Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
أهلاً حمدوك وداعاً حمدوك (2-2)
اخبار السودان اخبار السودان / ديسمبر 12, 2021




 

أهلاً حمدوك وداعاً حمدوك (2-2)

جمال شيخ الدين برعي

لا يختلف إثنان على الصفات الشخصية النبيلة لرئيس الوزراء السيد/ حمدوك من فهم ورصانة وأدب جم واحترام وحباً لبلاده، لكن يكاد يتفق معظم الناس الآن على أهمية مغادرته لموقعه بعد الموقف المهين الذي وضع نفسه فيه. لقد أفلح البرهان وحميدتي، وبكل لؤم واستخفاف، في جعل أحد أبطال التغيير يبدو وكأنه لا قوة عنده ولا حيلة لديه، ولم يراعوا حتى معايير الأتيكيت البسيط في إخراج حفل التوقيع على إتفاقهم المعيب معه، حيث جمعوا له أسوأ ساسة السودان، وأقلهم حظاً من العقل والإحترام، وأكثرهم كراهية للثورة ولقيادتها ليكونوا شهوداً على الاتفاق المعيب.

في واقع الأمر، وبعد الاطلاع على الاتفاق، يحتار المرء في السبب الذي أَحْفَىِ قدمي الفريق عبد الرحيم دقلو لمدة ثلاثة أيام قاطعاً المسافات بين منزل البرهان ومنزل حمدوك لم ينم فيها غير ساعة ونصف كما أوضح أخوه الفريق حميدتي! أي نقطة أو فقرة في الاتفاق يا ترى كان حمدوك متمسكاً بها للدرجة التي جلبت للفريق عبد الرحيم دقلو كل ذلك الرهق. فالوثيقة التي اطلع عليها الشعب، لهي وثيقة استسلام أعدَّها قائد منتصر على قائد جيش مهزوم أكثر من كونها وثيقة اتفاق سياسي.

لقد احتج رئيس الوزراء المُقَال بحجتين رئيسيتين لتبرير هذا الموقف المفاجئ منه، أولهما حقن الدماء، وثانيهما الحفاظ على ما تحقق من انجازات، ويقصد بها الانفتاح على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية.

هنا ينطرح تساؤل مشروع وهو: دماء مَن تلك التي يحرص رئيس الوزراء على حقنها؟ إن كان يقصد دماء الشعب، فهؤلاء الانقلابيون، برهان وحميدتي، ليسا من الموثوقين على الدم السوداني، حيث أصبح اسماهما صنواً للموت والدم سواء في الخرطوم أو في دارفور. لقد أعطيا دليلاً ساطعاً على ذلك، ومن قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به وثيقة العار، عندما ارتقت لبارئها أرواح العشرات من ضحايا قناصيهما ببحري وغيرها.

إن الثوار الذين ينافحون الآن الخيانة والاستبداد في الشارع، لا يكترثون كثيراً لتقديم المزيد من أرواحهم فداءاً لبلادهم وثورتهم، ومستعدون أكثر من أي وقت مضى لدفع ذلك الثمن عندما يحين أجله، فهم يحملون ذات “الشريحة الوراثية” لأجدادهم الذين أذهلوا الجيش الانجليزي في كرري. وكأن ونستون تشيرشيل المراسل الصحفي لحملة كتشنر، ولاحقاً رئيس وزراء بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية، كأنه كان يعنيهم بقوله في كتابه “حرب النهر”: “these were brave men as ever walked the earth, destroyed not conquered by machinery.”، “هؤلاء أشجع من مشى على الأرض، حطمناهم بقوة السلاح المتقدم، لكننا لم نهزمهم”.

أما إذا كان الدم المستهدف بالحقن دماء أهالي البنادر والنجوع في المناطق التي يحتمل أن يندلع فيها قتال بين هذه الجيوش المتكاثرة على أرض بلادنا، فان حصيلة الموت في الأيام القليلة الماضية تعدت حاجز الـ 130 قتيلاً بدارفور وكردفان حتى تاريخ 10/12/2021 وفقاً لما أوردته وسائط الاعلام، مما يعطينا الحق في السؤال المشروع: ماذا فعل أصحاب السيوف والنجوم اللامعة على الأكتاف، لإيقاف نزيف الدم هذا، علماً بأن هذا يعتبر واجبهم الأول بل الأوحد؟

لنعود للوراء قليلاً لنقول لرئيس الوزراء، أن من وقعت معهم اتفاقيتك تلك ليسوا مأمونين، وليسوا صادقين، ولا يهمهم كثيراً إن سالت دماء كل هذا الشعب. لكن كل ما ذكرناه أعلاه، نراه أقل أهمية من سيناريوهات الرعب، الأخطر والواردة الحدوث، التي سيواجهها وطننا الجريح، في وجود أكثر من ستة جيوش مسلحة تحتشد تحت سمائه. كلها لها مطامع غير محدودة، وغير أخلاقية؛ كما أن لها حسابات تريد أن تصفيها.

