Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
الصادق المقلي يكتب: فشل النخبة السياسية منذ الخمسينات ..هل نحن في حاجة الى كوديسا سودانية ؟؟ ( 3____3)
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 8, 2021


ثانيا:الاتفاق يحتاج للكثير من الايضاحات و التفاصيل و يطرح عددا من التساؤلات و لعل اولها الاتفاق نص فى بنده الاول ان الوثيقة الدستورية لعام ٢٠١٩ هى الوثيقة الأساسية لتكملة الفترة الانتقالية ،السؤال المشروع هو :ما هو مصير الوثيقة الدستورية تعديل 2020 و التى شرعنت لاتفاق جوبا للسلام؟؟هل مازالت سارية المفعول و تضعنا حينئذ أمام وثيقتين!!! الوثيقة الدستورية لعام ٢٠١٩ ٠٠٠تنص على حكومة كفاءات مستقلة و كلمة مستقلة التى حذفت فى تعديل ٢٠٢٠ افسحت المجال للقوى السياسية بما فيها شركاء السلام ترشيح شخصيات يمكن ان تكن ذات خلفيات سياسية ٠٠فهل ياترى سيتم الالتزام بنص و روح الوثيقة الدستورية لعام ٢٠١٩ بحيث لا يستثني اى تنظيم سياسي من شرط ضرورة تكوين حكومة من شخصيات مستقلة بحيث لا يشمل عدم الاستثناء شركاء السلام ٠٠باعتبارهم تكوينات سياسية ؟؟؟؟
ثالثا: ما هى القوى السياسية او المدنية او الأهلية او قوى الثورة الحية التى يناط بها تعديل الوثيقة الدستورية كما ورد في البند الثانى ٠٠٠و هل ياترى من الممكن أن يتمكن كل هذا الشتات و الذى يشمل ايضا المكون العسكري و رجال المقاومة ٠٠٠٠و ايضا٠من التوافق على تعديل هذه الوثيقة من جهة و كيف ياترى نرى امكانية ان يتوافق كل هؤلاء فى صياغة ميثاق او إعلان سياسي لاستكمال الفقرة الانتقالية ٠٠٠
رابعا:هل ياترى المدة المتبقية للفترة الانتقالية كافية لاستكمال مؤسسات الدولة بما فيها التوافق على المجلس التشريعي و مفوضية الانتخابات و قانون الانتخابات و عودة النازحين و اللاجئين للمشاركة في الانتخابات يوليو ٢٠٢٣؟؟؟
خامسا: لعل من اهم المتاريس امام تتنفيذ هذا الاتفاق الاطارى ٠٠موضوع الانتقال المدنى٠٠فالوثيقة الدستورية لعام ٢٠١٩ نصت على مناصفة رئاسة مجلس السيادة بين المكونيين العسكري و المدنى ٠٠٠فهل ياترى ستصر القوى السياسية و القوى الثورية و المدنية على هذا المبدأ المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية لعام ٢٠١٩ و ايضا تعديل ٢٠٢٠ ٠٠٠ام ستوافق على استمرار رئاسة مجلس السيادة لدى المكون العسكري ٠٠٠فى اعتقادى الاجابة ستكون مفتوحة على الاحتمالين٠٠٠
سادسا: ما هو مصير مجلس السيادة الحالى و الذي تم تشكيله بقرار من القائد العام و فى تناقض لما ورد في الوثيقتين ٢٠١٩ و تعديل ٢٠٢٠ ٠٠٠٠؟ على الصعيد الشخصي ارى ضرورة إعادة هيكلة و تشكيل المجلس بحيث تقلص عضويته الى خمسة أعضاء فقط اثنين من المكون العسكري ٠٠على ان يستمر في رئاسة المجلس و ثلاثة شخصيات قومية مستقله احداهما بترشيح من شركاء، السلام و الآخرين بترشيح من الحرية والتغيير بشقيها٠٠٠٠كما ارى استحداث منصب جديد من شخصية قومية مستقلة مدنية يتوافق عليها الجميع تكون نائبا اولا لرئيس مجلس السيادة كما حدث بعد التوقيع على اتفاقية نيفاشا ٠٠٠و يكون العضو السادس فى المجلس ٠٠٠على ان يحتفظ نائب المجلس الحالى بموقعه كنائب ثانى و ذلك لقفل الجدل و الصراع حول ايلولة الرئاسة المكون المدني ٠٠خاصة و ان المكون العسكري سيغادر الحكم عند إجراء الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية التى تدل قرائن الاحوال انها قابلة لتمديد لقصر المدة المتبقية للفترة الانتقالية لاستكمال مؤسسات الحكم و الاستعداد الكافى لإجراء الانتخابات ٠٠
