Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
طالب المانحين والمجتمع الدولي بإعادة الدعم للسودان..
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 12, 2021


تقرير: سفيان نورين
بددت الأمم المتحدة بمطالبة مبعوثها الاممي إلى السودان (فولكر بيرتس) المانحين والمجتمع الدولي بإعادة الدعم إلى السودان، جملة مخاوف لحكومة الفترة الانتقالية، باعتبار أن الدعم الخارجي طوق نجاة للفكاك من عزلتها الدولية، كما يمكنها من إجراء إصلاحات اقتصادية، لاسيما أن المطالبة تمت عقب اعلان الامم المتحدة والبنك الدولي تعليق دعم السودان إزاء إجراءات قائد جيشه عبد الفتاح البرهان في أكتوبر الماضي، مما جعل دعم الخرطوم الخارجي في (مهب الريح).
تنازلات عسكرية
وتأتي مطالبة المبعوث الاممي في وقت كشفت فيه صحيفة (الشرق الأوسط) عن تنازلات محتملة من الجيش السوداني لتفادي عقوبات أمريكية.
وبحسب الصحيفة فإن قادة الجيش قد يقدمون تنازلات مهمة للمدنيين تفادياً لفرض عقوبات أمريكية محتملة على السلطات العسكرية، عقب أن أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بالكونغرس الاسبوع الفائت، مشروعين أحدهما يطالب بفرض عقوبات على المسؤولين عن زعزعة الاستقرار في السودان، والآخر يتضمن عقوبات ملزمة ضد المسؤولين عن زعزعة الانتقال إلى الحكم المدني.
مطالب أممية
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان رئيس بعثة يونياتمس فولكر بيرتس، قد طالب المانحين والمجتمع الدولي بإعادة الدعم إلى السودان، وأكد رفضه تعليق المساعدات من قبل المانحين الذين طالبهم بمواصلة مساعدة الفئات الضعيفة من السودانيين، في حين نوه بأن برنامج دعم الأسر السودانية (ثمرات) تأثر بشكل مباشر جراء تعليق الدعم الخارجي.
وفور إجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر الفائت، سارعت الامم المتحدة والبنك الدولي بوقف دعومات مالية إلى السودان.
وفي السابع والعشرين من أكتوبر الماضي علق البنك الدولي مساعدته للسودان عقب الانقلاب العسكري، وأوضح البنك أنه اوقف صرف أية مبالغ لجميع العمليات في السودان، كما علقت في ذات الشهر الامم المتحدة مساعدات اقتصادية للسودان بقيمة (700) مليون دولار.
أولوية حمدوك
وفي وقت سابق قال وزير المالية جبريل ابراهيم، إن السودان لم يتمكن من الحصول على (650) مليون دولار من التمويل الدولي في نوفمبر الماضي، عندما توقفت المساعدات في أعقاب الانقلاب.
ويعتبر الدعم الخارجي من أولويات حكومة الفترة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك، لانتشال البلاد من قاع التدهور الاقتصادي وتحسين الوضع المعيشي عبر جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية واعفاء من الديون المثقلة، لاسيما عقب عودة الخرطوم لحضن المجتمع الدولي واستعادة تعاملها بالكامل مع البنك الدولي وحصولها في مارس المنصرم على تمويل بقيمة ملياري جنيه.
طوق نجاة
ويرى مراقبون أن الدعومات الخارجية تمثل طوق نجاة للمساعدة في إجراء إصلاحات اقتصادية وتمويل الواردات الأساسية، في ظل وضع اقتصادي متأزم يتطلب التمويل الدولي، كما يمثل توقف دعم المانحين عقبة كؤوداً وحجر عثرة أمام استفادة السودان من المنح والقروض الدولية والإقليمية.
المحلل السياسي د. صلاح الدومة، اعتبر أن مجرد مطالبة المبعوث الاممي المانحين والمجتمع الدولي بإعادة دعم السودان خطوة إيجابية لصالح حكومة الفترة الانتقالية، عوضاً عن وصول الدعم الدولي وتدفقه في الخزانة العامة للدولة كعملة صعبة.
اعتراف ضمني
وذكر الدومة في حديثه لـ (الانتباهة)، أنه سيكون هنالك تأثير إيجابي لمطالبة فولكر في دعم الاقتصاد السوداني وتنفيذ البرامج الحكومية التي تتطلب ذلك الدعم.
الا انه عاد وقال إن هذه المطالبة ليست اعترافاً ضمنياً بشرعية حكومة الانقلاب، وإنما بالاتفاق السياسي المبرم بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك في (21) نوفمبر الماضي.
ولفت الدومة إلى أن مطالب فولكر شكل من أشكال حث المسؤولين السودانيين ــ وفى مقدمتهم رئيس الحكومة عبد الله حمدوك ــ على اعلان حكومتهم الجديدة في اقرب وقت، دون تسويف وضياع الوقت فيما لا طائل منه.
واستبعد أن تكون للمطالبة علاقة بعدم فرض عقوبات محتملة على أفراد بالجيش السوداني، وأكد أنها لمساعدة السودان ومؤسساته المختلفة.
أمر طبيعي
الا أن الخبير الاقتصادي د. محمد الناير، اعتبر أنه من الطبيعي ان يعود المجتمع الدولي مرة أخرى إلى السودان، لجهة أن حكومة الخرطوم مدنية، واردف متسائلاً: (ما الذي تغير في المشهد، مجلس السيادة بمكونه المدني مع استبدال الأشخاص، ومجلس الوزراء برئاسة عبد الله حمدوك منح تفويضاً كاملاً لتشكيل حكومته من المدنيين؟).
وحصر الناير في حديثه لـ (الانتباهة) مطالب المجتمع الدولي في المناداة بحكومة مدنية وإقامة انتخابات حرة ونزيهة في عام 2023م. وتابع قائلاً: (هذا هو الأمر الطبيعي، وكان ينبغي منذ بداية الفترة الانتقالية أن تكون هناك حكومة كفاءات من اليوم الأول لإدارة البلاد ومعالجة المشكلات الاقتصادية وتهيئة المناخ المناسب للانتخابات، ولكن هذا لم يحدث، وبدأت المحاصصات والتسابق نحو المناصب).
الاكتفاء الذاتي
ونوه الخبير الاقتصادي د. الناير بأن هنالك فرصة مواتية الآن لتكوين حكومة كفاءات مدنية لإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية. وتوقع إعادة دعم المانحين والمجتمع الدولي للسودان مطلع العام القادم، الا انه شدد على أهمية أن تعد الحكومة المرتقبة موازنة تتسم بالمرونة، وأضاف قائلاً: (وحال وصول الدعم الخارجي يمكن أن تستوعبه، وأن لم يأتِ يجب أن تتكيف الحكومة مع استغلال إمكانات وموارد البلاد). الا أن الناير اشترط ألا تكون الحلول تلك على حساب المواطن السوداني، وأكمل قائلاً: (كفاه ما حدث ولن يحتمل أي شيء اضافي). وأكد أنه في حالة عدم اعتماد السودان على موارده، سيظل دائماً يعتمد على الدعم الخارجي، إلى جانب المعاناة في تعقيد المشهد السوداني.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022