Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
محكمة انقلاب 89 ..حرب (الاتهام والدفاع( ..!!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 8, 2021


الخرطوم : رقية يونس

تصاعدت وتيرة الأحداث في جلسة محاكمة  مدبري انقلاب 89 امس بتراشق هيئتي الدفاع والاتهام بالعبارات .
القضة التي يتهم فيها  الرئيس المعزول عمر البشير، و(27) آخرين من قيادات النظام المباد ، وبات جلياَ ان الحرب القانونية  بينهما  قد نحت منحى جديدا ، وذلك بعد أن قررت المحكمة منح هيئات دفاع المتهمين إذناً بتحريك إجراءات قانونية لمقاضاة عضو هيئة الاتهام عبدالقادر البدوي، بعد ان أعلن صريحاً رفضه القاطع لتقديم اعتذار  لهيئة دفاع المتهمين عن وصفه لهم في جلسات سابقة   (بالمستهترين)، الى جانب رده لمحامي الدفاع محمد الحسن الامين وقوله له : (بانه لا يثق فيه ) ،وذلك عندما طالب المحكمة بوقف إجراءات محاكمة موكله المتهم احمد محمد علي الفششوية ،لإصابته بعاهة عقلية الشيء الذي اعتبره محامو الدفاع  تقليلا من شأنهم كمحامين وتعجبوا من ان يطلق ممثل الاتهام مثل تلك الألفاظ التي لا يتقلبها الشارع العام ناهيك عن وصفهم بها داخل ردهات المحاكم .
إذن بمقاضاة
بعد الشد والجذب داخل قاعة مقر الأدلة الجنائية الخرطوم محل محاكمة المتهمين توصلت المحكمة برئاسة قاضي المحكمة العليا حسين الشيخ ، الى قرار منح هيئة الدفاع عن المتهمين إذناً بمقاضاة وتحريك إجراءات قانونية في مواجهة عضو هيئة الاتهام عن الحق العام المحامي عبد القادر البدوي، واشترطت المحكمة إحضار اي محامي للدفاع بصفته الشخصية طلباً لمنحه اذنا بمقاضاة (البدوي ) ، وتوصلت المحكمة الى قرارها وذلك بعد أن رفض البدوي  الاعتذار لهيئة دفاع المتهمين لما بدر منه من عبارات في إحدى جلسات المحاكمة التي وصفهم فيها بعبارة (مستهترين) بجانب رده لعضو هيئة الدفاع المحامي محمد الحسن الأمين، قائلاً له : (بأنه لا يثق فيه) وذلك اثناء تقديم الحسن، مستندا صادرا من القمسيون الطبي عن المتهم السابع عشر أحمد محمد علي الفششوية.
أخلاقيات المهنة
واشارت المحكمة في حيثيات قرارها الى أنها قد ارجأت الفصل في الطلب عدة مرات لمنح محامي الاتهام فرصة للاعتذار لمحامي الدفاع لما بدر منه ،  ونبهت المحكمة في قرارها الى ان كلمة (مستهترين) التي وصف بها عضو الاتهام هيئات دفاع المتهمين لها معاني كثيرة ومترادفات يعني المحكمة منها ما يفهمه الرجل العادي وهي من العبارات غير مألوفة بها قانوناَ وغير مسموح بها في إجراءات المحاكمة مثل (تعطيل سير الاجراءات /المماطلة والتسويف وغيرها) ،وشددت على انها عبارات غير مقبولة وتشكل إساءة لمن وجهت اليه لانها تتجاوز وصف الفعل بوصف سلوك شخصي  ، منوهة الى ان القوانين الإجرائية والعقابية نصت على الاحترام المتبادل بين الأشخاص وكل المعنيين داخل قاعة المحكمة ،وشرعت حال الإخلال بذلك عقوبات ، ولفتت المحكمة الى أن نصوص قانون المحاماة يلزم طرفي الدعوى الجنائية سواء أن كان (اتهام أو دفاع) بالاحتكام إليه والالتزام بما ورد فيه للخاضعين له بالتقيد بأخلاقيات المهنة فوق الحد الادنى الذي يطلبه القانون ، وشددت المحكمة على ان طلبات وشددت المحكمة على انها لا تلزم ايا من الأطراف (اتهام ودفاع) بوزن طلباتهم بميزان دقيق قبل تقديمها امامها، وإنما لكل طرف أن يرى له حق ضعيف أن يتشبث به ويدعمه بما يراه من طلبات دون الإخلال بالنظام الأساسي لجلسات المحاكمة ، ونوهت المحكمة الى أن  هيئات الدفاع قدمت طلباتها أمامها وجعلتها مفتوحة للاعتراض عليها من قبل الاتهام، ونوهت المحكمة الى أن عضو هيئة الىتهام عبد القادر البدوي، واثناء عرض مستند يوضح الحالة الصحية للمتهم السابع عشر الفششوية وصادر من القمسيون الطبي عليه لإبداء رأي الاتهام حوله بقبوله أو الاعتراض عليه   حينها افاد البدوي حسب ماهو مدون على الصفحة (668) من محضر المحاكمة بأنه يثق في الدكاترة ولا يثق في المحامي محمد الحسن الأمين، وشددت المحكمة على أن ما ذكره البدوي، يعتبر من الإساءات التي تنال ممن وجهت إليه وتخالف نص المادة (47) من قانون المحاماة .
عدم اعتذار وتبرير
بالمقابل تمسك ممثل الاتهام عن الحق العام عبد القادر البدوي ، برفضه تقديم الاعتذار لهيئة الدفاع ،عازياً  ذلك الى أنه لم يوجه أي إساءة لأي محامي موجود بقاعة المحاكمة   وإنما علق على سلوك بدر من بعض محامي الدفاع عن المتهمين استهتروا من خلاله على إجراءات المحكمة ، وشدد على أنه لا يزال متمسكاً بوصفه استهتار بعض أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين بإجراءات المحاكمة والذي وقع أمام المحكمة لعشرات المرات ،  بينما برر البدوي ، قوله لمحامي الدفاع محمد الحسن الأمين عبارة (ما بثق فيك) وذلك لاعتراضه ما جاء من حديث الحسن أمام المحكمة حول الحالة الصحية لموكله المتهم الفششوية، مشدداً على أنه لا يثق الا في المستندات الرسمية التي تودع أمام المحكمة ولا يثق حول ذلك في شخص.

