Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
بدرالدين عبدالمعروف الماحى : اسثمار بدون رؤية علمية !
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 11, 2021


فى الواقع

شئ مزعج جداً تعدد المشاريع الاستثمارية وتكرارها بوجه شبه واحد فمثلاً أكثر من عشرين صالون حلاقة حسبتهم في ذلك الشارع المميز بطوله وموقعه المكتظ بالرواد وعشرة صيدليات متجاورات حتى القانون في المساحات المحددة بين كل صيدلية والأخرى وكذلك الحال بالمطاعم ومحلات الحلاويات وحتى وكالات السفر والسياحة كل يوم نفاجأ بلافتة كبيرة لوكالة جديدة ونفس الحال في الصحف والقنوات الفضائية فالمشاريع الاستثمارية أصبحت تقليداً أعمى لا واقع فيه (ومزايا) وفي أي جلسة بين أثنين يشاور أحدهم للآخر (ياخي ماتعمليك وكالة ولا صالون ولاصيدلية) وبإندفاع شديد يكب صاحبنا كل ما لديه ويؤسس و يتم الإفتتاح الكبير في أقل من شهر  وللأسف الشديد معظم تلك المشاريع لاتستمر كثيراً وفى أيام  محدودة تجد أبوابها مغلقة وتغيرنشاطها تماماً لأن صاحب العقار بحث عن مؤجر لنشاط يضمن له حقه في قيمة الأجرة !! فيصبح صالون الحلاقة مكتب محامي والكافتيريا عيادة والوكالة صرافة ومقر الصحيفة سكن لطلاب جامعيين !! فالمشاريع الاستثمارية تحتاج إلى تأني ودراسات جدوى  دقيقة  لأن العديد من الناس  يفكر  طوال الوقت عن كيفية عمل مشروعٍ يدرّ عليهم الدخل الذي يكفيهم والذي يستطيعون من خلاله الاستقلال عن الآخرين، وفي العادة فإنّ المشروع الناجح يحتاج إلى تكامل عناصر مختلفة والتي تبدأ كلها من التخطيط الناجح للمشروع وهو ما يغفل عنه العديدون قبل البدء بمشاريعهم أو لا يعرفون كيفية القيام به، ولكي تقوم بذلك فيمكنك إتباع بعض الخطوات التالية من أجل التخطيط السليم للمشروع  فلا يوجد شيء في هذا الكون عشوائياً، أو من خلال الطبيعة البحتة كما يدعي بعض الذين سلبوا عقولهم بأفكار بائسة وجنوا على بشريتهم بهذا الهراء، فالكون كله محكوم بالقانون العام الذي تنتظم به الأحداث، والأفلاك، ولا تتوارى فيه ذرة عن مجرة إلّا بسبب ولحكمة يعلمها الله، وقد هيأ الله لنا بعضاً من هذا العلم، وعلى الرغم من كل ما وصلت إليه البشرية ما زلنا لم نؤت من العلم إلا قليلاً وبالتالي فإن في هذا الكون وهذا العالم الذي نراه ماثلاً أمامنا درساً عملياً على أنه لا يتحقق النجاح واستمرار الحياة وضمان عدم حدوث الأخطار إلا بالتنظيم والتخطيط، وفي ضوء ذلك فإن الاستقراءات الكونية يجب أن تنعكس بشكل جلي على حياة الإنسان وتكون إنعكاساً للتخطيط والتنظيم العام الذي هو أساس الحياة، والتخطيط هو وضع الأمور في نصابها التنظيمي من خلال الخطط المدروسة والمحاكة بعناية، والتخطيط السليم أساس نجاح الأفراد والمؤسسات على كافة الصُعُد، فلا تتصفّ جهةٌ ما بالنجاح بدون وجود التخطيط والتنظيم، كما أن التخطيط يكون بمعاينة البدائل التي تطرح أمام الإدارة بحيث يكون الإختيار الأنسب لخيار معين دون خيار آخر. وفي التعريف السائد لمفهوم التخطيط وضع في مقام الوظيفة الإداريّة الأولى والأهم والتي تعتمد عليها بقية الوظائف الإدارية الأخرى وللتخطيط أهمية قصوى فهو  يحمي المؤسسات والأفراد من الأخطار المستقبلية، ويضمن المستقبل الآمن وخصوصاً عند دراسة الظروف التي تمر بها الإدارة العامة للمؤسسة أو حياة الشخص نفسه، وبالتالي نتجنّب الأخطاء التي قد تصيب الجسم العام للمؤسسة من خلال الدراسة المسبقة كما يضمن التخطيط السليم عدم هدر الأموال الطائلة دون جدوى، وضمان توفير التكاليف المادية التي من الممكن أن تهدر بسبب سوء التخطيط والإدارة المسؤولة، حيث إن التخطيط يقوم بتوظيف المال العام وتوظيف الطرق التي يتم بها الإنفاق العاقل المدروس والتخطيط يجعل المؤسسات والأشخاص في حالة أمان إداري وأمان وظيفي وينشر جواً من الاستقرار الذي يشجع بدوره على أهمية العمل الجاد والطموح في سبيل قطف الثمار التي ألقت بها الدراسات والخطط الواعية و تخرج بناتج جيد من التخطيط عليك في البداية تحديد أهداف واقعية ومحددة لمشروعك، ومدة زمنية كافية للقيام به، فلا يمكنك أن تقول أن الهدف من مشروعك هو إمتلاك ملايين الدولارات في بضعة أشهر في حال بدأت مشروعك بمائة دولار فقط، فهذا الأمر لا يحصل إلا بالنوادر وحلل مدى جودة المشروع والأخطار التي قد تواجهها أثناء قيامك بالمشروع، ولا بأس من الاستعانة بالخبراء أثناء القيام بذلك حتى عن طريق دفع الأموال لهم، فستوفر بدفعك الأموال لهم العديد من الخسائر التي قد تواجهها وخاصةً إذا كنت تجهل في المشاريع أو كانت هذه أول مرة لك  وحدد بشكل مبدئي النفقات التي ستحتاجها لمشروعك سواءً كانت هذه النفقات هي نفقات التشغيل أو رأس المال الذي تحتاجه، فبهذا ستوفر على نفسك نقص الأموال من بداية المشروع واللجوء إلى الدين أو القروض وأنت ما زلت في بداية مشروعك ثم حدد خطة مبدئية لمشروعك، أو خارطة طريق له، فستساعدك هذه الخارطة على التعرف على الطريق الصحيح الذي ستسير به من أجل تحقيق أهداف مشروعك، وكما قد يواجه السائق في بعض الأحيان بعض التحويلات أو أعمال الصيانة عند سيره على الطريق، فإنك قد تضطر إلى تغيير خطتك في العديد من اللحظات خلال رحلتك بحيث أن الخطة المبدئية التي وضعتها قد تتغير بشكل كامل بعد مدة من الزمن، وخاصةً في المشاريع طويلة المدى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022