Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
رفضوا مقابلته .. لجان المقاومة مع حمدوك.. (اللقيا مستحيلة )..!!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 1, 2021


قراءة : أحمد طه صديق

ربما أراد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بتلك الخطوة المفاجئة عندما وقع على الإعلان السياسي مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في القصر الجمهوري  قادماً مباشرة من مكان التحفظ الإعتقالي أن يضع القوى السياسية وقوى الثورة تحت الأمر الواقع تجنباً لإية معارضة محتملة ،غير أن الخطوة عملت على قطع التواصل بين تلك القوى ود. حمدوك فضلاً على هز الثقة تجاهه وهو ما عبر عنه الشباب الغاضبين في تظاهراتهم التي خرجت في العاصمة والولايات آخرها أمس  مطالبين بحكم مدني خالص تنتتفي فيه الشراكة مع العسكر هاتفتين حتى ضد رئيس الوزراء حمدوك الذي أعتبروه أنه  قوض مسار الثورة وهدد الإنتقال المدني بتوقيعه للإتفاق الإطاري مع رئيس مجلس السيادة ، وبالرغم من أن د. حمدوك برر الخطوة بإنها تهدف لحقن الدماء وأنها جاءت بعد إنسداد الأفق السياسي ولاستمرار الدعم الإقتصادي الدولي ، بيد أن القوى السياسية وشباب الثورة لم يقتنعوا بتلك المبررات وسيروا العديد من المواكب الهادرة بإعتبار أنهم ومنظومة الحرية والتغيير يمثلون السند ورأس الرمح في الثورة وإن تجاوزهم والوصاية عليهم من إية جهة أو فرد لن يصب في صالح أهداف الثورة المعلنة .

وسارع د. حمدوك من باب فرض الأمر الواقع واسترضاء القوى السياسية والثورية بإعلان عدة قرارات شملت إعفاءات للقيادات الشرطية ومراجعة التعيينات التي تمت في الفترة السابقة ، بينما أصدر رئيس مجلس السيادة قراراً بتعيين رئيس القضاء دون توصية من رئيس الوزراء وأعاد عدد من أعضاء النيابة الذين كانت لجنة التمكين قد أعفتهم من مناصبهم مما يعد إستباقاً لقرارات لجنة مراجعة آداء لجنة التمكين مما أعتبره المراقبون بأنه تكريس جديد لسلطات رئيس مجلس السيادة بعد عودة حمدوك مما يشير بأن شراكة المدنيين إذا ما استمرت على هذه الوتيرة ستكون أكثر ضعفاً  كما إن المكون العسكري في السيادي يريد دعماً أكثرمن المجتمع الدولي والولايات المتحدة فقد صرح نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو إن تجارة البشر تشكل مهدداً كبيراً للسلم العالمي كما قال إن عناصر متطرفة دخلت إلى البلاد وهي إشارات بحسب الكثيرون تشير إلى إثارة القلق التقليدي للغرب تجاه هذه المسائل الأمنية مما يجعله يأول على ترجيح كفة العسكر على المدنيين ويغض الطرف على أية تغولات على سلطات الحكم المدني ، غير أن مراقبين يرون أن الولايات المتحدة عادةً ما تفرق بين الخطاب السياسي في دول المنطقة وبين التقاريرالفعلية التي تتحصل عليها من مصادر مخابراتها بل هي كثيراً ما تمد الحكومات بمعلومات عن المتطرفين أو عميات إرهاب محتملة ، وبالرغم من أن الولايات المتحدة حساسة تجاه تلك القضايا الأمنية وزعزعة الإستقرار في المنطقة الإفريقية خاصةً السودان بموقعه الجغرافي المهم  لكنها تظل متمسكة بدور مدني للحكم سيما في البلدان التي تعج بالزخم الثوري الشعبي خوفاً من حدوث الفوضى وتهديد الإستقرار إذا ما قلبت الموازنة في الحكم لصالح العسكر .

حمدوك ولجان المقاومة

ولكسر العزلة الشعبية التي فرضت على رئيس الوزراء د.عبد الله حمدوك بعد توقيعه الإتفاق السياسي مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان سعى مؤخراً لتنظيم لقاءات مباشرة مع عدد من لجان المقومة في ولاية الخرطوم والولايات التي لبت الدعوة فيما رفض جل تلك اللجان من الحضور بل أصدروا بياناً نفوا فيه موافقتهم على أي تواصل مع رئيس الوزراء أو ما وصفوه بالسلطة الإنقلابية ، وكانت اللجان المشاركة في اللقاء قد وجهت عدداً من الإسئلة إلى رئيس الوزراء أجاب على عدد منها وتحفظ على أخرى بحسب ما أورده موقع (الراكوبة) نقلاً عن صفحة أحد الشباب الذين حضروا اللقاء وقال إنهم طرحوا مطالباً لرئيس الوزراء وافق عليها منها تكوين المجالس التشريعية الولائية في كافة ولايات السودان بواسطة لجان المقاومة والخدمات والتغيير إذا تعذر تكوين البرلمان لأي أسباب قانونية.

