Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
القيادي بالحرية والتغيير عادل خلف الله لـ«التغيير»: الأمن هو من أطلق الرصاص على المتظاهرين وبالأدلة
اخبار السودان اخبار السودان / ديسمبر 2, 2021




اتهم القيادي بقوى الحرية والتغيير، الناطق باسم حزب البعث العربي الاشتراكي المهندس عادل خلف الله، القوات النظامية بقتل المتظاهرين السلمين في المواكب التي خرجت رافضة لانقلاب البرهان في 25 اكتوبر الماضي. 

وقال خلف الله في حوار لـ«التغيير»، إنه ليس هنالك طرف ثالث، والفيديوهات تؤكد أن ما أطلق النار هي القوات المشتركة التي تتصدى لحق الشعب في التعبير السلمي.

وطالب بتقديم المتورطين في قتل المتظاهرين للمحاكم بعد تصفية جميع المليشيات.

ونادي بضرورة أن يكون السلاح مملوكاً في إطار القانون «للقوات النظامية القوات المسلحة والشرطة».

وعلق خلف الله على اتفاق البرهان- حمدوك ومسؤولية الأحزاب عما جرى خلال العامين الماضيين في ثنايا هذه الإفادات:

التغيير– حوار: علاء الدين موسى

* هنالك تصريح منسوب لحزب البعث العربي الاشتراكي بمباركته لاتفاق حمدوك- البرهان؟

ما نسب للحزب لا أساس له من الصحة، وما حدث أن الحزب أصدر بياناً أشاد فيه بإخراج المعتقلين السياسيين، بمن فيهم رئيس الحزب علي الريح السنهوري، وأكد رفضه للانقلاب، ولكن بعض المواقع نقل بعدم مهنية من وكالة «سونا» وخرج بهذا الخبر.

* لكن هنالك من يقول إن حزب البعث يمكن أن ينضم للاتفاق قريباً؟

حزب البعث العربي الاشتراكي لن يكون جزءاً من هذا الانقلاب، وطوال الثلاثين عاماً من حكم الإنقاذ لم يشارك حتى في وظيفة مدير عام، لكنه كان حاضراً وفاعلاً في الساحة، ونحن مع شعبنا وسنستمر في كافة وسائل النضال السلمي، على مقاومة قوى الردة والفلول، لتوسيع قاعدة الجبهة لكافة القوى والشرائح الحية في المجتمع لإسقاط الانقلاب، واعتقد أنه سيكون قريباً.

* هل هناك سقف زمني متوقع لاسقاط الانقلابيين واستعادة الشرعية؟

نحن سنُناضل حتى استعادة الشرعية، وليست هنالك فترة زمنية معينة، وكنا نناضل «30» سنة، لكن اللحظات الحاسمة اختزلت في الأربعة أشهر الأخيرة من عمر الإنقاذ، والآن بدأنا من حيث انتهت نضالات الشعب، وطوال حكم الإنقاذ ظللنا نُنمي وعي شعبنا، حتى تفجير الانتفاضة.

* البعض يرى أن اتفاق حمدوك- البرهان عمل على تقسيم الشارع؟

لا اتفق مع هذا الرأي لأن الشارع لم ولن ينقسم بدليل خروج الآلاف في مليونية 25 نوفمبر، ورفعوا شعارات مناهضة لانقلاب قوى الردة في 25 أكتوبر الذي جاء والشعب متحمس للنضال في أوسع جبهة، لمناهضة التوجهات الانقلابية التي كانت ظاهرة للمكون العسكري، التي عبرت عن نفسها بوضوح شديد في خطاب قائد الانقلاب الفريق أول البرهان أثناء مخاطبته للقوات المسلحة في المدرعات بعد فشل المحاولة الانقلابية الأولى في 21 سبتمبر، وما سمي بالاتفاق السياسي هو صياغة محكمة لهذا الخطاب، في خمسة عناصر، مهاجمة الأحزاب، وتحميلها الاخفاق في الفترة الانتقالية، الدعوة لحل الحكومة، والتأكيد على تحقيقهم للانتفاضة وحمايتها، وعدم تسليم الحكم إلا لحكومة منتخبة. وهذه العناصر تم إخراجها بعد الانقلاب في الاتفاق الذي سمي باتفاق حمدوك- البرهان.

