Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
عرض شراء «زين» السودان.. خبراء يشككون في الدوافع والأرقام
اخبار السودان اخبار السودان / ديسمبر 17, 2021




أثار قرار  شركة زين الكويتية، بالموافقة على عرض الشراء غير ملزم من قبل شركة “إنفكتس هولدنغ ليمتد”، التابعة لمجموعة دال السودانية، مفاجأة للعديد من المواطنيين والمهتمين، لجهة أن الشركة تعتبر من المؤسسات الناجحة.

الخرطوم ـ التغيير: الفاضل إبراهيم

كما أن تفاصيل الصفقة، تمنح المشتري الجديد ميزة الاستحواذ على 100% من أسهم شركة زين السودان، والشركة الكويتية السودانية القابضة بقيمة 1.3 مليار دولار.

وكانت الشركة العمانية للاتصالات “عمانتل” أصدرت إفصاحًا حول شركة زين السودان.

وقالت “عمانتل”، بأن شركة زين للاتصالات الكويتية، إحدى شركات مجموعة الشركة العمانية للاتصالات “عمانتل”، قد تلقت عرض شراء غير ملزم من قبل شركة “إنفكتس هولدنغ ليمتد” – (IHL) إحدى شركات مجموعة دال – للاستحواذ على حصة مجموعة زين (100%) في شركة زين السودان.

من جانبه، رحب العضو المنتدب لشركة زين، الفاتح عروة، بمسعى استحواذ (دال) على (زين) السودان، وقال “إن عمليات الاستحواذ الكلي أو الجزئي للشركات شيءٌ طبيعيٌّ. غير أن مختصين، ذهبوا عكس حديث عروة، ورأوا أن عملية الاستحواذ غير طبيعة وشككوا في قيمة الصفقة والأسباب الحقيقية التي دفعت زين التي تمتلك ما بين (١٥-١٧) مليون مشترك لبيع الشركة.

 

شركات الاتصالات لا تخسر

 

يوضح الطيب مختار المدير العام الأسبق للتسويق بشركة سوداتل ومدير المبيعات بموبيتل”زين” حالياً رئيس منظمة الشفافية السودانية ورئيس لجنة – قطاع الاتصالات الجمعية السودانية لحماية المستهلك، بأن ما راج حول بيع شركة زين هو عرض استحواذ على الشركة تمت الموافقة عليه مبدئياً من الجهة المالكة.

“بغض النظر عن رقم  الأرباح. شركات الاتصالات عموماً لا تتعرض الخسارة في نهاية الأمر، إلا أن إدارتها ضعيفة لأسباب عديدة لا يتسع المجال لذكرها”. يقول مختار.

ويضيف في حديث لـ(التغيير) “كمثال لربحية الشركات، فإن إدارة إحدى شركات الاتصالات العاملة في السودان، سبق وأن أعلنت في العام ٢٠١٣، أن مساهميها قد استردوا رؤوس أموالهم بمقدار ثلاثة أضعاف”.

وحول تعرض الشركات العاملة في مجال الاتصالات لخسائر، يوضح مختار، أن الشركات بعد مصروفات قيمة الرخصة والبنية التحتية في عام الإنشاء، تنحصر مصروفاتها لسنوات قادمة نسبة لطول العمر الافتراضي للبنية التحتية من أبراج وكوابل ضوئية ومقاسم (كبانيات) وغيرها، مصروفاتها، في المصروفات التشغيلية والإدارية فقط، وبعضاً من احتياجات تقنية المعلوماتية مع كل تطور تقني أو توسعة.

وأيضا سبق أن استردت إحدى شركات الاتصالات، ما بين ٢٠٠٦م و٢٠٠٨  قيمتها في أقل من عامين.

ويؤكد الخبير في مجالات الاتصالات، الطيب مختار، أن اثر بيع أي شركة اتصالات عاملة في السودان لأي جهة غير سودانية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو لجهة واحدة تحتكرها، لا ينحصر فقط على سوق الاتصالات وإنما الأثر الأكبر والأخطر  يقع على الاقتصاد السوداني ككل.

