Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
على ضوء إلغاء (الشورى) والفراغ الحزبي..المؤتمر الشعبي.. هل فقد البوصلة السياسية؟
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 16, 2021


تقرير: سفيان نورين

في الوقت الذي تنامت فيه الانقسامات داخل حزب المؤتمر الشعبي ازاء رفض امينه العام علي الحاج من داخل المعتقل قيام مؤتمر شورى الحزب المقرر له في الثامن عشر من الشهر الجاري وشروع اعضاء بهيئة الشورى في جمع توقيعات لقيام ذلك المؤتمر، تنادت قيادات الحزب متمثلة في الامين المكلف محمد بدر الدين والامين السياسي كمال عمر لعقد مؤتمر صحفي بدار الحزب امس، امتنع فيه الحزب عن الاجابة عن سؤال (الانتباهة) حول تلك القضية، واكتفى رد الامين السياسي بأن ذلك شأن داخلي وسيعقد له الحزب مؤتمراً صحفياً لاحقاً لتوضيحه.

تغييب المؤسسات

لكن القيادي بالحزب د. عمار السجاد عد مبررات الامين العام للحزب علي الحاج بعدم قيام المؤتمر غير مقنعة تماماً، ولفت الى انه واحدة من مشكلات الحزب، ومنذ مجيء امينه العام لم يعقد اي مؤتمر شورى، وسخر السجاد في افادته لـ (الانتباهة) من عدم قيام المؤتمر لجهة انه مكلف مالياً لاكثر من عشرة مليارات جنيه، واكد انه لن يتطلب اكثر من (700) مليون جنيه، وان هذا المبلغ تم تحصيله بجانب توقيعات اعضاء الشورى.

ووصم السجاد الامين العام للحزب علي الحاج بما سماها امانة الحزب وتغييب كافة مؤسساته وعدم وقوف القيادات معه، وأضاف قائلاً: (انه يعتمد على شخصيته، وبكل اسف لم يستطع قيادة المؤسسات والاعضاء معه).

فراغ حزبي

في حين اشار الى ان الشعبي يعيش حالة فراغ حزبي عقب انتهاء دورة قيادته نهاية العام الجاري، فضلاً عن عدم رضاء تام عن علي الحاج في كل الولايات، الى جانب ان اقرب الشخصيات اليه فقدها.

واقر بوجود خلافات واضحة في قيادة الخط السياسي للحزب، في حين افصح عن ان اعضاء الشورى غير راضين عن تغييبهم لجهة انهم اعلى سلطة في الحزب عقب المؤتمر العام، واردف قائلاً: (علي الحاج قتل الحزب وغيب كافة المؤسسات تماماً، وما في رأي معاهو نهائياً).

ولفت الى ان الرغبة في عقد مؤتمر الشورى هذه المرة كبيرة جداً وتجاوزت 50%، وانه لاول مرة في تاريخ الحزب ينعقد اجتماع بتوقيعات اعضاء الشورى، واكد ان التيار الداعي لقيام مؤتمر الشورى يمتلك حقاً اصيلاً في قيام المؤتمر لوضع الخط العام للحزب واختيار قياداته وفقاً للنظام الاساسي للحزب.

تقارب وجداني

ووفقاً للسجاد فانه من حق مؤتمر الشورى اقالة الامين العام للحزب علي الحاج وتكليف شخص آخر بديلا له، واكمل قائلاً: (ومافي زول لا علي الحاج او غيره يقول بغم).

وارجع قرار الامين العام للحزب علي الحاج بتغيير امانات الشعبي الى تماهي تلك الامانات مع حركة العدل والمساواة وليس المكون العسكري كما يزعم بعض قيادات الحزب، وابان انه خلال الفترة الماضية يوجد تقارب وجداني كبير بين الحزب والحركة.

وتابع قائلاً: (من مشكلاتنا الاساسية ما كان لدى جماعة الميثاق الوطني الشجاعة لادخال المؤتمر الشعبي في ذلك الميثاق وعدم طرح اسم الشعبي بالاسم، وانما الاكتفاء بالتواصل من وراء الكواليس، واضاف قائلاً: (هذه طريقة علي الحاج ما بقبلها ولا الحزب).

وبحسب النظام الاساسي للحزب فإن انعقاد مؤتمر الشورى كل ستة اشهر مقابل ثمانية مؤتمرات خلال اربع سنوات، فيما تعقد الشورى من قبل الامين العام وامانته في عقد المؤتمر في اي وقت، وانه في حال التماطل في قيامه يعقد المؤتمر بتوقيع ثلث اعضائه.

تماهٍ مع الانقلاب

وبالمقابل يرى القيادي بالحزب ابو بكر عبد الرازق، انه ليست هنالك ضرورة لانعقاد مؤتمر الشورى في ظل شورى مبرمجة لاعادة البناء، لجهة ان انعقاد المؤتمر يتطلب نحو عشرة مليارات جنيه. ومضى قائلاً: (ليس هنالك بالامكان ان يقوم المؤتمر على الاشتراكات والتبرعات لحزب ليست لديه علاقة بالسلطة، وان يعقد شورتين بتكاليف كل شورى عشرة مليار جنيه، ثم ينتقل الى المؤتمر العام الذي يكلف اكثر من ذلك بكثير).

واعتبر عبد الرازق في حديثه لـ (الانتباهة) ان الداعين لمؤتمر الشورى ليسوا مؤهلين لاتخاذ اي قرار، وانما الدعوة بثلث الاعضاء.

ولفت الى ان هنالك متعاطفين مع الانقلاب يزعمون ان قرار قيام المؤتمر في توصيف ما فعله البرهان في (25) اكتوبر الماضي بالانقلاب ليس صحيحاً، ويعتبر ان الخط الذي اتخذته الامانة العامة ليس موفقاً ايضاً.

وتابع قائلاً: (الآن الولايات والمحليات تعمل على اعادة البناء، وينبغي ان تترقى الى مؤتمر الولاية، ومن ثم الشورى المركزية والتحضير للمؤتمر العام).

خلاف إجرائي

المحلل السياسي د. عادل عبد العزيز عدّ ما يدور داخل اروقة حزب المؤتمر الشعبي بشأن مؤتمر الشورى، أنه لا يرتقي الى احداث صراعات وانقسام داخل الحزب، وان الامر لا يعدو كونه ظروفاً موضوعية.

واعتبر عبد العزيز في حديثه لـ (الانتباهة) رفض الامين العام للحزب علي الحاج قيام المؤتمر مسألة تقديرية لن تكون مدخلاً للانشقاق وانما خلاف عادي لمسألة اجرائية، وقلل من تلك الصراعات لجهة ان الحزب فقد بريقه عقب وفاة زعيمه د. حسن الترابي وابتعاده عن السلطة.

واسترسل قائلاً: (هذه مسألة بسيطة وليست مثل الخلافات والانشقاقات داخل حزب الامة القومي لأن الشعبي حزب متماسك).

وبرر تماسك الحزب بأن نشاطه ضعيف في الفترة الماضية وانه من الاحزاب الصغيرة، وهذا خلاف اجرائي.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022