هناك الآن جيش غير محترف، إسمه الدعم السريع، يتكون من عشرات الالاف من الجنود المدججين بالسلاح الذين تضمهم عشرات المعسكرات، والذين تقوم عقيدتهم العسكرية على الولاء للمال وعلى الدفاع عن عائلة واحدة، يبذل رأسها الآن مئات الملايين من الدولارات لخلق قاعدة اجتماعية وعسكرية تحقق حلمه بتحويل السودان إلى سلطنة تخصه هو. قائد ليس لديه لا رافعة قبلية، ولا سند قومي، ولا ولاء أيديولوجي، ولا دافع ديني. وضع مثل هذا، سيفجر حرباً لا يدري أحد كيف يسيطر عليها، حيث من المؤكد أن مصالح بعض الجماعات المسلحة في دارفور وكردفان ستتعارض مع أحلامه السلطانية، مما سيتسبب في حرب لا مناص منها. الشيء الآخر، أن القوات المسلحة، التي يعشم الشعب السوداني في أن تكون هي الجهة التي تضمن سلامة الوطن ووحدته، ستجد نفسها وسط خيارات كثيرة، من أبرزها السيطرة على هذا المارد المتطاول في البنيان، يوماً بعد يوم، ولا أعتقد أن الأمر يحتاج لذكاء ليقدر ثمن هذا السيناريو المحتمل.

في الواقع هناك الكثير من المؤشرات التي تؤكد ذلك، من ضمنها ذلك الاحتجاج العلني المنشور صوتاً وصورة الذي أبداه قائد المدرعات السابق، من وجود حميدتي في معسكر المدرعات؛ وذلك الاعلان المسجل صوت وصورة أيضاً والذي يرفض فيه الفريق حميدتي ضم قواته للجيش، وقد كان واضحاً من نبرته أنه يرد على جهة ما في داخل المؤسسة العسكرية تنادي بذلك. من ضمن ذلك أيضاً، تلك المخاوف الخفية التي اضطرت الجيش لإحاطة القيادة العامة بالخرطوم بمتاريس الرمل، التي تستخدم في الغالب للحماية من نيران المشاة.

لو رجعنا للوراء قليلاً، سنجد أن ما صرح به رئيس الوزراء هو عين ما كان المقبور ونظامه، وحتى آخر لحظة، يهددان الناس به، كالزعم بأن أمن البلاد سيتزعزع وتصبح مثل سوريا وليبيا إن ضاع منه الحكم. لا ننكر، ونحن نورد في كل هذه الحقائق الموجعة، أن هناك خطراً حقيقياً محتملاً، لكن لا يمكن التنازل عن حقوق الشعب تجنباً له حتى لو رجَّحنا امكانية حدوثه. وربما يفيد في هذا الصدد أن نشير إلى أن احتمال ذلك  الخطر، لا يقلل منه كثيراً تحرك الشارع لاسقاط الانقلابيين، أو قيام حكومة مدنية، فهذه الجيوش موجودة في الحالين.

إن التوجه الصحيح، الذي ينبغي أن يسير عليه رئيس الوزراء، بدلاً عن الالتفاف حول الواقع وايهام النفس بالاماني، الاتجاه الصحيح هو الإعتراف بشذوذ الوضع العسكري وخطورته، وما يمكن أن ينتج عنه من تهديدات ومخاطر، والضغط بكل الوسائل  لتحقيق دمج الدعم السريع وكل الجماعات المسلحة في الجيش الوطني، لأن أي يوم يمضي سيزيد من مستوى المخاطر.

أما تخوف رئيس الوزراء من توقف الدعم الدولي السودان بسبب سيطرة العسكر على الحكم بشكل كامل مما سيؤدي لازدياد معاناة الشعب السوداني، فعلى رئيس الوزراء أن يرجع فقط للمليونيات التي أعقبت الانقلاب المشئوم، حيث ستشعره بالأمان، من أنه ليس هناك فرصة أصلاً لإستمرار اختطاف الدولة من البرهان وحميدتي. كان يجب على رئيس الوزراء الثقة في شعبه وشبابه، وليس الانحناء المذل أمام دمامل السياسة كالتوم هجو، وجبريل، ومبارك الفاضل، وأردول، وغيرهم ممن أصبح يلعب بهم البرهان وحميدتي.