رئيس منظمة الشفافية السودانية، الطيب مختار

تأثير قرار قطع الانترنت

 

ورأى مختار، أن قرار قطع الإنترنت وتدني الخدمة وغيرها من الخدمات أو أي من العقوبات المتوقعة من تعويضات أو غيرها، لن يؤثر على أي صفقة استحواذ لسببين؛ أولهما، أن الشركة المالكة غير ملزمة بتحمل أي مخاطر مستقبلية، وثانيا أن أي عقوبات مالية أو تعويضات لن تشكل إلا نسبة ضئيلة من إيرادات الشركة.

 مهددات

 

ويذهب مختار، إلى أن الصفقة إذا تمت تشكل تهديداً للاقتصاد، وقال “من غير المقبول إطلاقا أن تقبل أي حكومة تعمل  لمصلحة الوطن أن تفرط في قطاع إيرادي ضخم يتدفق على مدار الثانية ليلا ونهارا صيفا وشتاء،لتمتلكه جهات أجنبية بنسبة قد تقارب الـ90% وهذا يؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي، مما قد يتيح للمالكين من غير السودانيين ممارسة تدمير الاقتصاد عبر تلك الممارسات التي كثيرا ما تتم بمساعدة نافذين.

ووصف العملية قائلاً: “يعرف ذلك بالفساد الكبير، أي العلاقة المشبوهة بين أصحاب المال والسلطة”.

لتجنب ذلك، حسب مختار،فإنه لابد للدولة (حكومة ومجتمع) من العمل على إعادة ترتيب قطاع الإتصالات ليصب في  مصلحة الاقتصاد السوداني.

مراجعات

 

ويشير مختار، إلى أن اللجنة العليا  للطوارئ الاقتصادية، سبق وأن أجازت التوصيات الواردة في تقرير لجنتي الهيئات والشركات الحكومية والاتصالات، وأمنت اللجنة على مراجعة الكيفية التى تم بها بيع شركة «موبيتل» وتحويل الملف للجنة إزالة التمكين، مع إجراء مراجعة لكيفية التصرّف في أصول المؤسسة السودانية للبريد والبرق ومراجعة الرخص الممنوحة لشركات الإتصالات وعملها ومساهمتها فى الاقتصاد الوطني، وتشكيل آلية لمتابعة الاستثمارات السودانية في قطاع الاتصالات بالخارج.

 

شبهات فساد

 

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي والأكاديمي، إبراهيم أونور، فرضية وجود شبهة فساد أو إشكالية قانونية، تقف وراء مسعى بيع  شركة زين السودان .

“لا أعتقد أن محاولة بيع الشركة في هذا التوقيت تقف وراءه عوامل اقتصادية أو ربحية، ربما هنالك إشكاليات قانونية تواجه الشركة أو قد تكون هنالك أنشطة متعلقة  بفساد تريد الشركة ان تخرج من هذا المأزق بالبيع”. يقول أونور لـ(التغيير).

ويضيف “يمكن أيضاً أن يكون عقد الشركة انتهى ولا تريد التجديد، كلها فرضيات لكن من وجهة نظري الشخصية، أن القضية ليست مرتبطة بخسائر مالية تتعرض لها الشركة كما يردد البعض”.

أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم إبراهيم أحمد أونور

تشكيك في حجم الصفقة

 

ويشكك أونور في حجم المبلغ الذي زكر كقيمة للصفقة(١.٣) مليار دولار، وأضاف حكومة السودان لديها (٣%) من قيمة البيع كضربية أرباح رأسمالية، لذلك يمكن أن يلجأ البائع والمشتري لتقليل القيمة حتى لا يدفع لحكومة السودان مبلغ كبير ووفقا للرقم المذكور نصيب الحكومة لا يتجاوز (٣٩) مليون دولار ويمكن أن يصل إلى (٥٠٠) مليون إذا كان حجم الصفقة ١٤مليار دولار وفق التقديرات كقيمة حقيقة لشركة زين السودان.

