Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السر موسكو: أضاعوك يا حمدوك و أي فتىً أضاعوا  .. !!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 11, 2021


كُتبت هذه المادة إبان قطع الإنترنت عن البلاد من قبل المجلس العسكري الإنقلابي، كنتُ أمني النفس أن يعود حمدوك  محمولاً على أعناق شعبه،  و ألا يعود كما عاد الآن مكسور الخاطر وملفوفاً حول عنقه عقد الإذعان.

———————-

برهن شعبنا العظيم مرةً تلو الأخرى أنه شعب عملاق  وبرهنت طبقتنا السياسية مرةً تلو الأخرى أنها مجموعة من الأقزام،  تسلقت جدار الوطن في حين غفلةٍ من الزمن ،من تاريخ الاستقلال ظل السودان في دوامة لا متناهية، (توم آند جيري ) بين العسكر والمدنيين،  حتى يومنا هذا لم يستقر الوطن ولم ينعم الشعب السوداني بالراحة  ،أنني لا أعفي الحكومات الوطنية المتعاقبة على حكم الوطن ، لكن أرمي باللوم  على كل الفترات الشمولية القابضة  التي حكمت بالقبضة الحديدية وعلى وجه الخصوص فترة الإنقاذ لأنها الأطول والأكثر  شموليةً  وقسوةً،  لذا ألقت بظلالها على المشهد السياسي الكلي  وأربكته ، وأيضاً تعد أطول فترة مرت على الشعب السوداني ، تمدد فيها أصحاب المشروع الاسلامي ،  لدرجة أنهم سكَّنوا  كوادرهم في المؤسسات العسكرية، الشرطية والأمنية  وجعلوها إقطاعية خاصة بالكادر الاسلامي وباتت إجراءات التقديم إلى الكلية الحربية وكلية الشرطة تتطلب تزكية خاصة  من قبل لجان الأحياء،  هذا ما حدث في العشرية الأولى لحكم  الإنقاذ ، الإنقاذ  التي أدلجت المنظومات  العسكرية مجتمعةً،  وجعلت قيادتها مطية يأخذون  التعليمات من أمراء الجماعة بدلاً عن قياداتهم العسكرية ، مما سبب شرخاً عميقاً  في هذه المؤسسات  وأصبحت قيادتها مسيسة ، تنتمي إلى الحزب المتناسل الذي بدأ بجبهة الميثاق الإسلامي ثم الجبهة الإسلامية  التي أصبحت حزب المؤتمر  الوطني  المتشبث بالسلطة، والمؤتمر  الشعبي اللاهث خلف السلطة ، ونحن على  هذه الدوامة حتى أتت ثورة ديسمبر المجيدة التي مهرت بدماء الشهداء ، و تنسمنا من خلالها عبق الديمقراطية الحقة،لكن  آهٍ أنا من لكن التي أضحت ملازمةً لنا مع كل الحكومات، وحتى الفترة الإنتقالية الأخيرة تقاسمتها معنا لجنة البشير الأمنية ممثلة في البرهان، هذه الشراكة التي  حدثت نتيجة  لضعف وهشاشة عظم أحزابنا التي رضعت من ثدي الطائفة الكسيحة التي قامت على الإعتقاد في الشخص الواحد ، لذا تجدها تنعدم بداخلها الديمقراطية، أنها أحزاب  كرتونية  تلهث وراء السلطة ، هذا ما إنعكس جلياً على مشهد الفترة الإنتقالية التي كشفت لنا خواء الشق المدني الذي أدارها بعقلية النشاط الطلابي بعيداً عن قيادة رجال الدولة المتمكنين فيما يفعلون ، وصنعوا لهم شماعة إقصاء للآخر حتى وإن بدأ ناصحاً لهم هو كوز .. أصبحوا مثل (المغلاطي) متلقي الحجج الذي تغالط مع أصدقائه على بعد مسافة على شئ أسود فقال الأول أنه صقر وقال متلقي الحجج أنها معزة وعند وصولهم طار الصقر  فقال  المغلاطي والله لو طار معزة !! هذا ما ينطبق على أصحابنا قحت (1) وقحت (2)  إنشغلوا هؤلاء القوم  بالمحاصصات وعاكسوا أيقونة السودان الخبير الإقتصادي عبد الله حمدوك الذي أخرج البلد من عزلتها الدولية وجعلها  النجم الأوحد في سماء القارة الإفريقية ، ظلوا في هذا المشاكسة  ،  حتى أودت  المدنية في عامين ولم تكتمل لديها الرضاعة وتظهر أسنان اللبن ، المدنية  حلم  كل السودانيين ، إلا قلة من الفلول و منتفعي النظام السابق، على وجه الخصوص  أشجار الظل المتسلقة أمثال  زهير قاسم وسيط الغفلة؟؟ بالله قل لي بربك ماهي الاستفادة التي استفدتها أنا من نظام الإنقاذ .. وأنا القادم من خلفية أنصارية بحتة لا تؤمن إلا بالظواهر الواضحة في كل شئ وأنني أذكر جيداً ما يقوله جدي لنا (أبواب الحكام أبواب جهنم ) من هذه المقولة الراسخة في ذهني مثل الوشم ، جعلتني أعف عن مقابلة الحكام .. هؤلاء  المنتفعين هللوا فرحاً عندما شاهدوا الجنرال يقوم بإجهاض الفترة الإنتقالية التي ما أنجز فيها من ناحية العلاقات الخارجية رغم قصر المدة الزمنية  لم يتم من قبل .. وأيضاً من ناحية الإقتصاد شهدت البلاد ولأول مرة في تاريخها إنخفاض التضخم ، التضخم الذي عشعش لدينا سنين عددا عندما ما كانت تشتغل مكنات ( الربربة) الفاتح  عز الدين .. (رب رب رب) ، فليعلم الجميع أن من سعى لعرقلة التحول الديمقراطي هي دول المحاور التي ليس من مصلحتها إرساء قيم الديموقراطية في بلادنا ..لعوامل كثيرة منها عندما ينهض المارد الإفريقي من كبوته التي رسمتها تلك الدول بعناية فائقة ، وأصبح مستقلاً ذاتياً يتحكم في موارده حينها سوف تشرب تلك الدول (نز)  كما يقال عندنا في بحر أبيض ، ليت يعي الشباب الدرس وينظرون بأفق لما يدور حولهم  من مكر ، وهنا أشير الى الذين يقفون في جانب العسكر دون تروٍ ، نعم والله لا غنىً عن العسكر لكن من أجل حماية التحول الديمقراطى  لا من أجل أن يتم  إقتياد قادة التحول المدني بالرسن كما تقاد خيول الهجن.

رسائل في بريد من يريدوا أن يحكموا هذا الشعب:  فليعلم الكل أن كرسي  الحكم أصبح (فوق جمراً تهبو الريح) .. و أن فض الإعتصام  ترك في قلب الشعب السوداني العظيم  ندبةً لا تبرأ بتقادم السنين لأن الدم القاني الذي جرى على أبواب القيادة العامة سيظل باقٍ في  النفوس الوجلة ولن ولم ننس الدموع التي إحتشدت في عيون من شاهدوا تنكيل التتر الجدد في إخوانهم الثوار وهم صيام وينتظرون فجر العيد..هل من في قلبه رحمةً يتناسى صوت أنين أمهاتنا هن جذعات من منظر جثث أبنائنا يرمون على النيل كيف ما أتفق؟

سطر  أخير : دفقة ضوء في عتمة الظلام  .. حمدوك رهان الحل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022