Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
في إحياء ذكرى ثورة ١٩ ديسمبر..(الثوار) و (الحكام) .. حصاد التساؤلات!!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 21, 2021


تقرير: هبة محمود

على مشاجب الترقب السياسي والاجتماعي كانت الأنظار تتجه جلها أمس الأول نحو مآلات إحياء ذكرى ثورة ١٩ ديسمبر المجيدة. المخاوف بلغت أوجها في وطن يزداد هشاشة في كل يوم، فكل التساؤلات تترى حول سيناريوهات المشهد كيف سيكون، وماهو المتوقع؟ من أكثر الفريقين خسارة، الفئة الحاكمة ام الشعب؟ وأن كانت الإجابة تكاد تكون معلومة بأن الغلبة للشعوب وفق ما سطر التاريخ، إلا ان هواجس فقد الشباب وإزهاق أرواحهم كانت تطرق بشدة في ظل قوة أمنية مفرطة راح جراءها عدد مقدر منهم خلال المليونيات السابقة، لكن ولان متغيرات الأحداث لا تسير على وتيرة واحدة فإن كل شيء متوقع وممكن، وهذا ما تجلى يوم الأحد الماضي حين دخل الثوار القصر الرئاسي واعتلوه في مليونية تحرير الخرطوم التي استهدفت حكام القصر. تساؤلات واستفهامات حول ما جرى في مبتداها من الذي فتح الجسور أمام الثوار، وفي أي بريد وضع الجيش رسالته؟ من هو أول الخاسرين في مشهد الأحد، وهل مازال للحرية والتغيير موطئ قدم في الشارع؟ ماهي السيناريوهات المقبلة، وهل كانت ١٩ ديسمبر فاتحة شهية أمام الثوار؟ لماذا كان الاعتداء على الصحفيين وحشيا، وفي أي السياق يقرأ؟

الثوار في القصر.. نظرية الصعقة!!

في متغيرات الميزان السياسي وفي منتصف نهار أمس الأول ومع بداية انطلاقة مواكب مليونية ١٩ ديسمبر، بدا المشهد ينحى مسارا آخر، مكن الثوار من عبور جسر المك نمر (المغلق)  و(المدجج) بالقوات الأمنية، وصولا حتى القصر الرئاسي. علامات الدهشة وقتها ارتسمت بشدة على الوجوه، في وقت بدأت التساؤلات تتقافز  فيه بحثا عن تفسيرات حول الكيفية التي مكنت المتظاهرين من الوصول إلى القصر، سيما أن المليونية رفعت شعار تحرير الخرطوم والوصول إلى القصر يعني تحريره من ساكنيه فكيف وصلوا؟؟ المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية الرشيد محمد ابراهيم وصف في تحليله لـ” الإنتباهة” أن النظرية التي تم التعامل بها مع الثوار وتمكينهم من الوصول إلى القصر تعرف بنظرية الصعقة، بخلاف ما اعتاد عليه الثوار في اتباع نظرية فصل الدوائر.
ويعرف الرشيد نظرية الصعقة على أنها طريقة يتم اتباعها بفتح ثغرات تمكن المتظاهرين من الوصول إلى مبتغاهم، ومنحهم الاحساس بالانتصار ومن ثم الانقضاض عليهم ما يخلق حالة من الإحباط. لكن وفي ظل هذا التفسير يظل التساؤل قائما حول (كيف) و(لماذا) و(من) الذي مكن المتظاهرين من الوصول إلى باحة القصر؟

