Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
مدنية الدولة …ألغام في طريق العبور
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 21, 2021


تقرير: هبة عبيد
اندلعت الثورة من أجل إنهاء الحكم الشمولي الذي استولى على السلطة بالقوة وليس بالطرق المشروعة، لذلك فإن الهدف الأساسي الذي يطالب الثوار بتحقيقه هو التحول الديمقراطي من أجل تطبيق شعار المدنية الذي رفعته الجماهير بغية الوصول الى دولة القانون التي تتراضى عليها مختلف مكونات الشعب، ولكن لتحقيق هذا الأمر من الطبيعي أن يكون الطريق إليه غير معبد، لجهة أن الدولة العميقة مازالت متجذرة وتمسك بمفاصل الدولة، ومازالت المواكب تتحرك يمنة ويسرى، ولكن عدداً من الأسئلة اصبح حاضراً في ظل مطالبات الثوار بالدولة المدنية الكاملة وابعاد الجانب العسكري الذي فقد الشارع الثقة فيه، فما هي الخيارات البديلة..
حجرة عثرة
ويقول المحلل السياسي د. احمد عمر: (ليست هناك خيارات امام الثوار سوى العسكر، ولكن بامكانهم التمسك بابعاد القائد الاعلى للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان باعتباره اصبح يمثل حجر عثرة امام الثورة، خاصة بعد انقلاب (٢٥) اكتوبر)، واضاف عمر في حديثه لـ (الانتباهة) قائلاً: (اعتقد انه يجب ان يقبل الثوار بوجود العسكر لجهة انهم الحامي للثورة)، لافتاً الى ان قوات الشعب المسلحة وجدت خصيصاً لحماية الشعب والحديث عن ابعادها خطر، ولفت الى ان كل الخيارات مفتوحة لجهة ان نتائج الثورة مازالت لم تتحقق بالشكل المطلوب.
انقلاب مماثل
اما المحلل السياسي واستاذ الدراسات الاستراتيجية الصادق البشرى، فإنه يحذر من انقلاب مماثل لانقلاب البرهان من داخل الجيش، ويقول لـ (الإنتباهة) ان جميع السيناريوهات متوقعة لاسباب متعددة، منها وجود مجموعات معارضة لقيام حكومة مدنية وتصر على ان وجود العسكر في الحكومة امر لا بد منه، وسبب آخر وهو ان عناصر الحزب البائد تبحر داخل القوات المسلحة وتنفذ اجندتها من اجل عودة الانقاذ، وقال ان الخلافات داخل قوى الحرية والتغيير اوجدت ارضاً خصبة لاستيلاء الجيش على السلطة، لذلك فإنه من السهولة بمكان ان ترجح كفة العسكر، بجانب ان شعارات الثورة اصبحت تترنح وانحصرت في المدنية.
خطط
ولكن مراقبين أكدوا أن المستقبل لم يعد واضحاً، خاصة بعدما حدث امس، وهو افساح المجال وفتح الطرق والكباري للثوار للعبور والوصول الى القصر ثم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع، بمعنى ان هناك خطة موضوعة لهذا الأمر، مما يبين ان اقتلاع العسكر من السلطة أمر شبه مستحيل، أما مطالبة الثوار بالمدنية الكاملة فهو امر طبيعي لتحقيق الديمقراطية المنشودة، ولكن الديمقراطية في دول العالم الثالث لا تخلو من وجود العسكر، وهذا ما يوضح أن الخيارات أمام الثوار محدودة وتتمثل في حكومة كفاءات وحكم مدني يتخلله العسكر، وأضافوا انه من الاهمية بمكان ايجاد حلول للازمات التي تمر بها البلاد وتفاقم الاوضاع في بعض المناطق.
ثورة مضادة
ويشير المحلل السياسي ابراهيم الفاضل الى ان الخلافات والانشقاقات داخل قوى الحرية والتغيير وبروز تيارات مختلفة تجعل الخيارات تذهب الى العسكر باعتبارهم الاقوى في الوقت الراهن خاصة بعد انقلاب (٢٥) اكتوبر، وقال لـ (الإنتباهة) ان هذه الخلافات انتجت ثورات مضادة، ولكن بلوغ الغايات التي حددها الشارع سوف تصبح عصية، لذلك لا بد للثوار من ايجاد طرق اخرى لتحقيق اهدافهم التي طال امدها ومازالت بعيدة فالماراثون ليس الحل، ولفت الى اعتراضه على المدنية الكاملة لأن الحكومة لن تكون بالكفاءة المطلوبة، وتجريب المجرب امر غير جيد لبلد مثل السودان خياراته غير كثيرة وسبق ان ظهر ذلك في العهود السابقة، وعاد وقال: (نعم من المؤكد ان تظهر السلطة قصوراً في الاداء، ولكن باستطاعتها ان تحافظ على الأمن وتمنح الاستقرار، بجانب السيطرة بشكل او بآخر على الاقتصاد)، وتابع قائلاً: (العسكر رغم تسلطهم واستخدام العنف في التظاهرات مما افقدهم ثقة المواطن مازالوا شراً لا بد منه).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022