* لكن هنالك من يقول إن اتفاق برهان- حمدوك تم وفقاً لنصوص الوثيقة الدستورية؟

هذا حديث غير صحيح، لأن ما تم انقلاب لا يحتاج لمغالطة، ودموع التماسيح التي تذرف على الوثيقة الدستورية، ليست هنالك وثيقة دستورية وهذا استيلاء على السلطة بالعنف، ولن يغير من صفة أنه انقلاب بتوقيع حمدوك مع الانقلابيين.

الإعلان السياسي اتفاق من لا يملك مع من لا يستحق

* هناك اعتقاد أن حمدوك كان على علم بما تم لإزاحة الحرية والتغيير من المشهد والانفراد بالقرارات؟

بغض  النظر عن الاجتهادات في تفسير ما جرى، لكن ما تم اتفاق من لا يملك مع من لا يستحق، مع التقدير أن حمدوك ليس له الحق في التوقيع كبديل لقوى سياسية موجبها كونت الوثيقة الدستورية مع المكون العسكري، خاصة وأنه فرد ومسؤول سياسي، وهذا تناقض، لأن ما حدث انقلاب لقوى الردة والفلول، لن يعطيه مشروعية ولا مقدرة على تجاوز الأزمة الوطنية التي أدخل فيها البلاد، ولا مقدرة على تحقيق متطلبات الانتقال المدني والتحول الديمقراطي والسلام المستدام والمساءلة في العدالة الانتقالية، وهذه هي الركائز الأساسية التي يقوم عليها الانتقال حتى ينتهي بانتخابات تكون حرة وشفافة ونزيهة، وإذا لم يتم تحقيق ذلك يكون الحديث عن ذلك محاولة لتحويل الانتخابات للحديث عن  الحرص على الوثيقة الدستورية، والانتقال إلى وسيلة لتكريس التمكين والفساد والاستبداد، ولا انتخابات بلا تحول مدني وانتقال سلمي ديمقراطي حقيقي.

وبموجب هذا تأتي الأطر والإجراءات والتدابير، قانون انتخابات معبر عن التجربة السودانية، ووضع اقتصادي وإجتماعي مستقر، يمكِّن الناخبين من المشاركة، وهذا لم تستطع قوى الانقلاب وقوى الردة والفلول تحقيقه.

ما تم في 25 أكتوبر استيلاء على السلطة بالعنف

*.. ولكن حمدوك ذكر في خطاب للشعب السوداني أن التوقيع منحه شرعية كاملة لتحقيق مطلوبات الانتقال التي تساعد في استقرار البلاد وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة؟

مضمون التصريح هو تعبير عن موقف القوى الانقلابية وقوى الردة والفلول فقط برواية أخرى، ودرجت كل الانقلابات في السودان وفي دول العالم الثالث على أنها تستهل بياناتها بالهجوم على الحزبية، والنقطة الثانية هو التنصل من تحمل المسؤولية، وإذا كان هنالك ضعف وبطء كما يزعمون، يتحمّله أولاً المكون العسكري لعدم استعداده لانزال مفهوم الشراكة على أرض الواقع والتفاعل مع المكون المدني لتحقيقه.

ثانياً: عدم ممارسة رئيس الوزراء لسلطاته، والتي فتحت المجال واسعاً للمكون العسكري للتغول على سلطاته.

النقطة الثالثة: هي محاولة قوى الفلول ومطابقة رأي حمدوك بأنها ليست حكومة تسيير أعمال، وكأنها امتلكت دولاب دولة مستقر وأوضاع سياسية وإجتماعية ومؤسسات مهنية ووطنية تقود البلاد لانتخابات، هي حكومة واحد من أهدافها الرئيسية أن تنطلق من نظام سياسي رافض للنظام السياسي السابق، وما أحدثه من مكونات البلد.