إبعاد ممثلي الاتهام
ويبدو ان ممثلي الدفاع عن المتهمين لم يجعلوا غياب الاتهام في الجلسة الماضية يمر (هكذا) حيث طالب بعضهم المحكمة  استجوابهم لمعرفة أسباب غيابهم من الظهور امامها ، حينها رد القاضي لهم بان غياب رئيس هيئة الاتهام وكيل النيابة العامة سيف اليزل سري ، لمرافقته زوجته خارج البلاد في رحلة علاج ، اضافة الى ان غياب بقية الهيئة لعدم إعلانهم بواسطة المحكمة  .
من جهته   طالب ممثل هيئة الدفاع المحامي عبد الباسط سبدرات ،  بإبعاد المحامين من الظهور أمام المحكمة وتمثيل الاتهام عن الحق العام، مبرراً ذلك الى أن البلاد وابتداء  من 25/10/2021م قد طوت صفحة جديدة من صفحات السلطة وذلك عبر مجيء سلطة جديدة لحكم البلاد هدفها عدم وجود محاصصة سياسية ولا جهوية  وإنما يكون تنصيب حاكم على كل جهاز بالدولة لأهل العلم والمعرفة والدراية ، منوهاً الى أن تلك الإجراءات تم الزج على إثرها بالنشطاء السياسيين الذين ينتمون لحاضنة سياسية معينة بالنيابات، موضحاً للمحكمة بأن اعضاء هيئة الاتهام من المحامين الماثلين أمامها من النشطاء السياسيين، وشدد سبدرات على أنه طالب بإبعاد المحامين من تمثيل الاتهام عن الحق العام  لاستعادة النيابة العامة مكانتها بأن تكون محايدة في إقامة العدل بالقسط المستقيم دون أن يكون معها نشطاء سياسيون جاءوا اليها بمحاصصات سياسية .

انقلابان
وبرر محامي الدفاع كمال عمر عبد السلام،  طلبهم ابعاد هيئة الاتهام عن الحق العام من الظهور امام المحكمة ، وذلك لأنهم درجوا على الظهور والغياب امام المحكمة متى ما ظهر جديد في الساحة السياسية وارتبط وجودهم بقاعة المحكمة بحركة دوران السياسة سواء  كان ذلك سلباً أو إيجاباً الأمر الذي يقود للطعن في حيدتهم، منوهاً الي أنه وبالعلم القضائي للمحكمة فإن الوثيقة الدستورية التي تحدث عنها قانون تفسير القوانين قد الزمت المحكمة بتطبيق نصوص الوثيقة الدستورية على كافة القوانين السائدة بالبلاد باعتبارها الدستور الذي يحكم البلاد ، منوهاً الا أن تلك الإجراءات بالوثيقة الدستورية وضح عدم جدواها وانفض سامرها في الانقلاب الأخير الذي قاده القائد العام للقوات المسلحة بتاريخ 25 اكتوبر 2021م مما جعل البلاد تشهد فراغاً دستورياً، مشدداً على أن مواد الدعوى الجنائية التي يحاكم بموجبها المتهمون أمام المحكمة ملغاة بالدستور ويجب على المحكمة التصرف وفقاً للدستور الذي يحكم البلاد – وبالتالي فإن القضية لم تعد بلاغ انقلاب   لا سيما وأنه قد حدث انقلابان أحدهما انقلاب ابنعوف والآخر انقلاب البرهان .