ويقدر أونور حجم الصفقة ما بين (١٢-١٤)  مليار دولار، لافتا إلى أن الشركة تعتبر الأكبر من حيث عدد المشتركين ملايين عبر نشاطها الممتد منذ (١٥) عاما بشكلها الحالي حيث كانت سابقا (موبيتل) قبل أن تباع للشركة الكويتية في العام ٢٠٠٦ .

 

تدخل حكومي

 

ويرى أونور، أن الحكومة يجب أن تكون جزءاً من التفاوض في الصفقة حتى لو بصفة مراقب حتى تضمن نصيبها وفق الشفافية الخاصة بالضرائب، مشيرا إلى أن الأفضل أن تباع الشركة للجمهور وتكون شركة مساهمة عامة .

ويتابع “ما قادني لهذه الفرضيات والتشكيك، هو ما حدث خلال الصفقة الأولى التي تمت عندما بيعت موبيتل للشركة الكويتية وسط اتهامات بالفساد والمخالفات  باعتراف أعضاء مجلس إدارة سوداتل التي كانت تمتلك أكثر من (٣٠%) من الأسهم”.

وحسب أونور، لم تتوقف الاتهامات بالفساد خلال مسيرة الشركة في العهد البائد، وكثيرا ما نشرت الصحف أخبار تفيد بممارسة الشركة نشاط تجاري خارج العقد متمثل في تجارة  السمسم والدولار .

 

غياب الرقابة

 

وأكمل “عموما الوضع السياسي الحالي (الهش) وعدم وجود أجهزة رقابة متمثلة في المجلس التشريعي يساعد على الفساد، لذلك الشركات الكبيرة تجدها فرصة لممارسة الفساد في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، ولابد من تكوين هذه الأجهزة في الحكومة المدنية”.

 

تساؤلات

 

يشير الباحث الاقتصادي، عمر محمود، إلى أن شركة زين كان من المفترض أن تؤمم بعد الثورة لصالح حكومة السودان، لكن لجنة التفكك المجمدة كانت ضعيفة للغاية، لجهة أن شبهات كثيرة حامت حول عملية على بيع الشركة الأولى موبيتل باعتبار تم فيها فساد كبير يمكن أن يكون هنالك عمل قانوني كبير يعيد الشركة لحكومة السودان التي باعت في العام 2006 حصتها في شركة موبيتل وقدرها 61 في المائة لشركة الاتصالات الكويتية بقيمة تصل إلى حوالى”1.3″  مليار دولار، وهو ذات المبلغ الذي ستباع بة الشركة الآن، وهذا أمر مثير للشبهات بعد مضي “15” عاما يتم تقييم الشركة بذات السعر هذا الأمر لا يبدو منطقياً.

ويتساءل محمود، حول شفافية الصفقة المحتملة، وهل هنالك خداع في الرقم المزكور حتي لا يستفيد السودان من الضريبية.

 

تأثير الصفقة الأولي

 

يقول محمود الاتهامات بالفساد والتشكيك يسنده ما راج من وجود فساد في الصفقة الأولى لبيع موبيتل لزين وسبق أن اتهم عضو لجنة التمكين صلاح مناع شركة زين بشراء موبيتل بـ(١٠%) فقط من قيمتها وحصول نافذين على (٢٠٠) مليون دولار عمولات من الصفقة.

ويربط محمود ما بين الصفقة ورجل الأعمال السوداني محمد فتحي إبراهيم الشهير بـ”مو إبراهيم” الذي كان بالمناسبة، والحديث لمحمود، أحد شهود بيع شركة موبيتيل رفقة أسامة دؤواد لذلك هذه الصفقة ربما تكون تمت في الخفاء والإعلان عنها سيتم مع مرور الوقت.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022