Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
صديق البادي: رئيس الوزراء وضرورة فتح صفحة يعلو فيها العمل على التنظير الأجوف
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 4, 2021


يشهد الوطن الآن احتقانات وتوترات وتصفية حسابات وانتقامات في ظل أجواء عدائية مضطربة وبكل أسف فإن بعض الفضائيات الخارجية تكرر تقديم المشاهد لتبدو جديدة وليدة اللحظة وتقوم بدور خبيث وهي تثير الفتن وتصب الزيت علي النار ليزيد اشتعالها وتعمل جاهدة لتزداد الشقة بعداً بين الأطراف السودانية . والسودان مؤهل بموارده وثرواته الهائلة المتنوعة لان يصبح مارداً اقتصادياً ورقماً لا يستهان به وسلة غذاء له ولمن حوله في دول المنطقة ولكنه بكل أسف أضحي في وضع يرثي له وأصبحت يده أحياناً هي اليد السفلي وتسعي القوي الأجنبية لتوجيه بوصلته وحشر أنوفها في مسائله الداخلية وفرض وصايتها عليه لتنفيذ سياساتها وتوجيهاتها وهو معصوب العينين ومكتوف اليدين وتسعي لتسيير اقتصاده ( بالريموت كنترول ) بالطرق التي تروق لها مدعية أن هذا هو طريق الصلاح والفلاح ولكنه في حقيقة أمره هو طريق الهلاك والدمار وميزانيته السنوية وشؤونه الاقتصادية والمالية أصبحت مراقبة ولم يتبقي للخواجات إلا تعيين عدد منهم ليديروا القطاع الاقتصادي إدارة مباشرة . والسودان مع ثرواته الهائلة وموارده المتنوعة الضخمة يعج بخبراء اقتصاديين فطاحلة ورؤيتهم وبرامجهم واقعية صادقة وهي ليست مثل الوصفات الأجنبية الخادعة الكاذبة ( ومتي نتخلص من عقدة الإنكسار النفسي بأن الخواجة حتي إذا كان أقل خبرة وتأهيلاً ولا يلم بالحقائق والمعلومات يحسبه البعض منا أفضل من الخبير الوطني السوداني حتي إذا بلغ قمة العبقرية والتفوق ؟! ) . ودكتور عبد الله حمدوك برر قبول عودته لتولي منصب رئيس الوزراء بأنه يريد أن يحافظ عل ما تحقق من مكاسب اقتصادية ولا ندري ما هي هذه المكاسب والدول الغربية وعلي رأسها أمريكا التي إشترطت ضرورة عودته لموقع رئيس الوزراء وأصرت علي ذلك لم تقدم هذه الدول الغربية لحكومته إلا الوعود السرابية الكاذبة واكتفت بتقديم فتات الفتات والروشتات المضللة مع إهمال الإنتاج والعمل وعلي سبيل المثال فإن الحكومة لم تلتفت لإجراء اصلاحات في مشروع الجزيرة وامتداد المناقل وان زراعة القمح في هذا الموسم الشتوي معرضة للفشل الذريع لندرة وجود بعض المدخلات الزراعية وارتفاع تكلفة العملية الزراعية ارتفاعاً جنونياً وينسحب هذا علي الذين زرعوا قمحاً في المشاريع المروية الأخري والحكومة كانت ساهية ولاهية عن كل ذلك ومشغولة أكثر بالصراعات والمعارك التي تدور في غير معترك . ومن أكبر الأخطاء الاقتصادية التي أرتكبت في عهد الحكومة الانتقالية هي اتخاذ وتنفيذ القرار الكارثي بزيادة المرتبات بنسبة خمسمائة وخمسين في المائة ونتج عن ذلك تضخم رهيب وانحدرت قيمة العملة المحلية إلي أسفل سافلين وكانت المرتبات القديمة علي قلتها من حيث العدد أفضل من المرتبات الحالية ولو ضبطت الأسواق والأسعار وأعيد قيام الجمعيات التعاونية في الأحياء والقري وأماكن العمل لكان ذلك أفضل من زيادة المرتبات والموظف الذي أمضي سنوات طويلة في الخدمة ووصل للدرجة الأولي فإن راتبه الحالي لا يزيد علي ثلاثين ألف ( مليون بالقديم ) في الشهر علي أفضل تقدير أي ألف جنيه في اليوم وهي لا تكفي قيمة وجبة فطوره ومواصلاته أما العمال فلم أصدق أذني عندما علمت من عامل كبير السن يعمل خفيراً وعاملة كبيرة في السن أن مرتب كل واحد منهما تسعة آلاف جنيه في الشهر أي أن كل واحد منهما يتقاضي ثلاثمائة جنيه في اليوم لقاء ساعات طويلة يقضيها في مكان عمله وهذه فيها شبهة سخرة وعدم إحترام لحقوق الإنسان . ورئيس الوزراء كان يعول كثيراً علي الاستثمارات الأجنبية وكان يحسب أن مليارات الدولارات ستضخ لتكون ضمن الدورة المالية والنقدية ولم ولن يتحقق شي من هذا وكل العقود التي أُبرمت مع الخواجات في صالحهم وهم المستفيدون منها و التنفيذ سيكون بعد سنوات  ولا زالت حتي الآن حبر علي ورق وحتي إذا طبقت في المستقبل فانهم هم المستفيدون وعلي الهامش قد يجد السودان شيئاً غير ذي بال . وتعهد البنك الدولي وبعض المانحين بتمويل مشروع أطلقوا عليه اسم ثمرات وبموجبه اقروا تقديم منحة شهرية لثمانين في المائة من الشعب السوداني باعتبارهم في نظرهم فقراء ومساكين يستحقون المساعدة بتقديم خمسة دولارات لكل منهم ( حوالي ألفي جنيه في الشهر ) ولم يصرف إلا القليلون هذا المبلغ بعد عناء ومشقة وجل الشعب لم يصرفه ولا يوليه اهتماماً ومن يمنح يشكر علي منحته ولكن هناك اجماع علي أن مشروع ثمرات من أفشل المشاريع وينبغي ايقافه بهذه الطريقة المهينة وتحويل هذه الأموال لمشاريع خدمية بحفر آبار في مناطق العطش أو بناء نقاط غيار وشفخنات في المناطق التي تفتقر إليها و ..الخ .. ونسأل السيد رئيس الوزراء اين هي المكاسب الاقتصادية التي تحققت ويريد المحافظة عليها ؟! وإننا لا نلمس شيئاً ملموساً محسوساً بل نحس بتقهقر للخلف وإهمال للعمل والانتاج والمطلوب في المرحلة القادمة ترشيد الصرف والتركيز علي العمل والإنتاج وزيادة الصادرات وإستيراد المهم من الضروريات المهمة التي يحتاج إليها الوطن وعدم التعويل علي دعم الخواجات والقوى الأجنبية واثبتت التجربة معهم في المرحلة السابقة ان الانحناء لهم يزيدهم صلفاً في انتظار المزيد من الانحناء . والمرحلة تقتضي في هذه المرحلة بتحدياتها وجود حكومة قوية من أقوى وأصلب العناصر والإستفادة  من القادرين علي العطاء بلا حساسيات ومثلاً إذا اقتضت الضرورة يمكن أن يعين عضو سابق بمجلس السيادة من المكون المدني له القدرة علي العطاء والبلاء وزيراً أو نائباً لرئيس الوزراء .مع ضرورة إعادة تشكيل المحكمة الدستورية لتمارس عملها بعد أن تم تعطيلها لأمد طويل وان تستقيم العدالة في كل مراحل التقاضي حتي النهاية بعد أن يتم تحويل القضايا إليها من النيابة العامة – مع ضرورة تكوين المجلس التشريعي الإنتقالي بلجانه المتخصصة وفي وجوده ليست هناك حاجة لوجود حاضنة مع ضرورة تشكيل المفوضيات وعلي رأسها مفوضية الانتخابات وعلي الأحزاب جميعها أن تنصرف لتنظيم نفسها وهي الآن في أضعف حالاتها وألا تنشغل بغير ذلك وان الوصول للسلطة لا يتم إلا عبر صناديق الإقتراع .

