Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
«جيش الأضحكني» أداة جديدة للاحتجاج والسخرية في السودان
اخبار السودان اخبار السودان / ديسمبر 8, 2021




مع التصعيد المتواصل للشارع ضد انقلاب 25 اكتوبر، لجأ سودانيون في منصات التواصل الاجتماعي إلى التفاعل بالإيموجي الضاحك بدمعتين، على أخبار الحكومة وخطاب النخبة السياسية، كتعبير جديد للاحتجاج الساخر والمقاومة.

الخرطوم: التغيير: سارة تاج السر 

 

الرد على الأكاذيب بالسخرية

 

استهدفت حملة (جيش الأضحكني) منشورات المجلس السيادي والقوات المسلحة، المكتب الصحفي للشرطة، الصفحة الشخصية لرئيس حكومة الانقلاب عبدالله حمدوك وقوات الدعم السريع وغيرها من صفحات الانقلابيين.

وحظيت الصفحة التي أنشأت في (26 نوفمبر) بمتابعة كبيرة وحصدت إعجاب أكثر من  19الف شخص منهم 10000شخص خلال الأسبوع الماضي.

وما إن يظهر منشور لتصريح أو خطاب أو فيديو لأي من أعداء الثورة أو المتاجرين باسمها وفق مؤسسي الحملة يتم نشر اللينك في القروب وتباغته جيوش الأضحكني بهجوم الايموجي (الشهير) الضاحك بدمعتين تعبيراً عن السخرية والاستخفاف بالخطاب وصاحبه.

ووفق ما جاء في الصفحة، فإن جيش الأضحكني هو أداة لفضح الخطاب والشخوص النية ومكافحة الطلس وخطاب الثورة المضادة بالسخرية والضحك.

 

النكتة السياسية

 

الفكاهة والتندر هى وسيلة الشعوب لمقاومة الطغاة  وتعبيرهم الصادق والعفوي في وجه السلطة، كما هي مقياس ومؤشر  لشعبية الحاكم أو مغته ورغم أنها تدور همسا ولكنها تصل إلى أسماعه.

 

ونشطت النكتة السياسية وتداولها السودانيون أيام الدكتاتوريات رغم عدها من المحظورات وخلال عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، قيل إن السادات سخر من الشعب السوداني حين علم أنهم أصبحوا يطلقون النكات على الحكومة فقال: “يبقوا جاعو”.

ووفق ما يروى، أنه خلال زيارة الرئيس المصري جمال عبد الناصر، للخرطوم، في عهد الفريق إبراهيم عبود، وأثناء التوجه من المطار إلى القصر، اصطف الآلاف من الناس يستقبلون “قائد الأمة العربية” في مواجهة الصلف الصهيوني، وقيل إن مواطنا معجبا بالرئيس المصري ظل يهتف عبد الناصر زعيم الأمة وكررها مراراً وهو ممسك بمقبض الباب الخلفي للسيارة، مما أشعل الغيرة في قلب الفريق عبود، فنظر اليه شذرا فأتم الرجل هتافه “وعبود كمان”.

وقيل إن مساعد نميري وكاتم أسرار حكومة مايو بهاء الدين أحمد إدريس، اشتكى أحد المسؤولين الكبار إلى الرئيس، وقال له “هذا الرجل يضمر لك شرا وحقدا دفينا ويجب التخلص منه، وطلب منه النميري تقديم دليل يؤكد ذلك لأنه في عهد الشريعة القاصدة لا يأخذ الناس بالشبهات”.. واجتهد بهاء الدين لتأكيد اتهامه حتى تمكن من تسجيل محادثة لذلك المسؤول وهو يشتم النميري ويسخر منه خلال محادثة هاتفية مع زميل له، وذلك الزميل لا يكف عن الضحك، فحمل بهاء الدين التسجيل مسرعاً وأسمعه للنميري فغضب غضبا شديدا، وهنا قال له بهاء الدين بنشوة المنتصر “نأمر الحرس بالقبض عليه يا ريس، فأجابه النميري لا، أقبض الكلب البيضحك دة”.