* عفواً.. هنالك حديث عن أن الحرية والتغيير كانت تتدخل في جميع القرارات التي يتخذها رئيس الوزراء؟

لا الأحزاب ولا قوى الحرية والتغيير حالت دون مزاولة رئيس الوزراء لسلطاته، بل بالعكس كانت تدافع عن سلطاته في حضوره في جلسات مجلس الشركاء، وتواجه تمدد وتغول المكون العسكري على السلطات.

* وكيف تنظر لدعوة اتفاق حمدوك- البرهان لضرورة تكوين حكومة كفاءات مستقلة بعيداً عن الحزبية، وأن تستعد الأحزاب للانتخابات؟

الحديث عن كفاءات مستقلة، الغرض منه تكوين حكومة تكون تحت سيطرة العسكر بأن تكون السلطات عند المجلس وتحته تكون حكومة تسيير أعمال لا حول لها ولا قوة.

* لكن بحسب الاتفاق فإن مهمة المجلس إشرافية فقط؟

بالتجربة عدم التحديد الدقيق للمسؤوليات والسلطات وممارستها هو الذي فتح الطريق لتمدّد واسع للمكون العسكري، والوثيقة الماضية، لم تتضمن الإشراف على السلطة التنفيذية، ومع ذلك هو تمدد وفي وجود هذه الكلمة الفضفاضة سيزيد من التمدد.

من يحمِّلون فشل السنتين للأحزاب عليهم ان يعيدوا النظر

* قائد الانقلاب يرى أن ما قام به محاولة لإنقاذ البلاد من الانهيار نتيجة فشل الأحزاب في إدارة الفترة الانتقالية؟

نحن الآن على مشارف الذكرى «64» لاستقلال السودان، «55» عاماً منها كانت تسلطاً باسم القوات المسلحة، وثماني سنوات فترات متقطعة من حكم التعددية، فكيف يقول إن الأحزاب هي من تتحمل الفشل، وفي كل الانتفاضات بعد سقوط الديكتاتورية، يأتي الحديث عن وجود كفاءات وشخصيات قومية ومستقلة، وهؤلاء شكلوا حكومة ما بعد اكتوبر، ومارس إبريل فنتيجتهم كانت واضحة، وهذا يجعلنا نتساءل لماذا اتت الدكتاتورية الثالثة؟؟، الإجابة ببساطة أن يتم تكوين حكومة ما يسمى بحكومة الشخصيات القومية والمستقلين، بحكم تكوينها تكون عاجزة في تصفية مرتكزات الديكتاتورية، ولذلك معطيات ما بعد السقوط لا تجعل الانتفاضة تستكمل مسيرتها وتحول لثورة، ومن يحملون فشل السنتين للأحزاب عليهم أن يعيدوا النظر في هذا الحكم غير الدقيق وغير الموضوعي، خاصة عندما نعلم أن الوزارة الأخيرة ليست وزارة أحزاب هي سلطة متنوعة وواسعة، المكون العسكري لديه وزارتان وشركاء السلام لديهم سبع، إلى جانب مكونات قوى الحرية والتغيير، وهذا حكم منطلق الديمقراطية، لأنه لا ديمقراطية بلا حزبية وأحزاب لأنهم يتحملون تبعيات كل ما جرى للأحزاب، اللافت أن المتبنين لهذا الحكم غير الدقيق هم لديهم أحزابهم، أو انقسموا عن الأحزاب والتيارات الرئيسة في البلد، وكل من شاهدناهم في قاعة التوقيع، وقبلها في قاعة الصداقة انقسموا عن تلك الأحزاب ويتهمون الأحزاب بأنها متهافتة على السلطة، ونشأت الأحزاب أساساً لتناضل بالوصول للسلطة.

* وكيف تنظر لتحول أحزاب كانت مشاركة مع قوى التغيير للحاضنة الجديدة، وهنالك من كان مهندساً لاتفاق حمدوك- البرهان؟

من حضر اتفاق حمدوك- البرهان وكانوا شهوداً داخل القصر، أصدروا بيانات وتصريحات بأنه تمت دعوتهم بصورة شخصية، وهذا يؤكد وجودهم في الحرية والتغيير ولم ينسحبوا منها كما يروج له البعض.

