Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
انخفاض التضخم.. ركود أم دليل عافية ؟؟
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 9, 2021


الخرطوم : هالة حافظ
يعد التضخم من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد منذ عقود على الرغم من العديد من المحاولات للتخفيف من حدته.
إذ أن ارتفاع معدلات التضخم يؤثر على المجتمع بارتفاع المستوى العام للأسعار وتدهور القوة الشرائية للعملة الوطنية وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر وتؤثر معدلات التضخم المرتفعة والخارجة عن السيطرة على مجمل النشاط الاقتصادي٠
وقد تراجع معدل التضخم السنوي في السودان خلال شهر  أكتوبر الماضي إلى 350.84 %  مقابل 365.82 % شهر  سبتمبر الماضي، بانخفاض قدره 14.98 نقطة، وقد اعتبره بعض المختصين أنه وهمي وغير حقيقي.
وقال الجهاز المركزي للإحصاء في السودان في بيان الثلاثاء إن التضخم السنوي لمجموعة الأغذية والمشروبات انخفض مسجلاً 208.55% لشهر  أكتوبر 2021م مقارنةً بمعدل 226.93% لشهر سبتمبر  2021.
وبحسب البيان، انخفض التضخم الأساسي بدون مجموعة الأغذية والمشروبات مسجلاً 508.83% لشهر أكتوبر 2021م، مقارنةً بمعدل 515.46% لشهر  سبتمبر 2021.
وأوضح البيان أن معدل التضخم للسلع المستوردة في سلة المستهلك انخفض إلى 187.90% لشهرأكتوبر 2021م، مقارنةً بمعدل 203.44% لشهرسبتمبر 2021م، كما انخفض التضخم للمناطق الحضرية مسجلاً 333.72% لشهر أكتوبر 2021م، مقارنةً بمعدل 347.40% لشهر  سبتمبر 2021
وأشار إلى انخفاض التضخم لمجموعة الأغذية والمشروبات مسجلاً 207.75% لشهر   أكتوبر 2021م مقارنةً بمعدل 224.24 % لشهر  سبتمبر 2021م.
انخفاض وهمي :
ويرى الخبير الاقتصادي عادل عبدالمنعم ان الإعلان الحديث عن انخفاض معدلات التضخم يعتبر حديثاً وهمياً، وذكر لـ(الإنتباهة) ان الانخفاض نسبي في بعض السلع، لكنه ليس انخفاضاً حقيقياً، وأبان أن التضخم تجاوز (٤٥٠٪) ونبه إلى أن هناك مايسمى بأسعار الظل والتي يقاس بها قوة الجنيه السوداني، موضحاً أن أسعار الظل للدولار تساوي ١٥٠٠ جنيه وهي مقارنةً بسعر الدولار والقوة الشرائية للدولار، مشيراً إلى أن السعر الموجود الآن يسمى السعر التبادلي ويمكن أن ينخفض حال تم إيقاف الاستيراد، مبيناً أن الجنيه السوداني تلاشى وبدت بعض الممارسات التي يمكن أن تنهيه أكثر، مثل التطبيقات البنكية التي انتشرت بصورة كبيرة، وأشار إلى أنها تغطي مبلغ (2) مليون جنيه في اليوم الواحد،جازماً بأن هذا الأمر يعتبر خراباً للاقتصاد خاصةً وأن البنك لا يوفر عن طريق الصرافات الآلية  (5) آلاف جنيه، موضحاً أن هذه التطبيقات البنكية تستخدمها دولة تفقد عملتها ٦٥٪ من قوتها الشرائية شهرياً، موضحاً أن هناك تضخماً كاملاً غير ظاهر، وقطع عبد المنعم بأن التضخم سيرتفع أكثر خاصةً بعد أحداث ٢٥ أكتوبر الماضي والتي على إثرها تمت بعض الإجراءات منها وقف المساعدات من الخارج منها (3) مليارات دولار، وتوقع بحلول عام ٢٠٢٢م ارتفاع معدلات التضخم بصورة كبيرة إذ أن البنوك ستدخل البلاد في مصيدة سيولة كبيرة بسبب البنوك  ، وتابع : لا يوجد  مسؤولين مهتمين بتلك الأمور خاصةً اهتماماتهم بالصراعات السياسية، واقترح وضع سقوفات للتطبيقات البنكية بحيث أن التحويل من التطبيق من حساب لآخر لا يتجاوز (50) الف جنيه في اليوم، لجهة أن تلك التطبيقات  تؤدي لما يسمى بسرعة دوران النقود والذي يؤدي لزيادة معدلات التضخم  ، وأبان أن كل الظروف مهيأةً لذلك، وأشار إلى أنه لابد من خطوات لكبح جماح التضخم حتى لا يتصاعد أكثر.
