Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
محجوب مدني محجوب يكتب: شباب الثورة بين الاحتواء والاحتقار.
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 27, 2021


محجوب مدني محجوب

التواصل بين الأجيال لا بد منه، فكل جيل يسلم الراية للجيل الذي يليه، ولا يتم ذلك إلا بالانسجام وبتبادل القدرات والخبرات.
فالشباب بحماسه وبتفاؤله وبنظرته للمستقبل.
والآباء ومن يقوم مقامهم بخبرتهم وبتقديرهم لهؤلاء الشباب.
فتمتد الخبرة مع الحماس؛ لتحظى الأجيال بأفضل النتائج والمخرجات.
احتواء شباب الثورة يتم نتيجة لفهم طبيعة سنهم.
أما احتقارهم فيتم نتيجة لسوء فهم طبيعة هذه السن.
فإن النظرة للشباب إن كانت نظرة تقدير واهتمام بهم، ونظرة حرص على القيام بدورهم في رسم مستقبل حياتهم، فينتج من ذلك احتواؤهم ورعايتهم ورفع شأنهم.
وإن كانت النظرة لهم نظرة استغلال أو تهميش لدورهم وإبعادهم عن كل دور يقومون به، فحينئذ سوف يتم احتقارهم واستهزاؤهم  وسوف يداس عليهم ب(البوت).
لن تستقيم الحياة إلا بتبادل الأدوار.
إلا أن الشباب لم يروا فيمن يكبرهم سنا هذا الشعور.
لم يجدوا من يرغب في تقديمهم؛ ليقوموا بواجبهم تجاه الوطن.
لو وجدوه لجلسوا إليه واستمعوا لنصائحه.
للأسف وجدوا منافسين لهم يريدون أن يسلبوا مستقبلهم منهم.
الثورة التي قام بها الشباب  اكتنفتها الكثير من الفجوات وهذا أمر طبيعي لطاقات ليس لها خبرة.
هنا يأتي دور من يكبرهم سنا.
لكل فئة عمرية دور ووظيفة حسب طبيعة عمرها.
لذلك يتبين موقفان للتعامل مع الفجوات التي صاحبت ثورة الشباب.
أحدهما: استغلال الفجوات بغرض إضعاف هؤلاء الشباب، وبغرض إبعادهم عن مسرح الأحداث.
ولذلك تعرض فجوات وثغرات هؤلاء الشباب على أساس أنها نواقص يساء إليها بينما يتم تجاهل طاقتهم التي صرخت في وجه الظلم.
يتجاهل شجاعتهم وإصرارهم على مواجهة الظالم.
الآخر: يرفع من شأنهم ويساندهم ويصوب أخطاءهم من خلال إعجابه بحماسهم وتفاؤلهم.
احتواء الشباب ماهو إلا نتيجة لتقييمهم.
وكذلك احتقارهم والتقليل من شأنهم يأتي نتيجة لتهميش دورهم وإبعادهم عن المشهد بجميع أبعاده.
وهنا مقارنة بين نشاط الشباب ونشاط من يكبرهم سنا :
* الشباب يرسم للمستقبل باعتباره حياته القادمة والكبار يقتنعون بالواقع؛ لأنهم ملوا من التغيير.
* الشباب يحبون الاختلاف باعتباره شيئا جديدا، والكبار يكرهون الاختلاف باعتباره مزعج ومخيف.
* الشباب يرسم لحياته من خلال تأملاته وخططه.
* الكبار يحاولون أن يتفاعلوا مع واقعهم ويرضوا بنتائجه.
هذه الانفعالات إذا انسجمت، فسوف تقوي بعضها بعضا بحيث يتقوى الكبار بالشباب في حماسهم وقوة إرادتهم في إحداث التغيير للأفضل، ويستفيد الشباب بالتحلي بالسلوك الصحيح، وبعدم رفض الحق ولو جاء ممن يخالفهم أي يستفيدون من تجربة الكبار .
تبادل الأدوار بين الشباب والكبار تأتي من قبل الكبار؛ لأن الشباب بطبعهم نافرون.
فحينما يثق الشباب في الكبار، ويتأكدون من أنهم  يسعون لإفساح المجال لهم حينئذ سيقبلون مبادراتهم.
إن هذه الانفعالات قد تؤدي إلى حرب بين الشباب والكبار حينما يسخر الكبار من سلوكيات الشباب، ويرفض الشباب قناعات الكبار.
ولكم أن تنظروا إلى معاملة الفئتين، فإن كانت منسجمة فسوف  تؤدي إلى احتواء.
وإن كانت متنافرة فسوف تؤدي إلى احتقار.
الشباب صفاتهم غريزية لا يمكن أن يتحكموا فيها إلا بخبرة الكبار المكتسبة.
ولكي يكسب الكبار حماس الشباب لا بد من تقديرهم وعدم الاستهزاء بهم من أجل أن تتم كل معالجة لأي ظاهرة سلبية، ومن ثم الاستفادة من الطاقات عند الجانبين
أما الهجوم على الشباب، ومن ثم احتقار ظواهره السلبية، فلن يعالج مرضا بل سيضاعف الأمراض.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022