حزب الأمة به تيار مع الانقلاب وآخر رافض له

* وماذا عن حزب الأمة القومي؟

حزب الأمة به تيار مع الانقلاب وآخر رافض له، وهذا يعود إلى طبيعة حزب الأمة، ولكن في النهاية الحركة الوطنية لديها مسؤولية وحس وطني، لأن استعداد الشعب وتمسكه بتطلعاته، وحرصه على الدولة المدنية التعددية القائمة على المواطنة لتحقيق كافة أهداف نضاله أكد وبتضحيات جسام عدم استعداده للتنازل عنها، وبالتالي أي حركة سياسية أو مهنية أو مطلبية أو فئوية لا تبقى جزءاً من هذه الإرادة والاستعداد سيتجاوزها الشارع، ولن تكون إضافة مؤثرة في ميزان القوى لصالح انقلاب قوى الردة والفلول.

* ولماذا وجد الانقلاب قبولاً من المجتمع الدولي، خاصة وأن المباركات جاءت بعد ساعات من التوقيع؟

المجتمع الدولي يبحث عن مصالحه، وما تم من اتفاق لتكريس الانقلاب وشرعنته، لم يكن بعيداً عن تأثيرات المجتمع الدولي، خاصة القوى الأكثر اهتماماً نتيجة مصالحها مع السودان وموقعه الاستراتيجي، ولكنها أيضاً تحتكم للإرادة الشعبية، والإرادة الشعبية تحتكم للرأي العام وسط القوى الحية في عموم المجتمعات وسط المجتمع الدولي، خاصة وأن الانقلاب لن يحقق استقراراً وكما يقولون «إن مصالح هؤلاء ستكون في كف عفريت»، وهذا الانقلاب سيلجأ لمعاداة الشعب لتثبيت حكمه، من خلال استخدام وسائل القمع والافراط في القوة والعنف لمواجهة حالة النهوض الجماهيري، وهذا يدخله في طائلة انتهاكات حقوق الإنسان التي تشكل قوة ضاغطة وفاعلة في المجتمع الدولي.

ليس هنالك طرف ثالث ويجب نزع سلاح المليشيات

* على ذكر القمع والافراط في العنف، في مسيرة الخميس 25 نوفمبر لم تستخدم القوات الأمنية الرصاص في تفريق المتظاهرين، واكتفت بالغاز المسيل للدموع، كأنما تُريد التأكيد على فرضية وجود طرف ثالث يستهدف المتظاهرين السلميين؟

لو فرضنا جدلاً أن هنالك طرف ثالث، مسؤولية الكشف عن هذا الطرف وتقديمه للمساءلة وحماية الحق في التظاهر السلمي مسؤولية السلطات، لكن تجربتنا خلال الثلاثين عاماً مع الإنقاذ أنها تتحدث عن الطرف الثالث لتهرب من المسؤولية وفي نفس الوقت إشاعة حالة من الذعر والخوف وسط المجتمع، علماً بأن المجتمع امتلك مناعة كافية من هذه الفرية، ليس هنالك طرف ثالث، والفيديوهات التي عرضت تؤكد أن من أطلق عليهم القوات المشتركة والقوات المتجحفلة هي من تتصدى لحق الشعب في التعبير السلمي، وهي التي أطلقت عليه الرصاص الحي، بل هنالك مشاهد وفيديوهات لقناصة على أسطح مراكز الشرطة، كما حصل  في أم درمان وهذه مؤسسات رسمية، ويجب تقديم هؤلاء للمحاكم بعد تصفية كافة المليشيات، وأن يكون السلاح مملوكاً في إطار القانون «للقوات النظامية القوات المسلحة والشرطة»، والسلاح الموجود خارج المؤسستين واحد من الأهداف التي تناضل من أجلها هذه الانتفاضة لإنهاء هذه الحالة الغريبة.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022