الطرف الثالث ..  هل ثمة جنرال على الخط؟

ومع حالة الدهشة التي اعترت الثوار الذين تمكنوا من الوصول الى القصر عقب فتح الجسور، بدأت الاستفسارات تطرق وبشدة حول ما يحدث، في وقت بدأت فيه التكهنات تتضارب بشأن ما يحدث، وفي ظل كل هذا كان الحديث حول روايات عدة منها هشاشة تمت من قبل الأجهزة الشرطية مكنت الثوار من الوصول وهو ما يستبعده المحلل السياسي الرشيد محمد ابراهيم لـ “الإنتباهة” او قدوم جنرال على الخط أراد إرسال رسالة للبرهان بضرورة حسم المشهد أو التدخل، وفي كل الحالات يرى الرشيد أن الوصول إلى القصر يعتبر بلا قيمة  طالما أنه لم يتوج بنهايات. ومن ناحيته اتهم المحلل السياسي د. صلاح الدين الدومة لـ “الإنتباهة” من اعتبرها الدولة العميقة داخل الأجهزة الأمنية لإضعاف المشهد وإحداث ربكة وسيولة أمنية>

الجيش والثوار .. توظيف الحشود في محاولة إعادة الثقة!!

تلاحم الجيش مع الثوار أعاد للخاطر ذكريات القيادة العامة، ما جعل متابعين يذهبون إلى أن فتح الجسور وتمكين الثوار من الوصول إلى باحة القصر محاولة إعادة الثقة من جديد بين الجيش والثوار، عقب ما اعترى العلاقة بينهم، هل تفلح المساعي ذلك؟ وبحسب مراقبين فإن القوات المسلحة يبدو أنها استخدمت أدواتها بدقة لامتصاص غضب الثوار وتفريغ طاقات الغضب الكامنة لديهم في تمكينهم من الوصول للقصر، دون الاعتداء عليهم في وقتها، وكذا رسائل في بريد العالم الخارجي، وبحسب المحلل السياسي وهبي السيد لـ “الانتباهة” فإن بناء الثقة بين الجيش والشارع أمر من السهولة بمكان لان الثوار على قدر من الوعي ما يجعلهم يعلمون أن قضيتهم مع البرهان وليس القوات المسلحة ككل، ويؤكد السيد بأن إعادة بناء الثقة تسعى له المؤسسة العسكرية، وهذا بدا واضحا من خلال  بيان المستشار الإعلامي للبرهان ابو هاجة الذي ذكر ان القوات المسلحة دائما منحازة لخيار الشعب وتطلعاته نحو الديمقراطية عبر انتخابات حرة ونزيهة وستحمي هذا الخيار.

في مواجهة غضبة الثوار.. هل تسيد حمدوك قوائم الخاسرين..؟

وفي ظل التساؤلات المطروحة حول أحداث مليونية ١٩ ديسمبر وسيما  عقب الحشود الكبيرة للثوار خلال مليونية الأحد ١٩ ديسمبر، كان السؤال حول إمكانية ذهاب رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك من منصبه، خاصة في ظل وقوع أعداد كبيرة من المصابين، وكذا بعد خطابه للجماهير في ذكرى الثورة بأن عودته للمنصب لم تكن تحت ضغط وإنما حقنا للدماء. تأكيدات حمدوك وفق خبراء تحدثوا لـ” الإنتباهة” تدلل على أمرين إما انه رضخ للعودة لمنصبه تحت ضغط وذلك من خلال الدماء التي تراق خلال كل مليونية دون تحريك ساكن منه بحسب ادعائه أو أنه تماهى مع الجيش وهو في الحالتين يعتبر أول الخاسرين. ويرى مراقبون انه كان يتوجب على حمدوك تقديم استقالته في ظل تعقيدات المشهد التي ازدادت حدة، خاصة بعد توقيعه على الإعلان السياسي مع قائد الجيش في ٢١ نوفمبر الماضي، وفي حين يرى المحلل السياسي خالد البشير لـ “الإنتباهة” ضرورة ذهاب رئيس الوزراء وتقديم استقالته حقنا للدماء والحفاظ على ما تبقى من وطنيته بحد تعبيره، يرى بالمقابل المحلل السياسي د. صلاح الدين الدومة لـ ” الإنتباهة” أن الشارع لم يزل يرغب في حمدوك رئيسا للوزراء مؤكدا أن الثوار الحقيقيين لم يزل يعتبرونه رمزا للمدنية، فيما يقود الفلول حملة ضده. واعتبر الدومة ان السهام الأكبر كانت ضد البرهان وليس حمدوك أو الجيش>