ثبات نسبي
من  جانبه قال الخبير الاقتصادي الفاتح عثمان إن انخفاض التضخم لا يعني انخفاض الأسعار لكنه يعني انخفاض وتيرة زيادتها، وأكد في حديثه لـ(الإنتباهة) بأن التضخم  لاتزال نسبته عالية في السودان بيد أنه من أعلى 4 دول في العالم ارتفاعاً للتضخم، مشيراً إلى أن الانخفاض نتاج طبيعي للسياسات الاقتصادية الأخيرة وذلك بدعم المانحين، والتي تتمثل في استقرار ملحوظ لسعر الصرف مما أدى إلى أن كثيراً من السلع المستوردة أن يحدث لها ثبات نسبي مع وجود ارتفاع لكثير من السلع لأن نسبة التضخم مرتفعة، وأشار إلى أن النسبة الحالية للتضخم حال حدث انهيار  متوقع لسعر الصرف للثلاثة أشهر القادمة، مشيراً إلى أن الانخفاض لسعر الصرف يعني أن الدولار ربما يصل إلى (500) جنيه أو أكثر، وأضاف أن السلع ستواصل زيادتها، وأكد أن الانخفاض المتواصل لسعر الصرف للشهر الثالث على التوالي يعتبر مؤشراً إيجابياً يدل على أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة ناجحة وأنه لربما خلال عام أو اثنين يمكن أن يتم الوصول إلى رقمين يعني أن يكون أقل من ١٠٠٪،  مشيراً إلى أن التضخم الآن يساوي ثلاثة أرقام، وأوضح أنه من المطلوب عالمياً أن لا يتجاوز رقما واحدا أي أن يكون أقل من 10٪، وأكد أن ما يحدث الآن تضخم خطر وقريب من الجامح ومؤشر سيئ للاقتصاد السوداني، وأوضح أن الانخفاض في الأصل مؤشر إيجابي، وأكد أن انخفاض التضخم لا يقصد نقصان أسعار السلع وإنما يعني انخفاض سرعة أسعار السلع في السودان، وجزم بأنه حال وفر المانحون تقديم الدعم خاصةً البنك الدولي( 2) مليار دولار  والمعونة الأمريكية ( 2) مليار دولار والاتحاد الأوروبي وبريطانيا في عام ٢٠٢٢م  أن ينخفض التضخم إلى مادون 100٪، بيد أن هذا الأمر يمثل إنجازاً كبيرا للاقتصاد وتوقع أن يتم ضخ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار، وبالتالي يمكن الوصول إلى رقم ثنائي بدلاً من الرقم الثلاثي، لكن حال لم يف المانحون لدعمهم أو واصلوا تجميده من المتوقع أن تنعكس الصورة، مشيراً إلى أن السودان يحتاج لسياسات مالية منضبطة من قبل الحكومة الانتقالية، موضحاً أنها تتمثل في تقليل العجز الذي يتطلب أن تكون الإيرادات شبه مساوية للنفقات بمعنى أن لا تتجاوز الإيرادات ما أمكن ذلك، لكن حال واصلت الحكومة في سياستها التي أجريت في عام ٢٠١٩ وما بعدها في غياب الدعم الدولي سيرتفع على ضوء ذلك التضخم إلى 500٪ ويتحول إلى تضخم جامح يصعب السيطرة عليه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022