وقد تم الإفراج مؤخراً عن عدد من الذين اعتقلوا لمدة شهر بعد البيان الذي أذاعه القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وفقدوا مواقعهم التنفيذية والسياسية الرفيعة التي كانوا يعتلونها وقطعاً أنهم الآن في حالة غضب ولن يقفوا مكتوفي الأيدي وسيسعون بشتي السبل ومختلف الوسائل لتصفية حساباتهم مع المكون العسكري بمجلس السيادة وعلي وجه الخصوص ستكون سهامهم موجهة لرئيس مجلس السيادة لاقصائه من موقعه بدافع الانتقام ولو افترضنا أن أحد المدنيين حل محله الآن فهل يؤدي هذا لتغيير جذري أم أن كل شئ سيمضي كما هو وستكون لهؤلاء أيضاً معركة مؤجلة مع دكتور حمدوك ستكون أكثر شراسة وهم يهادنونه الآن انتظاراً لإعلان تشكيلته الوزارية المقبلة وإذا وجدوا أنفسهم خارجها وهم متأكدون من ذلك فانهم سيقلبون له ظهر المجن وفي رأيهم أنهم أما أن يكونوا معه داخل السلطة وأما أن يكون هو معهم خارجها لانهم هم الذين وافقوا علي ترشيحه باسم قوي الحرية والتغيير ( قحت ) وساندوه وهتفوا له ولكن إذا أصبح هو في ضفة السلطة وهم في الضفة الأخري المقابلة لها فإنهم سيقفون ضده بشراسة ( ويروه النجوم في عز الظهيرة ) . وهذا يقتضي إيجاد حلول جادة وجلسات مفاكرة للخروج من هذا النفق المظلم والمهم أن تركز الحكومة همها بعد تكوينها علي العمل والإنتاج .

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022