وإشراك الشباب والقوى الثورية ذات الكفاءات المهنية والأكاديمية في كافة مؤسسات الدولة ، بجانب تمثيل الشباب بشكل قوي عبر لجان المقاومة والخدمات والتغيير في كافة رئاسة المحليات والوحدات الإدارية.

وإنشاء مجلس أعلى للشباب و ريادة الأعما ل ، بالإضافة إلى آلية في مجلس الوزراء تقوم بمتابعة المقترحات التي يطرحها الشباب والقوى الثورية ومتابعتها وتنسيق اللقاءات الدورية مع رئيس الوزراء وجميع لجان المقاومة.

فيما قال مكتب رئيس الوزراء إن د. حمدوك بأنه سيقوم بالتواصل مع تنسيقيات لجان المقاومة المتحفظة والرافضة للقاءه مرة أخرى .

ويرى المراقبون أنه بالرغم من  لجان المقاومة وقوى الثورة رأيهم السلبي تجاه القائمين في حكومة ما بعد الخامس والعشرين من أكتوبر التي أطاحت بالحكومة المدنية وحاضنتها السياسية من المشاركة السياسية ، بيد أنه بالضرورة ألا تسقط تلك التيارات الثورية  البعد الاستراتيجي في خضم غضبتها المشروعة تجاه ذلك الواقع المفروض على إرادتها ، ذلك بالنظر إلى أن منظو مة الحكم الحالية ربما تظل ممسكة بسدة الحكم حتى نهاية الفترة الإنتقالية والوصول إلى إنتخابات تنظمها وفق المعادلة التي صنعتها قسراً في معادلة الحكم مما يعني بأن وصول تيارات تفوز في تلك الإنتخابات تتقاطع أهدافها مع الثورة والتحول الديمقراطي الحقيقي أمر وراد بإعتبار إذا ما سيطرت على المجلس التشريعي والحكم المحلي والمؤتمر الدستوري ومخرجاته التي ربما تفضي إلى حكم جمهوري يدفع في النهاية ببعض الوجوه الحالية في معادلة الحكم للمرحلة ما بعد الإنتخابات إلى قمة سدة الحكم بعد بصم الجهات المشاركة في تلك المجالس والمسيطرة على حضانات سياسية مصطنعة .

لهذا فمن الحكمة أن تستمر قوى الثورة في نضالها السلمي مع عدم مقاطعة الإجسام التشريعية والإدراية في الحكم المحلي حتى لا تسودها عناصر النظام القديم وحواريه الإنتهازيين .

كما على لجان المقاومة الشرعية أن ترفع مطالبها في إطار تلك البنود السياسية المهمة مع الإحتفاظ بحقها في إبداء رأيها كفاحاً على الشارع .

سيما فإن التغيير العسكري الفوقي للحكم في ظل المعطيات الظرفية شبه مستحيل لأن نظام الإنقاذ عمل على هيكلة ضخمة داخل المنظومات العسكرية والمدنية طوال الثلاثة عقود التي قضتها على سدة الحكم

كما إن لقاءات رئيس مجلس السيادة بالفصائل داخل القوات المسلحة أبان الإختلاف الحاد مع المكون المدني  لم يفرق القائد العام للقوات المسلحة في أغلب الأحيان بين الإنتقاد الموجه له كرئيس لمجلس السيادة والقوات المسلحة ككيان مما أحدث ثمة شرخ وجداني بين المكونات العسكرية والقطاع السياسي في منظومة الحرية والتغيير مما  يجعل إي إصطفاف ينحاز لمواقف القوى المعارضة المدنية أمر غير وارد على الأقل في بحر السنوات القليلة القادمة ، مما يتطلب من القوى السياسية وقوى الثورة ممازجة الفعل الثوري مع الرؤية السياسية الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المنشودة لتحقيق العبور نحو التحول المدني الديمقراطي في مرحلة ما بعد الإنتخابات إذا ما عملت تلك القوى لإستفادة من المعطيات الراهنة وإستثمرتها وفق ببرغماتية ثورية

راشدة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022