الحرية والتغيير.. أمازال في استعادة الشارع مأمل؟

في أعقاب انقلاب ٢٥ أكتوبر لم يعد للحرية والتغيير وفق متابعين اي موطئ قدم في الشارع، وذلك ليس مرده إجراءات البرهان التصحيحية فحسب، ولكن حتى من قبل ذلك وذلك للخلافات الكثيرة بين الائتلاف الحاكم والتنازع حول السلطة وإهمال مطالب الشارع، وقد بدأ ذلك خلال مواكب ٢١ أكتوبر حين ثار المتظاهرون في وجه قيادات التغيير وهتفوا ضدهم قحاتة باعوا الدم، الآن وعقب انقلاب البرهان بدأت الحرية والتغيير التقرب من الشارع مجددا غير أن الشارع وضح جليا رفضه ذلك، فذات السيناريو تكرر أمس حين تعالت الهتافات مجددا في وجه وزير الصناعة السابق ابراهيم الشيخ، وفيما يرى آخرون غير ذلك يرى المحلل السياسي د. صلاح الدين الدومة لـ ” الإنتباهة” أن قوى التغيير لم تعد تمتلك مكانتها في الشارع ولديها قواعدها الجماهيرية، ويؤكد الدومة على أن الجماهير غير منفصلة من الحاضنة السياسية السابقة. لكن وبحسب المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية الرشيد محمد ابراهيم لـ ” الإنتباهة” فإن الحرية والتغيير لم تعد بذات الألق القديم ويحاولون استعادة الشارع.

السلطة الرابعة.. عنف وحشي على خط المشهد!!

خلال مليونية أمس الأول تعرض عدد مقدر من الصحفيين والإعلاميين إلى عنف متنوع، أحدهم من قبل الأجهزة الأمنية وآخر من قبل الثوار أنفسهم، فقد تعرضت مديرة مكتب قناتي العربية والحدث لينا يعقوب إلى طرد من قبل الثوار أنفسهم الأمر الذي اعتبرته ليس الأول خلال مسيرتها العملية، فيما تعرض عدد من الزملاء للاعتداء في مقدمتهم الزميل رئيس قسم الأخبار بصحيفة اليوم التالي للضرب بعبوة بمبان أفقدته وعيه، وكذا الزميل رئيس قسم المنوعات سابقا بصحيفة المجهر السياسي محمد إبراهيم الحاج للضرب المبرح، كما تعرضت الزميلة مها التلب لفقدان الوعي، وآخرون، وفي هذا يرى المحلل السياسي صلاح الدين الدومة لـ “الإنتباهة” محاولة من قبل فلول الأجهزة الأمنية بحد تعبيره كشكل معاقبة للبرهان في رفضه الانحياز معهم في انقلابه الأخير، وينظر الدومة إلى أن الصحافة كسلطة رابعة يمكن أن تقتلع البرهان بالطرق على ممارسات الأجهزة الأمنية جراء ما يتعرض له الصحفيون.

الخلاصة وعبرة النهايات.. تحليل المشهد

في خلاصة التساؤلات يستنتج البعض أن المشهد انتهى لصالح نصرة الجيش وذلك من خلال الصور التي تم نشرها بالتفاف الثوار حولهم داخل القصر، عقب السماح لهم بدخوله وفتح الجسور، وأيضا لصالح الشارع الذي لا يرى للمدنية اي خيار آخر ما يغلق الباب أمام أي انقلاب عسكري آخر، كما ان الخلاصة هي نهاية للحرية والتغيير وان لا سبيل للعودة إلى المشهد مجددا وعليها الاصطفاف إلى جانب قوى المعارضة الأخرى، لحين قيام انتخابات حرة ونزيهة، لكن وطبقا للمحلل السياسي صلاح الدين الدومة فإن المشهد السياسي الغرض منه إحداث سيولة سياسية وتوهان في التحليل، مؤكدا لـ “الإنتباهة” أن الهدف المعلن كلمة حق أريد بها باطل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022