أعتقد أن أمام رئيس الوزراء فرصة واحدة وأخيرة طالما كان مقتنعاً بالثورة، وواثقاً من قواها، وهي أن يتراجع تماماً عن الاتفاق المُذِّل، أسوة بما فعله الذين وقع معهم منفرداً. أولئك الذين تجاهلوا مسبقاً كل ما مهروه من توقيعات في الوثيقة الدستورية، وتأسيس لجنة إزالة التمكين، وإنشاء مجلس الشركاء، وغير ذلك من اتفاقات وتعهدات؛ فمسألة التراجع عن الاتفاقات ليست نشازاً يلومون عليه أحداً!

إن الأفضل لرئيس الوزراء أن يعمل على إرجاع الوضع لما كان عليه قبل يوم 25/10/2021، مع تجميد اتفاق جوبا الذي جُمِّدَ عملياً بعد ما شكل الموقعون الأبرز فيه حاضنة سياسية أخرى كاتبين بذلك شهادة الوفاة له. في تقديرنا أن هنالك خيارين أمام  رئيس الوزراء، أن يضع هذين الهدفين أمامه باعتبارهما الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول دونه؛ أو مغادرة الوزارة حافظين له جمائله على الشعب والوطن.

من حسن الحظ، أن الإنقلاب المشئوم أظهر معادن جزء معتبر من القادة الذين لم يساوموا في مواقفهم، وأصبحوا جديرين بالتقدم إلى المقعد الخالي، إن أراد شاغله التخلي عنه. لقد أكَّد الانقلاب المشئوم على حقيقة في غاية الأهمية، وهي أن الشارع لا يمنح عصمة لا لفرد ولا لمؤسسة. هذا شارع قائم على الدفاع حتى الموت عن مبادئ ملخصها: حرية، سلام، وعدالة. فمثلما كان حمدوك بطلاً عندما رفض شروط الانقلابيين تماماً، وارتقى بذلك إلى أعلى ذُرَى الشعبية والقبول الجماهيري والمحبة الخالصة، تحوَّل وضعه للنقيض تماماً عند توقيعه لإتفاق المذل، وسقط إسمه من ذاكرة الشارع تماماً، ولم يعد الشارع يأبه لا لأقواله ولا لأفعاله.

سفر الخروج

لابد من التأكيد، واضعين في الاعتبار توازن القوى في الشارع، بأن لا حل إلا الرجوع إلى الوضع السياسي كما كان هو الحال عليه يوم 24 أكتوبر، مع العلم بأنه من الصعب اقناع الشارع بذلك، باعتبار أن الشارع وضع سقفاً أعلى من ذلك بكثير. لا شك في أن هذا المطلب إنما يعبر عن  معادلة صفرية بين قوى الحرية والتغيير وقائدي الإنقلاب، ولا نقول الجيش.

إن كان الجنرالان يتوقعان تراجع الشارع، فسوف تنتظرهم مفاجآت غير سارة لهم. فالقضية بالنسبة لشارع الثورة هي قضية وجودية وليست مسألة خلاف سياسي. لقد أدخل الجنرالان نفسيهما في وضع لا يحسدان عليه، فقد ضيَّقا على نفسيهما، بفعلتهما الذميمة، درب السلامة، حيث لن يكون لهما غير خيارين، أن يغادرا المشهد، أو يقبلا نفس الدرجة من الإذلال الذي مارساه على رئيس الوزراء حتى يستمران في وضعهما السابق!

من الوأضح أنهما، وحتى الآن، لا يزالان يصران على قراءة الشارع بشكل خاطئ ويعولان على عامل الزمن لإنهاك هذا الشارع. نسيا طوفان يوم 30/6/2019 الذي قلب الطاولة عليهما رغم ما سبقه من آلام وجراح بسبب مجزرة القيادة العامة، وقطع خدمات الانترنت، وما الى ذلك من خطوات تنضح استبداداً وتسلطاً، لكن يبدو أن مستشاريهم من الضعف بحيث غاب عنهم أن درجة إرتباط الشارع بالثورة أصبحت أقوى مما كانت عليه سابقاً. لقد قرر الشارع حسم هذه الملهاة، وسيبدع كل يوم شكلاً من أشكال النضال لا قبل للانقلابيين وداعميهم الداخليين والخارجيين التنبؤ به. إن الطوفان المتوقع في الشارع، مصحوباً بتدهور الأحوال السريع في دارفور، والتذمر المتوقع في القوات المسلحة، وتعاطف الرأي العام العالمي مع الشارع الثائر، سيضعهم قطعاً حيث لا يريدون. بدون ادعاء بامتلاكنا لناصية المعرفة، نقدم فيما يلي بعض المقترحات التي نعتقد أنها ربما تخرج بنا من هذه المحنة، راجين أن تجد حظاً من القبول:

* لا سبيل للخروج من هذه الأزمة غير أن يتراجع قائدا الانقلاب عما فعلاه، وتجميد إتفاق سلام جوبا، وتشكيل حكومة كفاءات يختارها رئيس الوزراء، حمدوك أو أيِّ إسم يقترحه الشارع، من ضمن ترشيحات تقدم إليه من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بالتنسيق مع لجان المقاومة. المطلوب حكومة ثورة لا يتم اختيارها بناءاً على قواعد المحاصصات الحزبية أو الجهوية.

