Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
ديمغرافية الشيخوخة – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان
اخبار السودان اخبار السودان / ديسمبر 20, 2021




أ.د عزيزة سليمان علي

هناك، بطبيعة الحال، اختلافات ملحوظة في متوسط العمر المتوقع بين وداخل القارات. والواقع أن هذا التغيير يحدث أسرع خارج معظم الاقتصادات المتقدمة.
صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة مساعدة المسنين الدولية جمعت خبرة أكثر من 20 وكالات الأمم المتحدة والدولية، لدراسة الخطط على مستوى العالم، لتبادل أفضل الممارسات والتعرف على الثغرات في التنفيذ. سياسات جديدة بحاجة إلى التكيف مع التحول الديمغرافي
الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين: انجاز وتحد وهذا يدل على أن قدرا كبيرا من التقدم أحرز في العديد من الدول بتبني السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالشيخوخة ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.
يجب علينا أن نعترف بأن الاستثمار في الشباب اليوم هو أفضل وسيلة لتحسين حياة كبار السن في المستقبل. ولكن هذا يجب أن يكون جنبا إلى جنب مع العمل المرن، والتعلم مدى الحياة، وفرص إعادة التدريب لتمكين وتشجيع الأجيال الحالية من كبار السن في البقاء في سوق العمل.
ينبغي لنا أن نشرك الجميع بما في ذلك الحكومات والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والأسر وكبار السن أنفسهم لتطوير ثقافة جديدة في التي تعتبر كبار السن أعضاء فاعلين في مجتمعهم ومعترف بها على مساهماتهم.
ولا ينبغي النظر إلى شيخوخة السكان بأنها أزمة، ولكنها انجاز وتحد.
يلحظ كل مطلع التزايد المستمر في عدد السكان على مستوى العالم، ومن ذلك تزايد أعداد كبار السن، ويرجع ذلك تقدير الله عز وجل إلى التطور الصحي الذي يشهده العالم بشكل عام مع تفاوت نسبيّ في هذا الأمر بين البلدان المتقدمة اقتصاديا والبلدان المتخلفة. فالرعاية الصحية المتقدمة تؤدي إلى تناقص الوفيات، وبخاصة بين الأطفال وهذا عمل بشكل مباشر على تحقيق هذه الزيادة السكانية في جميع الشرائح العمرية المختلفة من الهرم السكاني للعالم بشكل عام ولبعض الدول بشكل خاص. وفئة المسنيّن ممن شملها التزايد المطرد في العدد وبشكل جلي، فتظهر مؤشرات الإحصاءات السكانية اختلال شكل الهرم السكاني في بعض الدول, وذلك بتضخم قمة الهرم السكاني ووسطه سنة بعد أخرى, وقد وصل الأمر في بعض الدول الغربية إلى درجة الاعتقاد بانقلاب الهرم السكاني ويعود ذلك إلىتزايد عدد كبار السن وقلة المواليد.ارتفاع معدل توقع الحياة وتطور الخدمات الصحية المقدمة إلى كبار السن.
ونتيجة طبيعية لهذه الأمور الثلاثة نشأت الحاجة إلى الاهتمام بفئة المسنيّن, وهذا الاهتمام يكثر في الدول الغربية أكثر منه في دول العالم الثالث, ويعود هذا كما ذكر آنفا إلى تزايد أعداد المسنيّن في المجتمعات الغربية أكثر من غيرها من دول العالم.
وحسب تقارير الأمم المتحدة فان التركيبة السكانية للعالم سيطغى عليها كبار السن، ويتوقع في الخمسين سنة القادمة أن يزداد عدد كبار السن نحو أربعة أضعاف فبحلول عام 1470هـ /2050م سيكون هناك واحد من كبار السن بين كل خمسة أشخاص بينما ستنخفض نسبة الأطفال من (33%) إلى (20%)، وبحلول عام 1570هـ/ 2150م من المتوقع أن يبلغ ثلث سكان العالم من كانت أعمارهم ستين سنة من العمر أو أكثر، وفي بعض البلدان المتقدمة انخفضت معدلات المواليد دون مستويات الإحلال، ومن ثم أصبح عدد الأشخاص الأكبر سنا يفوق الآن عدد الأطفال.
وهذا الارتفاع في النسبة يعني هبوط نسبة الأفراد المنتجين في المجتمع، إضافة إلى ما يتطلبه الأمر من توفير خدمات أكبر في المجالات الصحية والاجتماعية، كما أن زيادة إعداد المعمرين وما يصاحبه من هبوط في نسبة الأطفال وخصوصاً في الأقطار المتقدمة يؤدي إلى ارتفاع نسبة السأم والقلق والاختلالات النفسية للمعمرين بسبب إحساسهم بالوحدة والوحشة. وهكذا نجد أن العمر الطويل الذي كان يُعدُ حتى أوائل القرن الحاضر نعمة كبرى صار يشكل تحدياً للمسيرة البشرية عموماً. وتعد الشريحة الأسرع نموا بين المسنين هي شريحة الأشخاص الأكثر تقدما في السن، أي في سن الثمانين وما فوق، ويبلغ عددهم الآن 70 مليونا. ومما يلفت الانتباه أن المسنات على مستوى العالم يفقن المسنين عددا، وعلى نحو متزايد في المراحل المتقدمة من السن، ويُقدر اليوم أن هناك (81) رجلا مقابل كل (100) امرأة فوق سن الستين، وتنخفض هذه النسبة أكثر عند سن الثمانين وما فوق لتصل إلى (53) رجلا مقابل كل (100) امرأة. وسيترك هذا التحول الديمغرافي العالمي آثارا عميقة على كل جانب من جوانب حياة الأفراد والمجتمعات المحلية والحياة على الصعيدين الوطني والدولي، كما سيتطور كل وجه من وجوه البشرية: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والنفسية والروحية.
