Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
الهنا حميدان حسن..أليس فيكم رجل رشيد
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / نوفمبر 29, 2021


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الإفراط والتفريط .

منذ بداية الفترة الانتقالية والكل لهم شكواهم كأنهم لم يجلسوا بالشهور يتفاوضون وكأن الوساطات الأفريقية لم تأتِ اوكلها ولم تجدِ نفعا فقد خرج الشقين مثلما دخلوا لم تتغير اجنداتهم المختلفة التي كان من أجلها التفاوض وقد سمعنا بعدها بالوثيقة الاخري او الأخريات لا ندري كم وثيقة قد وقعت وما وضح أخيرا أن جميع هذه الوثائق لم يتفق على بنودها ففيم وجودها اصلا ؟

كان النشاز واضح جدا في أداء الحكومة وهذا يتضح في التصريحات الكثيرة للطرفين فأي طرف في تصريحاته لابد له أن ينتقد أداء الطرف الثاني وسياسته وافراده كأننا دولتين بحكومتين متناحرتين وعند دخول الحركات المسلحة تحت بنود اتفاقية جوبا للسلام التي ايضا استمرت ردحا من الزمان والمشاورات لتخرج بنفس العلات أهمها اتهامها للحكومة بالغش ونكص الوعود وغيرها ، وهنا تبدأ المحاصصات للترضية وكسب الود فالشركاء الاوائل كل يمني النفس بأن هذه الحركات ستكون السند والدعم متناسين أن لهذه الحركات ايضا اجنداتها وأهدافها ومطامعها وبهذا أصبح الشركاء ثلاثة ، الجيش السوداني بقيادة البرهان وحميدتي الذي يتبع لقيادة البرهان وشركاء اتفاقية جوبا جبريل ابراهيم ومناوي و الحرية والتغيير بالرغم من تبعية شركاء اتفاقية جوبا للحرية والتغيير الا انه اتضح و من اول يوم انهم كيان منفصل يعمل لصالح أجندته فقط ، لذلك أصبح ممثلوا الحرية والتغيير متخبطين فهم بطبيعة حالهم قليلو الخبرة وتنقصهم الدربة في مجال السياسة فكان من السهل اختراقهم و زرع الفتن والخلافات و وضع العراقل مما أدى اي فشلهم في إنهاء الكثير من الملفات الداخلية المهمة وهذا أضعف جناحهم حتى أن حمدوك في كثير من خطاباته كان يشير إلى هذا الأمر وفي الآونة الأخيرة كان يعمل لوحده محاولا أن يعالج كل الأخطاء التي وقعت ولكن اليد الواحدة لا تصفق .

كان التربص وعد الأنفاس والأخطاء واضح من قبل الجيش فقد استشعر هذا الخلل بكيان الحرية والتغيير الذي تسبب بضعفه وضيق قاعدته الجماهيرية فقد بدأ السودانيون بالتذمر وفقدان الثقة بتصرفات وحكمة الجانب المدني مع علم الجانب العسكري أن السودانيين لايثقون بهم ولن يقبلوا بحكمهم مرة أخرى الا انهم لديهم مصالحهم التي يريدون الوصول إليها في ظل حكمهم في هذه الفترة ويريدون ترتيب أوضاعهم وذلك مع وجود ملف فض اعتصام القيادة العامة وايضا مع ضعف الجانب المدني أصبحت الحكومة المرتقبة التي ستكون بقيادتهم عرضة للمطامع فبهذه الخلافات التي صدعتها من الداخل والخارج أصبح من السهل جدا الاستيلاء عليها من اي قوة تحمل سلاح وهم كثر وهذا ما كان واضحا جدا للعسكر وكان لابد لهم من أخذ هذه الخطوة المرفوضة ، فكان أولى لهم أن يتفاوضوا معهم ولكن كما صرحوا انهم لم يجدوا من يسمعهم ، ونقول اذا كان ما حدث بالحرية والتغيير مقصود ام نتيجة للأختلاف السياسي القائم منذ الأزل فالنتيجة واحدة فليس لهذه البلد وجيع وقد ضاعت احلام الشباب الشهداء منهم والأحياء بسبب مطامع الساسة ، كل مافي الأمر أن هؤلاء الشباب أرادوا حكومة رشيدة تحفظ حقوقهم التي اكتسبوها بدماء الشهداء من الجنسين الذين ضحوا بأرواحهم رخيصة امام حلم الحرية والسلام والعدالة و كان خوفهم من أن تؤدي هذه الصراعات السياسية إلى ما حدث ، لذلك أصروا علي حراسة ثورتهم ولسان حالهم يقول (حقك تحرسه ولا بجيك) فكانت التروس حاضرة والمواكب متقدة بأرواحهم رافضين أن تكون لثورتهم نهاية كالنهايات المعهودة للثورات السودانية.

فاللسودانيون تاريخ أسود من السيناريوهات المشابهة لهذا الواقع ولم تكن نهايتها سعيدة فلم يهنأ الشعب السوداني بحكومة مدنية لأكثر من سنوات تعد بأصابع اليد الواحدة، فكل حكومة مدنية تتشكل إلا ويظهر ساسة بلادي بمطامعهم السلطوية وخلافاتهم السياسية فيما بينهم ويمارسون بأنفسهم و لأنفسهم سياسة فرق تسد ليسود بعدها حكم الجنرالات ويستمر لعقود وهكذا تدور الدائرة .

اذا نجح هذا الإصلاح كما يسمى وانتهى بأنتخابات حرة سيكون السودان قد خرج من هذا الفتيل المشتعل .

The post الهنا حميدان حسن..أليس فيكم رجل رشيد appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022