* إرجاع الوضع في مجلس السيادة إلى ما كان عليه قبل انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، وكذلك لجنة إزالة التمكين مع التأكيد على أهمية مراجعة مناهج عملها وتنقيح قراراتها من خلال لجنة الاستئنافات التي كان من المفترض تشكيلها بالتزامن مع تشكيل اللجنة نفسها.

* التقيد الصارم بالوثيقة الدستورية ووضع جدول زمني محكم لإنجاز مطلوبات متبقي الفترة الانتقالية، بما في ذلك تكوين المفوضيات والمجلس التشريعي والمجالس العدلية. يشمل ذلك تطوير اتفاق جوبا بشكل يرضي الجهات المعبرة عن قضايا وهموم دارفور وكردفان والشرق وجنوب النيل الأزرق، مع إلغاء ما يسمى بمساري الشمال والوسط، على أن يتضمن الاتفاق نصاً ملزماً يمنع الحركات والجهات المشمولة بالاتفاق من تشكيل مراكز تفاوضية أخرى.

* أصبح التغيير مكوناً ذهنياً وشعورياً للملايين من المحزبين وغير المحزبين، وليس مجرد احتجاج على وضع اقتصادي بائس أو رد فعل لتصرفات الخصوم. ليس لدى شعبنا غير التظاهر والعصيان مقابل القوة الغاشمة، حيث قوتنا ستفرض على القوى المحبة للحرية والسلام والعدالة أن تساعد شعب السودان، وربما تجبر الجيش نفسه لتقويم سلوك قادته. يجب أن لا نغفل عن حقيقة أن الجيش هو جيش السودان، وهو المناط به حماية البلاد ووحدتها واستقلالها. لذا على قوى الحرية والتغيير تجنب أي تجريح لجيش الشعب بسبب الميول العدوانية لقادته.

أما فيما يخص تحسين المناخ السياسي والاجتماعي الذي يسمح باكمال المرحلة الانتقالية بنجاح، فاننا نرى أهمية الاتفاق على ميثاق سياسي يعالج مسائل جوهرية لها انعكاساتها في ضمان نجاح الفترة الانتقالية، حيث من ضمن ذلك:

– اشراك لجان المقاومة في مؤسسات السلطة الانتقالية بشكل يتناسب مع دورها الرئيسي في نجاح الثورة.

– تحديد الشكل المناسب لاشراك حزب المؤتمر الشعبي في العملية السياسية لاعتبارات متعددة من ضمنها موقفه الحازم ضد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، ومواقفه السابقة ضد سلطة الانقاذ، وما قدمه من تضحيات خلال العقدين السابقين للتحرر من علاقته مع نظام الانقاذ.

– من الواضح للمراقب السياسي، أن تورط قائدي الانقلاب، الذي يستحيل انكاره، في مجزرة القيادة العامة يمثل أحد الأسباب الرئيسية لتحركاتهم المستمرة لاجهاض الثورة،  تفادياً للمحاكمة العادلة. رغم كل الجراح والالام، نرى فتح نقاش حر وشفاف بين مكونات قوى الحرية والتغيير من جهة، وأسر الشهداء من جهة أخرى، في اتجاه معالجة تلك القضية عبر قبول أسر الشهداء اعتذار أعضاء المكون العسكري عن جريمة ارتكابهم لها، أو تسترهم على من قام بها مقابل إغلاق القضية بالنسبة لقادة المكون العسكري، على أن لا يسقط حق العفو على من هم دونهم. يعلم كاتب هذه السطور مدى الألم والغضب الذي سينشأ من الأغلبية لورود هذه الفكرة أصلاً، إلا أن طرح هذه المعالجة من قبل أسر بعض أسر الشهداء شجعنا على طرح المسألة بهذا القدر من الصراحة والوضوح، دافعنا في ذلك فتح الطريق لتحقيق ما قدَّم الشهداء أنفسهم فداءاً له.

– الدعوة لإنشاء مجلس مراقبة لسير تنفيذ الوثيقة الدستورية والاتفاقات الأخرى من ممثلين لدول الترويكا إضافة للسعودية والامارات، أي تلك المجموعة التي أدانت الانقلاب. لقد بنينا هذا الاقتراح على أرضية أن قضية ثورة السودان أصبحت موضع احترام الدول المتحضرة وعلى رأسها دول الترويكا التي لم تألو جهداً في دعمها من كل النواحي. إن مشاركة الامارات والسعودية اقتضاها تحقيق نوع من التوازن باعتبار صلتهم بقادة المكون العسكري.

 

جمال شيخ الدين برعي

 



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022