و الصحيح أن ” الكهولة ” هي إكتمال الرجولة و هي العصر الذي يلي عصر الشباب و اللغويون يختلفون في تحديد عمر الكهل فمنهم من يقول بأنه من الثلاثين إلى الأربعين و منهم من إمده إلى الخمسين و إذا فالكهولة دون الشيخوخة و الهرم و لكن عامة الناس يظنون أن الكهل أسن من الشيخ.
الكبر هو طور متأخر في حياة الإنسان تنقص فيه المقدرات الوظيفية والفيزيائية وتزيد فيه نسبة حدوث المرض والموت وقد حدد عمر الإنسان ب60 عاما للإنسان المسن في السودان ودول عربية وأفريقية أخرى ذلك لان في دول أخرى يحدد عمر الإنسان على حسب الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والصحية ذلك لان متوسط عمر الإنسان يختلف من مكان لاخر ولكن هناك تقسيم متبع عالميا .
بالسودان في 2012 عدد الكبار مافوق 60 عام بلغ 2.600 مليون وستمائة نسمة وسيصل هذا الرقم في عام2050 الى 10 مليون نسمة والان نسبة هؤلاء تشكل7 .5 في المائة وتصل في 2050 االى 11في المائة . عدد الذكور الى كل 100 انثى 89 في 2012 و77 في 2050. توقع العمر عند الولادة ذكور 60 عام والاناث 64 هذا في الاعوام 2010-2015
في معطيات التعداد السكاني جاءت نسبة الذكور إلى الإناث 100/101 . تفيد البيانات المتاحة إلى أن حوالي ثلاثة أرباع كبار السن في السودان من الأميين وتزيد هذه النسبة في الأرياف مقارنة بالحضر ولدى الإناث اكثر من الذكور . التركيب العمرى بالسودان كما في كل العالم يقسم إلى ثلاثة فئات عمريه: الأولى من 0-15 سنة 16-59 سنة والفئة العمرية من 60 وما فوق . فالنمو السكاني موضح في الجدول التالي :
فالاسقاطات السكانية للأعوام 1983 -1993- 1998- 2003م تعكس نسبة الخصوبة العالية وذلك بزيادة الفئة العمرية 0 –14 سنة . نسبة الإعالة عالية في الفئتين الطفولة والشيخوخة وكما هو معلوم أن ارتفاع نسبة الإعالة يعنى زيادة في منصرفات الأسرة هذا بالتأكيد يعتبر عبئا على الاقتصاد، زيادة المنصرفات في التعليم ، الصحة والخدمات الاجتماعية.
كل ذلك يؤثر في التنمية وبذلك يحدث عدم التوازن بين النمو السكاني والاقتصادي .
سكان السودان يتميزون بنسبة عالية من الأمية، نسبة عالية من المواليد ، نسبة عالية بمؤشر الإعالة ، نسبة عالية من البطالة والفقر. وكل ذلك يؤثر بالطبع على أوضاع المسنين.
في دراسة ديمغرافية التشيخ لا يكفى استخراج المؤشرات السكانية ، الاقتصادية والاجتماعية فقط لان هذه المؤشرات لا تعكس واقع الأبعاد الديمغرافية والتي تتطلب بيانات عريضة كما وكيفاً مع التطورات والتغيرات السريعة التي حدثت في زماننا الحالي .رسم سياسات التنمية تتطلب استيعاب الاسقاطات الإحصائية والتغيرات الاجتماعية للاستدراك المبكر والتطبيق والتخطيط المحكم لبلورة فهم عميق في الخصائص الديمغرافية لفئة المسنين بالسودان.. يجب استعراض عدد من البيانات السكانية والاسقاطات المقبلة . كذلك علاقة بعض الأبعاد الديمغرافية بعضها ببعض كمعدل الخصوبة , العمر المأمول عند الولادة ، معدل النمو السكاني ، معدل الوفيات الخام وبعض المؤشرات السكانية كالهجرة .
بالسودان حيث لم يكن في السابق اهتمامات ودراسات بحثية لفئة المسنين ، اعتمدنا في الغالب على مصادر واسقاطات الأمم المتحدة في الجانب الإحصائي .
تراجعت نسبة الإعالة الكلية بالعالم وعموماً تتراوح نسبة الإعالة من 40% إلى 100% في كل دولة على حده . ويتوقع أن تتقارب هذه النسب في كافة أنحاء العالم في 2050 وستتراوح بين 46 و 57 % أي في المتوسط معيلان اثنان لكل معال واحد . أن السودان له نسبة خصوبة عالية نسبياً والعمر المأمول عند الولادة منخفض نسبياً ويتوقع أن تكون نسبة الإعالة عالية.

أ.د عزيزة سليمان علي

استشاري الطب الباطني القلب و طب الشيخوخة



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022