سابعا:لا اعتقد انه من السهولة بمكان تنفيذ اتفاق جوبا بحذافيره و تأمين عودة النازحين و اللاجئين و الحاق الممانعين بركب السلام٠٠٠فضلا عن تنفيذ البند الخاص بإعادة هيكلة القطاع الامنى للتوصل الى جيش قومى موحد كما نص على ذلك الاتفاق الاطارى ٠٠٠كما لا اعتقد بوصول لجنة التحقيق حول مقتل شهداء ١٣ و ١٧ نوفمبر و الجرحى و تحديد الجهة التي اطلقت عليهم الرصاص ٠٠لا اعتقد بالوصول الى النتائج المرجوة ٠٠٠
ثامنا :و لعله الأهم٠٠٠٠هل يا ترى سيتحقق الهدف المنشود من إجراءات الخامس والعشرين من اكتوبر و اتفاق الحادر و العشرين من نوفمبر!؟ المتمثلة بصفة خاصة فى وقف المهدد الامنى و تحقيق الاستقرار السياسي و المضى قدما فى استكمال التحول الديمقراطي وصولا إلى انتخابات فى نهاية الفترة الانتقالية ٠٠٠؟؟ هل سيتم ذلك و الاحتقان السياسي ما زال يراوح مكانه ٠٠٠و الحراك الثورة ما فتأ مستمرا فى الشارع و قد وضعت له القوى السياسية و تجمع المدنيين و رجال المقاومة جدولا يستمر طيلة شهر ديسمبر الحالي ٠٠٠و ان البلاد على مشارف الذكرى الأولى للثورة؟؟؟
فى اعتقادى يجب عدم التقليل من هذا الحراك الشعبي ٠٠٠كما يروج لذلك ما يعرفون ٠٠٠٠٠ بالخبراء العسكريين و الامنيون و الاستراتيجيون على شاشات الفضائيات العربية ٠٠٠لان مثل هذا الطرح و النظر بنظارات سوداء لما يحدث في الشارع ا…
فهل يا ترى هل ذلك هو حصاد اتفاق جوبا٠٠٠ يموت المواطنون و لا بواكى عليهم٠٠يموت المواطنون فى هذه النعرات بدم بارد من ميليشيات و يقيد نهاية اليوم الجرم ضد مجهول ٠٠٠تسيل دماء الأبرياء و الكل حكومة و شركاء اتفاق يلوذون بصمت القبور!!؟ غادرت اليوناميد البلاد و تفرقت من بعده الدماء بين مليشيات لم يسمها احد حتى الآن و لم يكلف نفسه مسؤول فى الدولة او من بين شركاء سلام جوبا إجراء تحقيق للكشف عن القاتل٠٠ بل فى وقت يصطرع فيه الساسة عسكر و مدنيون و شركاء جوبا حول كراسى السلطة في مسرح عبثى ٠٠٠يشارك شركاء جوبا فى هذا العبث السياسى و ما برح ملف الترتيبات الأمنية حبيس الادراج لأكثر من عام٠٠٠٠!! فهل هذا الانفلات الأمني و المشهد الماساوى فى وادارفور و غيرها ما يصبوا اليه التغيير التصحيحى ٠ام كان الهدف عكس ذلك تماما؟
ختاما ٠٠نعم حال البلاد يغنى عن سؤالها٠٠٠٠و لعل هذا الوطن الجريح فى حاجة ماسة الى ٠٠٠كوديسا على الطريقة السودانية ٠٠٠نفعل فيه العدالة الانتقالية ٠٠٠الحقيقة و المصالحة المجتمعية ٠٠٠تقديم كل من ارتكب جرما او افسد او تعدى على المال العام او ظلم٠٠٠الى الى العدالة ٠٠٠و جبر الضرر و التعويض اللازم لأصحاب المصلحة الحقيقة من اسر شهداء النزاعات و تخليد ذكراهم بما يتماشى مع قيمنا٠٠٠لكى لا ننسى٠٠٠كل ذلك فى سبيل مشروع وطنى لوطن ظل بلا دستور و بلا توافق وطنى منذ الخمسينات ٠٠٠يجب الغاء خطاب الكراهية و اقصاء و الغاء الآخر و ايضا لكى نضع حدا لهذه الدائرة الشريرة التى اوردت البلاد موارد الهلاك٠٠و لفشل فى ادارة الخلاف و ادارة راشدة لمواردنا التى لولا هذا الاصطراع السياسي على كراسى السلطة لكانت اليوم فى مصاف الدول المتقدمة ٠٠٠فبلادنا حبلى بالموارد البشرية و الطبيعية زراعية و بترولية و معدنية ٠٠و فيها كل ما يرد على البال من ثروات تحت الارض و من فوقها و نعمة من ماء لا مثيل لها في العالم ٠٠ماء جوفى و نهرى و مطرى و اراضى زراعية عذراء ٠٠٠لو خلصت النوايا و توفرت الارادة السياسية و التوافق الوطني الجامع لاضحت بلادنا بالفعل سلة لغذاء عالم يصطرع اليوم على امن غذائي و على مصادر المياه و تلوث بيئى و تغير للمناخ قررت قمة العشرين الأخيرة و مؤتمر المناخ انفاث مائة مليار دولار للدول النامية للتصدى له٠٠٠و لعل هذا المخزون الكامن من مختلف الموارد هو وراء تكالب القوى الإقليمية والدولية على السودان ٠٠٠فهل بين هؤلاء الساسة رجل رشيد؟؟؟؟ ؟!!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022