فيما شكلت تصرفات وأحاديث الرئيس المخلوع عمر البشير مادة دسمة للسخرية والاستهزاء وهو ما حكاه بنفسه في أحد الحوارات التلفزيونية، حيث ذكر أن أحد الأئمة  أثناء دعائه بعد صلاة الجمعة، مرددا اللهم لا تسلط علينا من لا يخافك ولايرحمنا، فاندفع أحد المصلين مخاطبا الإمام سلطو وانتهي ولكن اسأله التخفيف”.

وخلال حراك ديسمبر كان التهكم  وحس الدعابة من أبرز أدوات الثورة السودانية، والتي من خلالها أسقط الشعب السوداني هالة القداسة عن نظام الإنقاذ ومشروع الإسلام السياسي.

 

برطم تحت قصف مدفعية جيش الأضحكني

 

تعرضت معظم منشورات عضو مجلس السيادة الانقلابي، أبو القاسم برطم لتعليقات ساخرة وتفاعل بالايموجي الضاحك، فيما جعل الناشطين من صفحة الشاعرة سماح مضوي رحمة، التي كتبت قصيدة تغزلت من خلالها في قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس مجلس السيادة الانقلابي، محمد حمدان دقلو, مادة للضحك والتندر، ودفعها للرد قائلة : “بالنسبة للناس البتكره سماح مضوي وحميدتي “أسد” الغابة والدعم السريع، دي وجهة نظر وحرية رأي”.

وطالبت سماح الغاضبين عليها بالتوقف عن متابعة صفحتها وملاحقتها بالتعليقات، واعتبرت أن الهدف من تعليقاتهم الساخرة والسيئة محاولة لانتزاع هدوءها وتعكير مزاجها حتي لا تستطيع كتابة أشعار جديدة على حد زعمها.

بالمقابل، واجهت جيش الأضحكني انتقادات لاذعة حيث وصفه البعض بالإنصرافي وغير الهادف، وجمهوره عبارة عن رجرجة وأن فكرته مسروقة من جيش الاضحني بدولة العراق.

 

أدمن الصفحة: وظفنا سخريتنا لفضح أعداء الثورة

 

واقر أدمن “جيش الاضحكني”  بأن فكرة القروب مستلهمة من الجيش الساخر في العراق.

واعتبر في حديثه (للتغيير)، أن الضحك والسخرية كانت متداولة منذ بداية الثورة السودانية وجزء أصيل منها سواء في المواكب والمظاهرات أو حتى في مواقع التواصل الاجتماعي، وأن كل ما فعلته المجموعة تنظيم وتوظيف هذه السخرية والضحك للدفاع عن الثورة وفضح اعداءها، وأضاف “النكتة السياسية من الأهمية بمكان  في النضال ضد الديكتاتوريات، وكسر هيبه السياسيين”.

وقال “خلال خمسة أيام استطعنا الوصول إلى 17 الف عضو نشط، كما نجحنا في تحويل الفيس من لايك ازرق إلى أضحكني”.

واتهم الأدمن، صفحات الانقلابيين باستهداف وملاحقة حساب الصفحة، ومحاولة إغلاقها عبر تعرضه لحملة بلاغات جماعية منظمة.

 

وفي الوقت الذي وجد فيه القروب صدى وتضامناً واسعاً من الناشطين وصفه آخرون “بالبيض والإنصرافي وغير الهادف” وأعضاءه “بالرجرجة  لكونها لجأوا إلى الضحك كسلوك تعويضي، غير أن الناشط والقيادي البعثي سيد الطيب، رأي في تعليق له ان الاضحكني هو أول جيش وطني ذو عقيدة قومية من بعد الاستقلال.

وأرسل جيش العراق الساخر في صفحته بالفيس بوك، تحاياه من بلاد الرافدين للسودانيين، معلنا تضامنه ووقوفه إلى جانبها في إشهار سلاح السخرية من حكم العسكر والدكتوريات، حتى يعلم العالم كيف نحتج في مواقع التواصل الاجتماعي على ساسة بلداننا.

وعلق على محسن علي، قائلا “إن لم نستطيع توحيد البلدان العربية بالحدود أو العملة فلنوحدها بجيش ضاحك ذري هيدروجين وأضاف نحن بحاجة إلى علم”.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022