خارجية وهذه بكل تأكيد لا تحمل أرباحها بالعملة المحلية  وهذا يشكل أزمة إقتصادية . وأردف لابد من تأمين شركات الإتصال بالكامل ودخول الدولة شركات والعائد يدخل مباشرة للموازنة العامة للدولة  دون وسيط ويمكن للدولة بناء مدن كبيرة وتقوم ببيعها بالعملة الصعبة وأيضاً يجب أن يكون للدولة استثمارات ضخمة.
وشدد على ضرورة تنويع الصادر وتقنيته وتطويره لكي يظهر العائد في الصادرات وأيضاً من ضمن الإيرادات التبرعات والدعومات التي تأتي من الخارج هذه أمر ضروري ومهم.
وأضاف يجب تفعيل التبرعات من الداخل لأنها مخصومة من الضرائب وأيضاً أن تكون من كافة الخيرين المساهمة بقدر المستطاع . وأيضاً يجب أن يتم  خصخصة  للتعليم والصحة للقطاع الخاص وأردف يجب خصخصة هذه الخدمات وتطويرها .والاستفادة من المدخلات التي توفرها الخصخصة. وأيضاً الدعومات التي تأتي من الخارج يجب عمل دراسة ووضع في الإعتبار بأن لاتأتي بنسبة معينة وقياس المخاطر وتبنى عليها وفقا للدراسة.
وجزم بالقول إن العالم الخارجي لايعطي دعماً لوجه الله إلا عبر أشياء محددة حال تم تنفيذ سياساته والعكس.  وشدد كمال عدم التركيز على هذه الدعومات الخارجية . مضيفاً عند وضع الموازنة وضع في الإعتبار الجانب الآخر للمصروفات لجهة أن المرتبات الحالية ضعيفة وتؤدي إلى الفساد المالي والإداري ولابد من وزيادة المرتبات.  وإنتقد بشدة المرتبات قائلاً: ” أنها غير  مقبولة ومنطقية ” في كافة الأجهزة الحكومية ويجب مضاعفتها إلى أضعاف مضاعفة وأيضاً الفصل الثاني لابد منه وأثناء عمل الدراسة بعض البنود يمكن أن تخفض أما البند الثالث يجب التركيز على مشاريع محددة  وضرورية لجهة أن الوضع الحالي فقط في مرحلة الأكل والشراب.  وأشار إلى إيجابية رفع الدعم وأردف أن التعليم والصحة بحاجة إلى دعم أما الشركات الأمنية من باب المنطق أن تدخل في الموازنة العامة للدولة .  وأضاف أن الموازنة العامة بالسودان ليست صعبة حال وجدت دراسة علمية متأنية سيما وأن السودان غني بالموارد.

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022