نشطاء سياسيون
الامر لم يتوقف في جلسة  امس   عند ذلك الحد ، بل طالب كذلك عدد من ممثلي الدفاع عن المتهمين باستبعاد اعضاء هيئة الاتهام المحامين وحرمانهم من الظهور أمام المحكمة الى جانب هيئة الاتهام من وكلاء النيابة العامة، وذلك استناداً لنص المادة (136) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م التي نصت على تمثيل الاتهام في الدعاوى الجنائية أمام المحاكمة بواسطة النيابة الجنائية دون سواها، وبرروا إبعاد (المحامين) من الهيئة  لما بدر منهم من سلوك ظلوا يتولونه في القضية سياسياً وإعلامياً بعيداً عن كل أسباب العدالة، مشددين على أن هيئة الاتهام ظلت دائماً تسعى للمهاترات في القضية وهم عبارة عن ناشطين سياسيين وجاءوا بمحاصصات سياسية من بينهم عضو هيئة الاتهام المحامي عبد القادر البدوي،الذي دخل لجنة التمكين وقال في تسجيل صوتي مسجل بأنه سيفعل وسيفعل، ملتمسين حرمان المحامين من الظهور الى جانب هيئة الاتهام من النيابة، منوهين الى أن طلبهم باستبعاد المحامين من الظهور أمام المحكمة لتمثيل الاتهام عن الحق العام يأتي في اطار إعادة الهيبة للنيابة العامة     ، موضحين بأنه ولطالما النيابة العامة كانت حاضرة  فلا يحق للمحامين الظهور وتمثل الاتهام  بالمحكمة باعتبار  أن ظهورهم يمثل انتهاكا واضحاً لقانوني النيابة العامة وقانون الإجراءات الجنائية .

صرخوا

من جهته  طالب المحامي هاشم أبوبكر الجعلي، ممثلاً لدفاع المتهم الثامن محمد الخنجر الطيب، باستبعاد هيئة الاتهام عن الحق العام،  لتعمدهم الغياب عن الجلسات في الآونة الأخيرة لأسباب غير معلوم لديهم، منوهاً الى أن موكليهم المتهمين ظلوا بالحبس طوال (3) سنوات لأغراض التحري والمحاكمة وظلوا راضين عن ذلك وتحملوا السجن والحبس بالرغم ممن زجوا بهم الى هذا المصير لم يتحملوا الحبس لأيام معدودات وظلوا يصرخون واستصرخوا العالم عبر الفضائيات – بحد قوله – ، حينها اعترض ممثل الاتهام عن الحق العام المحامي عبد القادر البدوي على طلب الجعلي، وطالبه بعدم التعليق على العمل السياسي،حينها خاطبه الجعلي قائلاً له : (استغرب اعتراضك وانت جيت امام المحكمة من منصة سياسية)، مؤكداً للمحكمة بأن غياب هيئة الاتهام سلوك غير مهني ويضر بالمتهمين وأسرهم، مطالباً بأن تتولى النيابة الظهور في القضية وتمثيل الاتهام أصالة عن نفسها وفقاً للقانون وذلك واختصام المتهمين حتى تبعد الإجراءات عن كل مظاهر العمل والانتقام السياسي الذي عهدناه من هيئة الاتهام .
تطابق اسم مع متهم

في خواتيم جلسة الأمس أصدرت المحكمة قراراً بفك حجز رهن القطعة بالرقم (775) مربع (26) بمنطقة الحلفايا وتسليمها لصاحبها الأساسي بعد أن اتضح للمحكمة وجود لبث في الإجراءات التي صاحبت حجز قطعة الأرض على ذمة القضية باعتبار أنها تخص أحد المتهمين لتطابق اسم صاحب القطعة مع المتهم حتى اسمه الثالث ، ونبهت المحكمة الى أنها وبمخاطبتها لإدارة تسجيلات الأراضي اتضح لها بأن المالك الفعلي للقطعة اسمه الرباعي لا يتطابق مع إسم المتهم، وبالتالي قررت المحكمة فك حجز القطعة وتسليمها لصاحبها .
طلبات متهمين ومحامين

وبعد مرور مايقارب الـ(60) دقيقة   وبعد التلاسنات بين الاتهام والدفاع  وسيل الطلبات فيها ، رأت  المحكمة ان ترفع جلستها لـ(10) دقائق ثم تعاود مواصلتها ووقتها قررت المحكمة بانها وبعد مدلولات بين أعضائها تأجيل جلسة أمس المحددة لمواصلة تقديم مستندات الاتهام المصورة بواسطة المتحري، وأرجعت ذلك لغياب عدد من المتهمين في الدعوى الجنائية وممثلي الدفاع عنهم اضافة الى مجموعة الطلبات التي تقدم بها عدد من محامي الدفاع أمامها الأمر الذي يستدعي تحديد جلسة أخرى للفصل فيها ، بجانب انتكاسة صحية لأحد المتهمين-(اللواء م فيصل ابوصالح) – أمس أثناء انعقاد جلسة المحكمة مما استدعى لنقل للمستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022